هواة التنبؤ بالطقس في السعودية.. ينتقدون الأرصاد التي تجرّم عملهم ويتهمونها بالتقصير!

تم النشر: تم التحديث:
HALTATTQS
حالة الطقس | سوشال ميديا

في الوقت الذي تسعى فيه الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة إصدار تشريعات تجرّم وتغرّم القيام بالتنبؤ بالمناخ لغير المخول لهم ذلك، وغير المشتغلين بهيئة الأرصاد، وصفت من يقوم بذلك بالباحثين عن النجومية والشهرة.

هذا القرار اعتبره هواة التنبؤ بالطقس مجحفاً بحقهم ومنهم السعودي شبيب الصخَري الذي يهوى منذ صغره متابعة الأحوال الجوية، وترقب البرق، والرعد، ومشاهدة السحاب، وتكويناتها، والتخمين بأين ستلقي بحمولتها من الأمطار.

الصخري طوّر هوايته مع ظهور شبكة الإنترنت، وصقل موهبته بالقراءة، والتزود من المواقع المتخصصة في علم الأرصاد، ومتابعة تحليلات الطقس، وكيف يمكن التنبؤ بأحوال الجو.

يقول الصخري "لم يسبق لي دراسة علم الأرصاد الجوية أكاديمياً، ومجال تخصصي بعيد عن الأرصاد والمناخ، ولكن اطَّلعت على الكثير من الكتب والمقالات المتخصصة والتي نمَّت موهبتي وهوايتي".

ويضيف لـ"هافينغتون بوست عربي" إنه "سبق وقمنا بالتنبيه عن حالات جوية ماطرة، كغرق جدة وغيرها، وكذلك نبهنا عن موجات غبار وانخفاض درجات الحرارة بشكل كبير، في حين أن هيئة الأرصاد تتأخر كثيراً في تنبيهاتها".


106 آلاف متابع على تويتر!


متنبئ الطقس المعروف باسم أبو عبد الرحمن على تويتر، ويتابعه أكثر من 106 آلاف مُتابع، يحلل المؤشرات والخرائط الجوية، ومشاهدات الرادار التي تقدمها الرئاسة العامة للأرصاد السعودية، وكذلك المواقع العالمية، وعن ذلك يقول "أعتمد في نشراتي وتوقعاتي على العديد من مواقع الأحوال الجوية العالمية الموثوقة، كما تقدم هيئة الأرصاد في المملكة روابط خاصة لفتح الرادارات المنتشرة في البلاد".

ولكن يأخذ الصخَري على هيئة الأرصاد عدم اتخاذهم خطوة في الاستفادة من الهواة، وتنمية مهاراتهم، واستغلالهم في نقل مشاهداتهم، وتحليلاتهم، وكذلك إعاقتهم لعملهم، وقتل موهبتهم قائلاً "من المفترض من الأرصاد أن تحتوي الهواة، وأن تفتح لهم باب التعاون من خلال دورات وورش عمل وتستفيد منهم كمراسلين ينقلون الحدث بشكل مباشر وعاجل من جميع مناطق المملكة، وذلك وفق آليات وضوابط معينة يُتفق عليها".

ويتابع حديثه "الأرصاد تقوم دائماً بإغلاق رادارات الأمطار عند وجود حالة جوية ممطرة لكي لا يتمكن الهواة من تحذير الناس من السيول الجارفة، وعند انتهاء الحالات الجوية الممطرة تقوم الأرصاد بفتحها مرة أخرى، بينما الرادارات في دول الكويت، وقطر، والإمارات تعمل دائماً دون انقطاع، أو إغلاق ومتاحة لجميع المواطنين سواء هواة، أو غيرهم".

وعن السبب وراء ذلك يقول: "الأرصاد تقوم بتشفير الرادارات لكي تتفرد بقراءتها، وبالرغم من ذلك تظل تنبيهاتهم متأخرة جداً" وذلك على حد وصفه.


التهويل والتضخيم في الأخبار


قد يكون لهيئة الأرصاد أسباب أخرى وراء إغلاق الرادارات غير التفرد بقراءة وتحليل مضامينها، حيث يقول "أبو عمر السليطي" متنبئ جوي هاوٍ، لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "الأرصاد لديها سبب قوي في تشفير الرادارات، حيث يقوم بعض الهواة الذين لا يمتلكون الخبرات الكافية بالتهويل والتضخيم من بعض تحذيرات الطقس، وهو ما يخلق حالة بلبلة لدى المواطنين والمقيمين".

ويتفق السليطي مع الصخَري في ضرورة تبني الجهات الحكومية المختصة للهواة، حتى يصبح عملهم قانونياً، ولا يقعوا تحت طائلة القوانين الجديدة المزمع إقرارها، والتي تجرم عمل غير المختصين في التنبوات الجوية، والمناخية.. ويؤكد "تلقينا وعودًا من (الأرصاد) بالتعاون، والعمل معاً، ولكن لم يفوا حتى الآن بوعودهم، واكتشفنا أنهم ضدنا بدراستهم لفرض عقوبات علينا".

السليطي يمتلك خبرة 30 عاماً في التنبؤات الجوية، ويولي علم الأرصاد جل وقته واهتمامه، ويرى أن "هيئة الأرصاد تتأخر كثيراً في التنبيه والتحذير من تقلبات الجو"، وهو ما دفعه إلى القيام بهذه المهمة.

جديرٌ بالذكر أن المتحدث الرسمي باسم الأرصاد أعلن أنه تم البدء في وضع تشريعات، تتضمن فرض عقوبات رادعة على غير المختصين من المتنبئين الجويين، وكذلك فرض رسوم مالية على خدمات الطقس التي تقدمها الأرصاد دون توضيح كنه هذه الخدمات، وتحديد آلية لكيفية التعامل مع معلومات الأرصاد، مبيناً أنه سيتم رفع هذه التشريعات للموافقة عليها فور الفراغ من إعدادها وفقاً لصحيفة الوطن السعودية.