الشرطة الألمانية تبرئ اللاجئين.. 3 فقط منهم متهمون في "أحداث كولونيا"

تم النشر: تم التحديث:
GERMANY POLICE
ASSOCIATED PRESS

ذكرت تقارير للشرطة الألمانية أن غالبية المتهمين في حوادث التحرش الجنسي والسرقة التي شهدتها مدينة كولونيا ليلة رأس السنة، هم من أصول جزائرية أو تونسية أو مغربية ممنيعيشون في ألمانيا قبل موجة المهاجرين الأخيرة في 2015، وبرأت ساحة اللاجئين الجدد بإعلانها أن 3 منهم فقط من بين المتهمين في واقعة رأس السنة.

التحقيقات الألمانية أشارت إلى أن من بين 58 متهماً تم القبض عليهم في واقعة الاعتداء الجنسي من اللاجئين سوريين اثنين وعراقي واحد من الوافدين حديثاً إلى ألمانيا، وفق تقرير نشرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، الاثنين 15 فبراير/شباط 2016.

وكانت الاتهامات التي وجهت للاجئين باقتراف أكثر من 1000 جريمة سطو واعتداء جنسي واغتصاب داخل محطة قطار كولونيا المركزية، أدت إلى تبني مواقف متعنتة من قبل البعض في ألمانيا إزاء سياسة "الباب المفتوح" التي تبنتها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

أغلبية المتهمين من أصول جزائرية ومغربية وتونسية ممن يعيشون في ألمانيا قبل موجة الهجرة التى اجتاحت أوروبا وفتحت لها ألمانيا أبوابها منتصف العام الماضي، بالإضافة إلى 3 مواطنين ألمانيين، بحسب المدعي العالم لكولونيا، أولريتش بريمر.

وفي لقاء مع صحيفة Die Welt الألمانية، ذكر بريمر أيضاً أنه من بين 1054 بلاغاً تم تقديمها، هناك 600 بلاغ ترتبط بجرائم سطو، وليس الاعتداء الجنسي.

ومع ذلك، فقد ذكر رئيس شرطة كولونيا، جورجن ماثيز، أن أسلوب محاصرة النساء وتوقيفهن يبدو أنه مستوحى من بلدان "يمكن أن تكون قد اعتادت على مثل تلك السلوكيات".

وأضاف ماثيز أنه لم يشهد مثل تلك الاعتداءات في ألمانيا من قبل، وليس هناك دليل على أن هذه الاعتداءات متعمدة، ويعتقد أنه "انتشرت وتم تداولها عبر الشبكات الاجتماعية".


تزايد مشاعر انعدام الثقة


ورغم ذلك استغلت الجماعات الحقوقية اليمينية الألمانية تزايد مشاعر انعدام الثقة باللاجئين.

حركة "بيغيدا" الألمانية المناهضة للاجئين والمعادية للإسلام، نظمت مسيرات جماعية مناهضة للهجرة في أنحاء أوروبا.

وقد شهدت ألمانيا تصاعداً في عمليات إضرام النار المتعمدة في منازل اللاجئين منذ تلك الواقعة، وتوعدت بعض الجماعات "بتطهير كولونيا تماماً".

اضطر ذلك العداء المتزايد إلى تراجع المستشارة الألمانية عن الترحيب باللاجئين – فقد اتفقت في يناير/كانون الثاني 2016، مع شركائها على سرعة ترحيل طالبي اللجوء وقصر لمّ الشمل الأسري على الحاصلين على الحماية الجزئية.

ويأتي ذلك تزامناً مع البلاغات الشرطية بشأن 22 قضية اعتداء جنسي خلال كرنفال كولونيا – من بينها قضية مذيعة بلجيكية كانت تغطي المهرجان وتعرضت للتحرش على الهواء رغم الطوق الأمني الذي فرضته السلطات بعد حادث التحرش الجماعي ليلة رأس السنة واتهم فيها لاجئون. لكن حادث التحرش بمذيعة شبكة RTBF البلجيكية إيزميرالدا لابي، لم يقم به لاجئون هذه المرة، بل رجل تبدو عليه الملامح الأوروبية.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Independent البريطانية.