سعوديات يوجهن رسالة للرجال في حياتهن.. منهم من أيدها وآخرون اعتبروها تبعية

تم النشر: تم التحديث:
LANKSNDY
لأنك سندي | لأنك سندي

"لأنك سندي"، كلمتان اختارها مؤسسو المبادرة لإفساح المجال للسعوديات للتعبير عن شكرهن لكل رجل دعمهن في حياتهن، فالمبادرة بحسب هناء الزهير التي أطلقتها "فرصة لكل امرأة كي تقول شكراً للرجل الذي دعمها".

الزهير وهي نائبة الأمين العام لصندوق الأمير سلطان لتنمية المرأة أوضحت أن المعنيّ بالمبادرة هو الأب أو الزوج أو الأخ.

وأضافت لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "هذه الفكرة أخذت منا أكثر من عام لإطلاقها خوفاً من ردود الأفعال وتقبّل المجتمع لها وكيف سيتم تفسيرها".

hnaaazzhyr


ردود أفعال متباينة


على عكس ما كانت تتوقع وجدت الزهير أن ردود الأفعال الإيجابية كانت أكثر من جانب الرجال والسبب أن النساء يتوجهن بشكرهن.

أما ردود الأفعال السلبية فقد جاءت من جانب بعض السعوديات اللواتي وصفن المبادرة بأنها "تعزز مبدأ التبعية وتزيد الضعف وتقلل من القدرات".

صاحبة المبادرة أخذت على عاتقها التوضيح للمعترضين بأن الواقع عكس ما يتخيلونه، وأن المبادرة من شأنها أن ترفع قيمة المرأة وتشيع ثقافة دعمها، وتمثل رسالة للرجل بأن يدعم المرأة في حياتها العملية والاجتماعية.

وأضافت "حققت الحملة نحو 190 ألف تفاعل عبر تويتر فور إطلاقها، كما وصل صداها إلى دول خليجية مثل الإمارات والبحرين، ودول عربية مثل الأردن ومصر، وهناك مطالبات بأن تشملهم هذه الحملة، لكن هذا قد يكون مستقبلاً؛ كوننا نحرص على شمولها كافة مناطق السعودية في البداية".


الجندي المجهول


أغلب النساء اللواتي شاركن في المبادرة وجدن أن الرجل لعب دوراً أساسياً في حياتهن، خاصة أن عدداً منهن اليوم يعملن في مناصب مميزة.

"هو الجندي المجهول"، كما تقول الزهير التي تؤكد أن هناك العديد من الرجال الذين "قدموا لها الكثير ودعموها، فالرجال الداعمون في حياة المرأة في المجتمع السعودي كثيرون، وفي الوقت ذاته وكما يوجد الداعم هناك النقيض الذي يخجل من دعم المرأة، بل يكون عنصراً معطلاً أحياناً، ولذا وجّهنا له رسالة أيضاً من خلال هذه المبادرة".

وحول ما إذا كانت المبادرة خدعة نسائية لتحفيز الرجل على فتح المجال والدعم للمرأة بشكل أوسع، قالت الزهير: "أؤكد أن النساء الناجحات في المملكة في ازدياد، وغالبية تلك النجاحات لابد وأن يكون الرجل شريكاً ومسانداً للمرأة فيها".

وتضيف "كما أن المرأة السعودية وبفضل الدعم المقدم لها وصلت للعديد من المناصب، حيث تشير الإحصائيات إلى أن مجالس الإدارة والمناصب القيادية للنساء في المملكة في ازدياد، وبالمناسبة فإن نسبة القوى العاملة النسائية في المملكة تتجاوز 40%".

ومن هنا تجد المبادرة أن الرجال الذين دعموا تلك النجاحات يستحقون التكريم، لإيمانهم بأن المرأة لا تبدع في أي مجال من المجالات دون أن يكون الرجل سنداً لها، كما أن وراء كل رجل ناجح امرأة، تلك هي التكاملية ليتحقق النجاح.