كاتبة أميركية تدعو السيدات للكف عن الاعتذار.. هل تعاني العربيات من هذه "الآفة"؟

تم النشر: تم التحديث:
WOMAN SORRY
Adam Pretty via Getty Images

تقول الكاتبة توري بايز، إن إعلان شامبو بانتين الذي ذاع صيته في شهر يونيو/حزيران الماضي لفتها.

فبالإضافة إلى تركيزه على انسيابية وجمال شعر الممثلة، ركَّز الإعلان على مواقفَ متعددة استخدمت فيها النساء كلمة “آسفة” دون داعٍ، هذه الكلمة التي أصبحت بالنسبة للكثير من النساء جزءاً لا يتجزأ من المحادثة اليومية - بحسب بايز -.

تظهر النساء في المشاهد المتوالية من الإعلان وهن يعتذرن لأسبابٍ واهية، ثم يتضح أنه لا يجب عليهن أن يتأسفن على كل شيء. مع ذلك، وبينما كانت بايز تشاهد الإعلان، تجلّت لها هذه الحقيقة المرعبة: أنا أفعل هذا، أفعل هذا طوال الوقت، وقد قمت به اليوم أيضاً.





لذا، تقدم الكاتبة الأميركية عبر مدونتها في موقع Catalyst هذه القائمة السريعة لبعض الأسباب الشائعة التي تجعل النساء يسارعن إلى الاعتذار، بالإضافة إلى 5 عباراتٍ أخرى يمكن أن تُقال بدلاً من كلمة “آسفة":


1- لإظهار الشفقة والتعاطف


يستخدم الكثير من الناس مفردةَ "آسف" للتعبير عن التعاطف. وبينما من حُسن الخُلُق والذكاء أن تعبّر عن تعاطفك مع زملائك في العمل، يُعدُّ الاعتذار عن الأشياء العشوائية التي تقع في الكون أمراً غير ضروري ويمكن تجنّبه.

ثمة طرقٌ أخرى لإظهار التفهم وبناء الثقة مع الزملاء. يمكن القول أن هذه هي إحدى الطرق الأسهل لحذف كلمة "آسف" من مفرداتنا اليوم، لوجود الكثير من البدائل الممتازة.

بدلاً من: "أنا آسفة لأنك تأخرت بسبب أزمة المرور الفظيعة في نيويورك"، حاولي أن تقولي: "كم من المحبط أنك اضطرت للتأخر بسبب أزمة المرور الفظيعة تلك".


2- لملأ لحظات الصمت في المحادثة


تماماً مثل كلمتي "همم" و "مثلاً"، قد تُستخدم كلمة "آسفة"، لملأ الفراغات أثناء المحادثة. قد يكون السبب هو شعورنا بالتوتر، أو ربما نغمغم بينما يحاول فمنا أن يجاري أدمغتنا. في كلتا الحالتين، تفقد كلمة "آسفة" معناها تماماً في هذه الحالات.

بدلاً من: "نحتاج إلى... آسفة... أولاً، الحصول على البيانات الصحيحة من القسم المالي"، حاولي أن تقولي: "نحتاج إلى (فترة توقف| صمت)، أولاً، إلى الحصول على البيانات الصحيحة من القسم المالي".


3- للمقاطعة


تتم تربيةُ معظم الفتيات بحيث يكنَّ مهذباتٍ طوال الوقت، خاصةً في العمل. وليكون البديل التالي فعّالاً، من الأهمية بمكان أن تعرف بيئة العمل التي تُحيط بك.

يمكن لمقاطعة الكلام باعتذار أن تقلل من شأنك، ولكن ذلك يعتمد على الثقافة التنظيمية في مكان العمل، نوع الاجتماع الذي أنتِ فيه والأفراد الآخرون الموجودون فيه، خاصةً إن كان الآخرون لا يقومون بمقاطعة حديثِ غيرهم.

بدلاً من: "أنا آسفة للمقاطعة..."، حاولي أن تقولي: "دعني أسأل| أقول هذا..." أو "نقطة مهمة، لكني أود إضافةَ...".

بدلاً من قول: "آسفة، هل لديك وقت؟"، حاولي أن تقولي: "عفواً| اعذرني...".


4- للحفاظ على الألفة


تتم تربية معظم الفتيات أيضاً على أن يكن لطيفاتٍ، مراعياتٍ وموافقات لغيرهن، وأحياناً نستخدم كلمة "آسفة" للحفاظ على الانسجام الاجتماعي. تُستخدم الاعتذارات أحياناً للمساعدة في "تلطيف المحادثة" بعد لحظةٍ من المواجهة، الجدل أو عدم الراحة.

لكن "آسفة" تجسِّد الخجل والندم، وقد تجعلك تبدو ضعيفاً.

بدلاً من: "آسفة، لكني لا أفهم هذا التحول الاستراتيجي"، حاولي أن تقولي: "أقدر عملك على هذا، لكني لا أفهم مبرر هذا التحول الاستراتيجي".

بدلاً من: "أنا آسفة إن كان كلامي يبدو مهيناً..."، حاولي أن تقولي: "ما سأقوله قد يبدو مثيراً للجدل...".


5- لقول "آسفة" بمعناها الحقيقي


ثمة الكثير من الأوقات التي يكون فيها الاعتذار مناسباً في العمل. لكن المفتاح هو عدم الاكتفاء بقول "آسفة"، بل بالتعبير عن سبب هذا الأسف. إن كنتِ مدمنةً على الاعتذار، فمن المؤكد أن تدريبَ نفسك على تضمين سبب الاعتذار سيقلص من عدد المرات التي تعتذرين فيها دون داعٍ. الاعتذار الصادق يؤثر أكثر حين يكون مصحوباً بالسبب وراءه.

فكري في إعلان بانتين آنف الذكر، الرجل الذي في الإعلان يظهر متأخراً والمرأتان تفسحان له مكاناً للجلوس، بينما تعتذران بشكل متكرر. إن شرحتا له لمَ تعتذران، لكان الشرح هكذا: "أنا آسفة لأنك تأخرت على الاجتماع وعليَ الآن أن أفسح لك مجالاً للجلوس بحيث تحصر نفسك في المكان الذي كنتُ أشغله" (هل ترين؟ لا داعي لهذا الكلام إطلاقاً).

من الذكاء أن تعرفي متى تستخدمين عبارة "أنا آسفة" في العمل خاصةً، وحين يكون عليكِ قولُ شيء آخر بدلاً من الاعتذار.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Catalyst. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.

حول الويب

الطلاق آخر العلاج