واشنطن العاجزة تندد بتصاعد التوتر في شمال سوريا وتدعو إلى التهدئة بين أنقرة وموسكو

تم النشر: تم التحديث:
THE BOMBING OF HOSPITALS IN SYRIA
القصف الروسي في إدلب | Anadolu Agency via Getty Images


بعد أن وجدت نفسها عاجزة عن وقف التصعيد المتسارع للحرب في شمال سوريا، نددت أميركا الاثنين بالغارات الجوية، الروسية على الأرجح، التي أصابت مستشفيات وأوقعت نحو 50 قتيلاً بحسب الأمم المتحدة، فيما دعت كلاً من تركيا وروسيا إلى تهدئة وعدم تصعيد الأمور والحوار المباشر.

وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية الاثنين 15 فبراير/ شباط 2016 لوكالة فرانس برس "من المهم أن يتحاور الروس والأتراك مباشرة وأن يتخذوا إجراءات لتجنب التصعيد".

وتراهن واشنطن منذ نهاية العام الماضي على الحل السياسي في سوريا، وكانت آخر محطات هذه المساعي ما تم التوصل إليه الخميس الماضي في ميونيخ بين القوى الكبرى، وتضمن دعوة "لوقف الأعمال العدائية" خلال أسبوع، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية إلى البلدات السورية المحاصرة.

إلا أن التصعيد الأخير للوضع في شمال سوريا وتبادل الاتهامات بين روسيا وتركيا يجعل من الصعب التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال أيام كما ينص عليه اتفاق ميونيخ الذي توصلت إليه المجموعة الدولية لدعم سوريا ليلة 11 و12 من فبراير/ شباط الحالي.


الأسد: وقف إطلاق صعب


من جانبه قال الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الاثنين، إن أي اتفاق لوقف إطلاق النار لا يعني أن يتوقف كل طرف عن استخدام السلاح وإن أحداً لا يقدر على تلبية كل شروط وقف إطلاق النار خلال أسبوع.

وأضاف الأسد في تعليقات بثّها التلفزيون الحكومي "بالنسبة لوقف إطلاق النار أو وقف العمليات.. في حال حصلت لا تعني بأن يتوقف كل طرف عن استخدام السلاح."

وأضاف "وقف إطلاق النار يعني بما يعنيه بالدرجة الأولى وقف تعزيز الإرهابيين لمواقعهم.. لا يُسمح بنقل السلاح أو الذخيرة أو العتاد أو الإرهابيين.. لا يسمح بتحسين المواقع وتعزيزها."

ودانت الأمم المتحدة الاثنين إطلاق صواريخ "قتلت نحو 50 مدنياً بينهم أطفال وأوقعت العديد من الجرحى" في 5 مستشفيات ومؤسسات طبية "على الأقل" بينها واحدة تتلقى دعماً من منظمة أطباء بلا حدود، إضافة إلى مدرستين في حلب وإدلب.

وندّد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بـ"الخروقات الفاضحة للقانون الدولي"، بحسب ما نقل عنه المتحدّث باسمه فرحان حق.


وحشية نظام الأسد


واللهجة لم تكن أقل حدة من قبل وزارة الخارجية الأميركية التي دانت "الضربات الجوية التي جرت في حلب وحولها واستهدفت مواقع مدنية بريئة خصوصاً مستشفى تديره منظمة أطباء بلا حدود ومستشفى للنساء والأطفال في مدينة إعزاز".

المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي ندد بشدة بـ"وحشية نظام الأسد" مشككاً بـ"رغبة أو قدرة روسيا في المساعدة على وقفه".

وأعرب كيربي عن استياء واشنطن الشديد "لكون نظام الأسد وداعميه يواصلون هذه الهجمات من دون سبب وعلى حساب التزاماتهم الدولية التي يفترض أن تحمي المدنيين الأبرياء، ما يتنافى مع الدعوات التي صدرت بالإجماع" من المجموعة الدولية لدعم سوريا التي خلصت الخميس في ميونيخ إلى اتفاق على وقف "الأعمال العدائية" وإيصال المساعدات الإنسانية.

وخلص المتحدّث إلى القول "نجدّد دعوتنا جميع الأطراف إلى وقف الهجمات على المدنيين واتخاذ تدابير فورية لإيصال المساعدات الإنسانية ووقف الأعمال العدائية، وهي أمورٌ الشعب السوري في أمسّ الحاجة إليها".

واستُهدف الاثنين مستشفى تدعمه أطباء بلا حدود في شمال غرب سوريا بضربات جوية، روسية على الأرجح، أدت إلى مقتل 7 أشخاص على الأقل وفقدان 8 من الطاقم الطبي وفق المنظمة.