السعوديون يحتفلون بعيد "الحب الممنوع" عبر تويتر.. وبيع الورود ما عدا الأحمر

تم النشر: تم التحديث:
ALFALNTAYNASSWDYH
عيد الحب في السعودية | STR via Getty Images

في الوقت الذي يعتبر الاحتفال بعيد الحب من المحرّمات بالسعودية وجد المغرّدون السعوديون في تويتر وسيلتهم للاحتفال الذي يشارك فيه جميع شعوب العالم اليوم 14 فبراير/شباط 2016، وامتلأ تويتر السعودية بتغريدات الحبّ، تحت أسماء وهمية نشروا عبارات تهنئة مرفقة بالصور وعبارات ذات صلة بالاحتفال، وذلك بعد تعذُّر تنظيم احتفالات داخل المدن السعودية، تطبيقاً لقرار حظرٍ فرضته السلطات السعودية قبل عدة أعوام.

سراج كاشف شاب سعودي يمتلك سلسلة من محلات لبيع الورود في مدينة جدة، يؤكد لـ"هافينغتون بوست عربي ارتفاع مبيعاته في مثل هذا اليوم من كل عام بنسبة تتجاوز 50%.

وهو يحرص على عدم بيع الورود ذات اللون الأحمر، تجنباً لأي صدام مع الشرطة الدينية، التي تجوب المحلات، للتأكد من مخالفتها الأنظمة التي تحظر من اظهار أيّ نوع من الاحتفال بعيد الحب.

وأضاف كاشف "تحرص الكثير من السيدات على شراء باقات من الورود لأزواجهن، تعبيراً عن حبّهن لهم، حيث يقبلن على شراء الورود ذات الكلفة العالية، إلا أننا نعتذر لهن عن صبغها باللون الأحمر، وذلك في الوقت الذي نتجنب فيه تعليق أي عبارات دعائية ذات علاقة بعيد الحب في المحل، تجنباً للفت الأنظار.


العقوبات تنتظر المحتفلين


وهنا، يؤكد المحامي بدر الزهراني لـ"هافينغتون بوست عربي" أن السعودية تحظر أي احتفالية ذات علاقة بعيد الحب، والجميع يعلم مدى صرامة الشرطة الدينية إزاء تنظيم تلك الاحتفالات على الأراضي السعودية، حيث تتنوّع العقوبات حسب كل حالة".

فالمنظمون لتلك الاحتفالات سيُزجّ بهم في السجن أكثر من 5 سنوات، وقد تضاعف في حال تنظيم حفلات مختلطة بين الرجال والنساء، بينما يتمّ غلق المحلات التجارية التي تروّج لمنتجات ذات علاقة بعيد الحب.

وأضاف الزهراني "ترافق احتفالات عيد الحب العديد من المظاهر التي لا تتناسب مع طبيعة المجتمع السعودي المعروف بمحافظته، فالغالب في احتفالات عيد الحب، هو الاختلاط، والجميع يعلم أن الاختلاط محظورٌ في السعودية، وقد شاهدنا العديد من القضايا التي حوكم المتورطون فيها بالسجن إلى سنوات طويلة".

ويوافقه ذات الرأي، الأخصّائي الاجتماعي بكر المرشدي، الأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، حيث قال لـ"هافينغتون بوست عربي"، "كل ما هو ممنوعٌ مرغوب" فبالرغم من أن الاختلاط ممنوع، إلا أن العديد من الشباب والشابات يسعون إلى تنظيم تلك الاحتفالات بعيداً عن الأعين، فالشاليهات المتناثرة في ساحل جدة الطويل تشهد العديد من الاحتفالات بذلك النوع من المناسبات، ولكنها تتم داخل الجدران، تجنباً للعواقب في حال وقوعهم في أيدي رجال الشرطة الدينية".

وأضاف المرشدي "إلا أن تلك الاحتفالات تنتشر بين أبناء الطبقات البرجوازية، الذين تأثروا بالمجتمعات الغربية التي يزورونها بين الحين والآخر، بعكس الطبقات الكادحة والمتوسطة التي تنشغل عادةً في السعي خلف أسباب الرزق، وليس لديها وقتٌ للمشاركة في هذا النوع من الاحتفالات".

وقد وصف مفتي السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، في وقت سابق، عيد الحب بأنه "عيدٌ وثني"، وقال في فتوى له أن "على كل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر ألّا يحتفل بهذا العيد".