ظريف لنوّاب أوروبا: التشدّد الإسلامي مشكلتكم أيضاً

تم النشر: تم التحديث:
DEFAULT
وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف | ASSOCIATED PRESS

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لأعضاء البرلمان الأوروبي الثلاثاء 16 فبراير/ شباط 2016، إن التشدد الإسلامي يمثل أيضاً مشكلة أوروبية ودافع عن الدور الإيراني في الحرب الأهلية السورية تأييداً لنظام بشار الأسد.

ووجه أعضاء البرلمان الأوروبي الأسئلة لظريف عما يتردد عن انتهاكات لحقوق الإنسان في إيران وإنفاقها الدفاعي ونشاطها النووي وموقفها من صراعات الشرق الأوسط التي سقط فيها مئات الآلاف قتلى وشرد الملايين وكانت سبباً في تدفق هائل للاجئين على أوروبا.

وذهب مواطنون أوروبيون متطرفون ينحدر أغلبهم من مهاجرين مسلمين إلى سوريا والعراق للقتال في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية " داعش" الذي أعلن مسؤوليته عن إطلاق نار وتفجيرات في باريس في نوفمبر/ تشرين الثاني أودت بحياة 130 شخصاً.

وقال ظريف للبرلمان "نحن جميعاً نحتاج لفهم لماذا يتحدث بعض من يقومون بقطع رؤوس أبرياء في منطقتنا من العالم لغات أوروبية بلهجات متقنة. لماذا يحدث ذلك؟"

وأضاف "أنتم تشعرون بعواقب تنامي التطرف في منطقتنا في صورة اللاجئين القادمين لأوروبا وانتشار حوادث الإرهاب المؤسفة في مدن أوروبية مختلفة. والتطرف لا يمكن احتواؤه في بلد واحد أو منطقة واحدة. فهو خطر عالمي يتطلب رداً عالمياً."

وقال ظريف إن طهران ليس لها قوات مقاتلة على الأرض في سوريا لكن لها "مستشارين عسكريين" فقط بدعوة من الأسد.

وتابع "سنخرج المستشارين العسكريين عندما ترى الحكومة المحلية أن من الضروري لنا إخراجهم. لماذا توجد ايران هناك؟ لأن إيران تعتقد أن البديل الآن - سواء في العراق أو في سوريا - ليس حكومة ديمقراطية بل داعش" مشيراً إلى تنظيم الدولة الإسلامية.


روسيا تتعرّض لانتقادات


وكانت روسيا قد تعرضت لانتقادات لعدم وقف ضرباتها الجوية في سوريا منذ اتفاق القوى الكبرى في ميونيخ الأسبوع الماضي على هدنة. كما واجهت موسكو اتهامات أنها تسوّف لكسب الوقت لتغيير الوضع على الأرض في الحرب السورية.

واعترض ظريف على هذا الرأي قائلاً "من سيفرض الحل العسكري في سوريا؟ لا أحد. روسيا لا يمكنها فرض حل عسكري أيضاً... ونحن بحاجة لحل سياسي."

وانتقد السعودية ألد خصوم إيران في المنطقة والتي ألقت بثقلها وراء بعض جماعات المعارضة التي تقاتل الأسد.

وقال ظريف "هل نتحدث عن ديمقراطيات في منطقتنا تنتقد بشار الأسد؟ الأمر لا علاقة له بالديمقراطية. وهذا لا يتعلق بحقوق الشعب السوري، بل يتعلق بمفهوم ملتو ضال للتوازن الإقليمي الذي يعتقدون أنه اختل ويريدون إصلاحه."

ودعت تركيا التي تشترك مع الرياض في وجهة النظر الداعية لرحيل الأسد إلى إرسال قوات برية إلى سوريا وأعربت السعودية والإمارات عن استعدادهما لإرسال قوات في إطار التحالف الدولي ضد الدولة الإسلامية شريطة تولي واشنطن قيادته.

وعند سؤاله التعليق على الحديث عن إرسال قوات برية إلى سوريا قال ظريف "هذا أمرٌ خطير.. ومحاولة لتوريط آخرين بأعداد كبيرة وفي نطاق أشدّ خطورة في القتال بالمنطقة."