"فتى القهوة" يسعى للحصول على الدكتوراه.. ويقدم المشروبات للزبائن من "جيب رانجلر"

تم النشر: تم التحديث:
KWFYJYB
كوفي جيب | huffpostarabi

"استهوتني فكرة أن أقوم بتقديم القهوة والشاي للزبائن في الشارع من خلال سيارة أنيقة مجهزة بماكينة قهوة وبن "ILLY" المعروف ذي الجودة العالمية، الزبائن يعاملونني بشكل جيد جداً ويبدون احتراماً كبيراً للتجربة كاملة بما فيها من سيارة "جيب رانجلر" حديثة و"اليونيفورم" والشكل العام وماكينة القهوة الغالية، كما يحترمون وقفتي في الشارع".

هكذا يشرح الشاب القاهري ناصر يوسف، الحاصل على ليسانس حقوق، وبكالوريوس خدمة اجتماعية، والذي أنهى دبلومة في القانون العام، ويسعى لتحضير الدكتوراة في علم النفس، العمل الذي اختاره بعيداً عن الشهادات الجامعية التي حصل عليها.


مدير تنفيذي


يوسف الذي يعمل لمدة 12 ساعة متصلة ،يومياً وكان يشعر بالإرهاق الشديد قبل انتهاء موعد عمله عندما التقته "هافينغتون بوست عربي" اليوم، لم يتوقف عن الابتسام وهو يتعامل مع زبائنه ،حيث يقف بالسيارة الجيب أمام فندق "راديسون بلو" بمساكن شيراتون، وهي من المناطق الراقية بالقرب من مطار القاهرة والكلية الحربية، حيث يمر عليه الزبائن في سياراتهم الخاصة ويطلبون منه قهوتهم في علاقة يبدو فيها كثير من الود والاحترام.

ولعل هذا هو ما جعل يوسف يشعر بأنه يفضل العمل في هذا المجال، حتى أصبح مديراً تنفيذياً لشركة "كوفي جيب" الموجودة في مصر منذ حوالي عام، والتي تسعى لأن تكون "براند" أو علامة تجارية متخصصة في تقديم القهوة والمشروبات الساخنة في مصر عبر هذه السيارات.

تسعى الشركة لرفع عدد السيارات العاملة في هذا المجال من 3 سيارات حالياً إلى 5 سيارات كلها من ماركة جيب "رانجلر" وبنفس المواصفات من أجل الحفاظ على صورة محددة لدى الجمهور.

kwfyjyb

"فكرة الشركة تعتمد على أن أي شخص يستطيع شرب القهوة في أي وقت دون الحاجة لدخول "كوفي شوب" أو "بنزينه"، حيث بإمكانه الحصول على قهوته وهو يمر في الشارع بسيارته، دون حتى النزول منها" كما أوضح ناصر يوسف.

ناصر، الشاب الذي عمل في مجال السياحة لمدة عشر سنوات لم يستطع تحمل البقاء في المنزل من دون عمل عقب تراجع مؤشرات السياحة وإغلاق العديد من المؤسسات والشركات السياحية في مصر، قائلاً :"قررت العمل في هذا المجال بعد أن استهوتني الفكرة، ليس من أجل العائد المادي فقط، ولكن حتى لا أبقى في البيت بدون عمل وحتى لا أسبب مشاكل لنفسي أو للآخرين".

يقول يوسف "اخترت أن أعمل شيفتاً كاملاً مدته 12 ساعة يومياً بالرغم من أن صاحب الشركة الكابتن وائل، وضع عدة أنظمة لمواعيد العمل تنقسم إلى 8 و 10 و 12ساعة، بمتوسط أجور تتراوح بين 1500 و 2000 جنيه وذلك بخلاف البقشيش، كما أن صاحب الشركة يتعامل باحترام كبير جداً مع العاملين ولا يتردد في الاستجابة لطلباتهم".


اختيار الموقع


السيارة الجيب شيروكي رانجلر تعطي انطباعاً معيناً، كما يوضح ناصر يوسف، "وبالرغم من وجود عدة شركات تقدم القهوة من خلال السيارة، إلا إننا لا نعتبرهم منافسين لنا لأننا نعتمد مواصفات معينة في كل شيء بدءاً من السيارة وماكينة القهوة واليونيفورم وحتى طريقة التعامل مع الزبائن والأماكن التي نختارها للوقوف فيها”.

وأوضح كذلك أن جميع سيارات الشركة تقف حالياً بمنطقة مصر الجديدة - وهي من أحياء القاهرة الراقية - موزعة بين مساكن شيراتون، وشارع عمار بن ياسر وميدان سانت فاتيما، والسيارتان الجديدتان سيتم وضعهما في منطقتي الكوربة وميدان تريومف، وفقاً لخطة المشروع .

kwfyjyb

"في النهاية لسنا مقهى بلدياً تحت الكوبري في منطقة ما، نحن شركة نسعى لأن نكون "براند" وشركة لها اسمها في صناعة القهوة في مصر وأن نحصل على حصة جيدة من هذا السوق"، يقول ناصر وهو ينهي اللقاء ليستطيع تلبية طلبات الزبائن التي لم تتوقف طوال حديثه مع "هافينغتون بوست عربي".

السيارة الواحدة في هذا المشروع الجديد يعمل عليها من 4 إلى 6 من الشباب يومياً، بعد أن يتم تدريبهم بشكل جيد على استعمال ماكينة القهوة وعلى التعامل مع الزبائن وفقاً لمعايير خدمة الزبائن الحديثة، وهو ما اجتذب شرائح كبيرة من عشاق القهوة للتعامل معهم بشكل شبه يومي، خاصة أن هؤلاء الشباب إما خريجو جامعات مثل ناصر يوسف، أو طلبة في الجامعة.

وكانت صور السيارة الجيب الرانجلر والشباب الذين يعملون عليها باليونيفورم الخاص بهم قد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لاقت الفكرة ترحيباً شديداً وتشجيعاً للشباب على مبادرتهم، مما دفع عدداً من الناشطين إلى دعوة أصدقائهم لشرب القهوة من هذه السيارات من باب التشجيع بعد أن امتدحوا مستوى جودة القهوة والخدمة.