شاهد.. أطفالاً رضعاً يبكون داخل حضانات بعد قصف روسي لمستشفى في سوريا

تم النشر: تم التحديث:

أظهرت لقطات فيديو مروعة تم تصويرها بعد لحظات من تعرض مستشفى شمالي سوريا لقصف روسي، حجم الدمار الذي خلفته الضربات الجوية على المدنيين في سوريا.

ويوضح الفيديو، الذي التقطته مؤسسة سوريا الخيرية التي تتخذ من فرنسا مقراً لها، الأطفال الرضع وهم يبكون داخل الحضانات بعدما أصابت قنبلة مستشفى مدينة إعزاز بالقرب من الحدود التركية، الاثنين 15 فبراير/شباط 2016، ما أودى بحياة 5 أشخاص على الأقل وإصابة العشرات، وفق تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية.

ويعد المستشفى واحداً من اثنين تم استهدافهما خلال الضربات الجوية الروسية شمالي سوريا. ولقي 20 شخصاً مصرعهم، بينما أصيب العشرات.

كما قُتل 7 أشخاص على الأقل بعد تفجير مستشفى في معرة النعمان بإدلب. واختفى 8 من العاملين أيضاً، ولا يعرف أحد ما إذا كانوا على قيد الحياة أم لا.

وفي قرية أخرى، أصابت غارة جوية إحدى المدارس السورية، وأودت بحياة 7 آخرين.

وبحسب منظمة أطباء بلا حدود، تم قصف المستشفى الذي يستوعب 30 سريراً في مدينة إدلب 4 مرات خلال سلسلتين من الاعتداءات على مدار دقائق قليلة السبت الماضي.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن ماسيمليانو ريبادينغو، رئيس بعثة المنظمة، قوله: "يبدو أنه اعتداء متعمّد على المنظومة الصحية، نحن ندين تلك الاعتداءات بكل قوة".

وتابع ريبادينغو: "يؤدي تدمير المستشفى إلى حرمان سكان المدينة البالغ عددهم 40 ألف نسمة من الخدمات الطبية في إحدى جبهات القتال".

وخلال الفيديو المصور داخل المستشفى في إعزاز تقترن صيحات الأطفال بجرس الإنذار، حيث يندفع فريق الأطباء للتعامل مع الآثار اللاحقة للضربة الجوية.

ونتيجة للتفجيرات تتناثر المعدات والأجهزة على الجدران بجوار الأطفال، بينما تنتشر الأنقاض على الأرضيات حول الحضانات.

ويقترن فيديو المنظمة الخيرية بعبارة: "اللحظات الأولى في أعقاب التفجير. لا يوجد إرهابيون أو مقاتلون، بل أطفال رضّع فقط".

وتوضح الصور المنشورة على موقع تويتر حجم الخسائر بالمستشفى الذي صار متصدعاً.

يُذكر أن مؤسسة سوريا الخيرية تعمل بالبلاد منذ عام 2011 وتوفر الخدمات الطبية والطعام للمدنيين، وتتولى إدارة برنامج رعاية الأيتام.

كما يعمل مستشفى إعزاز منذ فبراير/شباط 2015، ويوفر الرعاية الصحية للأطفال والنساء الحوامل بصفة رئيسية، وقد شهد نحو 3000 حالة ولادة.

وأفادت أنسال صديق، المتحدثة الرسمية باسم المؤسسة، بإصابة 15 من الفريق الطبي خلال التفجيرات، كانت إصابة اثنين من بينهم بالغة، حيث تم نقل أحدهما إلى تركيا لتلقي العلاج، بينما يخضع الآخر لجراحة عاجلة.

وقالت صديق: "حدثت تلفيات فادحة بالأجهزة الطبية، وبعضها غير قابل للإصلاح. كان لدينا في الأساس 34 سريراً وأكثر من 100 من العاملين، ولكن الآن أصبح لدينا 18 سريراً فقط بعد حدوث تفجيرات أخرى خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي".

وأضافت: "من المؤكد أن الضربات الجوية هي ضربات روسية؛ نظراً لكونها صواريخ متطورة للغاية".

وتابعت: "لا تمتلك الحكومة السورية مثل تلك المعدات. ومع ذلك، فالجريمة يتحملها كل من الحكومة الروسية والسلطات السورية، وكلاهما مسؤول عما يحدث".

وقالت صديق إنه "رغم اتفاق السلام السوري الذي تم إبرامه الخميس الماضي لوقف الاعتداءات، إلا أن روسيا تستمر في اعتداءاتها على مناطق لا تأوي إرهابيين أو جنوداً، ولا يوجد بها سوى المدنيين".

يأتي ذلك فيما ذكر تقرير لموقع فوكاتيف الأميركي، الإثنين 15 فبراير/شباط 2016، أن أكثر من 40 ألف شخص يعانون من صعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية في إدلب، فيما بلغت الهجمات التي استهدفت مرافق طبية في سوريا منذ اندلاع الحرب أكثر من 353 اعتداءً.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة THe Independent البريطانية.