عودة الحرب الباردة.. تصاعد التوتر بين روسيا والغرب بشأن سوريا وأوكرانيا

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA AND PUTIN
الرئيسان الأميركي والروسي | MANDEL NGAN via Getty Images

قال القائد العسكري الأعلى لحلف شمال الأطلسي، اليوم السبت 13 فبراير/شباط 2016، إن الحلف لا يرى أو يرغب في حرب باردة جديدة، في ردٍ على تصريحات لرئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف.

وأضاف الجنرال فيليب بريدلاف للصحفيين في مؤتمر ميونيخ للأمن: "نحن لا ننظر إلى ما يحدث على أنه حرب باردة، ولا أحد في حلف الأطلسي يريد العودة إلى الحرب الباردة".

وقال بريدلاف: "أفعالنا دفاعية ومتناسبة في الحجم والقدرة".

وأضاف دون ذكر روسيا بالاسم: "هذه الأمة أظهرت مؤخراً أنها لا تريد أن تكون شريكاً".


العالم يدخل حرباً باردة


تصريحات القائد العسكري بـ"الناتو" جاءت كرد فعل على تصريحات صدرت في وقت مبكر اليوم من رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيديف أكد فيها أن العالم دخل "حرباً باردة جديدة" بعد أن هيمنت التوترات المتزايدة بين الغرب والشرق بشأن سوريا وأوكرانيا على اجتماع قادة العالم في ألمانيا.

وصرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر الأمن بميونخ بأن على روسيا أن توقف استهداف الفصائل المقاتلة في سوريا وسحب قواتها من أوكرانيا.

وقال كيري: "حتى اليوم فإن الغالبية العظمى من الهجمات الروسية تتركز على مجموعات المعارضة المشروعة".

وأضاف: "لكي تنفذ الاتفاق الذي وافقت عليه، يجب على روسيا تغيير أهدافها"، في إشارة الى الاتفاق الذي تم التوصل اليه أمس الجمعة، ووافق خلاله وزراء الخارجية على "وقف الأعمال العدائية" في سوريا خلال أسبوع.

وأشار إلى أن "هذه هي اللحظة المناسبة. يجب اتخاذ القرارات في الأيام والأسابيع المقبلة، ويمكن أن تنهي أشهر قليلة الحرب في سوريا - أو يمكن أن تحدد مجموعة صعبة من الخيارات للمستقبل".


ما تبقى سياسة غير ودية


وتأتي تصريحات كيري عقب إعلان ميدفيديف بأن العالم "انزلق الى حقبة جديدة من الحرب الباردة". وأضاف أن "ما تبقى هو سياسة غير ودية ومغلقة برأينا، لحلف شمال الأطلسي حيال روسيا".

وسارع عدد من زعماء دول أوروبا الشرقية الى انتقاد السياسة الخارجية الروسية.

وقال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو: "في كل يوم يتسلل الجنود الروس وتدخل الأسلحة والذخيرة الروسية الى بلادي".

وخاطب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي لم يكن حاضراً بقوله: "هذه ليست حرباً أهلية في أوكرانيا، إنها عدوانكم. هذه ليست حرباً أهلية في القرم، إنها جنودكم الذين يحتلون بلادي".


العقوبات ستبقى


وأكد كيري أن العقوبات المفروضة على روسيا ستبقى الى حين تطبيق جميع بنود اتفاق السلام الخاص بأوكرانيا، الذي تم التوصل اليه في مينسك عاصمة بيلاورسيا العام الماضي.

وقال: "روسيا أمامها خيار بسيط، إما أن تطبق اتفاق مينسك بالكامل، أو تواصل مواجهة العقوبات الاقتصادية المدمرة".

وحذر بوروشينكو من أن "الأطراف الموالية لروسيا" تقوّض أوروبا من الداخل من خلال مجموعة القيم البديلة التي تتبناها وهي "الانعزالية وعدم التسامح وعدم احترام حقوق الإنسان، والتعصبات الدينية، إن لأوروبا البديلة هذه زعيم اسمه السيد بوتين".

لكن ميدفيديف انتقد توسع حلف شمال الأطلسي ونفوذ الاتحاد الأوروبي الى عمق دول أوروبا الشرقية التي كانت جمهوريات سوفييتية سابقة، ولا تزال روسيا تعتبرها عمقها الاستراتيجي.

وقال إن "السياسيين الأوروبيين اعتقدوا بأن إقامة حزام مزعوم من الأصدقاء على حدود الاتحاد الأوروبي سيشكل ضمانة أمنية. ما النتيجة؟ ليس هناك حزام من الأصدقاء بل حزام إقصاء".

وأضاف: "كل يوم تقريباً يتم اتهامنا بأننا نصدر تهديدات مرعبة جديدة إما لحلف الأطلسي ككل، أو ضد أوروبا، أو ضد الولايات المتحدة أو غيرها من الدول".

وأكد أن "بناء الثقة صعب"، لكن رغم ذلك علينا أن نبدأ. مواقفنا مختلفة لكنها ليست بدرجة الاختلاف التي كانت عليها قبل 40 عاماً عندما كان هناك جدار في أوروبا".


إكراه وترهيب


وألقى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، كذلك كلمة أمام المنتدى تعهّد فيها بالجمع بين الموقف الحاسم ضد روسيا وإجراء مزيد من الحوار.

وقال: "لقد شاهدنا روسيا أكثر حزماً تعمل على زعزعة النظام الأمني في أوروبا".

وأكد أن "الحلف الأطلسي لا يسعى الى المواجهة، ولا يريد حرباً باردة جديدة. وفي الوقت ذاته يجب أن يكون ردنا حاسماً".

وأكد أن الحلف "يجري أكبر عملية تعزيز لدفاعنا المشترك منذ عقود، ليرسل إشارة قوية لردع أي عدوان أو ترهيب ليس لشن حرب بل لمنعها".

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع أعلن ستولتنبرغ الموافقة على خطط لزيادة تواجد قوات الحلف في أوروبا الشرقية. وذكرت مصادر أن تلك القوة ستضم بين 3000 و6000 جندي يتناوبون في المنطقة.

وقال ستولتنبرغ: "إن خطاب روسيا وتدريباتها لقواتها النووية تهدف الى ترهيب جاراتها وتقويض الثقة والاستقرار في أوروبا".

ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بانتقاد "تقليعة الخوف من روسيا في بعض العواصم وإخفاق الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي في التعاون بشكل تام مع روسيا".

حول الويب

الحرب الباردة - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة

التوتر بين روسيا والغرب "دفع العالم إلى حرب باردة جديدة" - اخبار

بوادر حرب باردة ثانية بين روسيا والغرب ! - YouTube

روسيا: العالم دخل "حرباً باردة جديدة" مع تزايد التوتّر بين الشرق والغرب ...

الحرب الباردة | سياسة واقتصاد | DW.COM | 16.12.2015

احتدام الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا.. و«العشرين» تؤجج الصراع ...

روسيا والغرب والعرب في ظل التوتر الأوروبي المتصاعد | السورية نت ...

هل دخل العالم مرحلة الحرب الباردة؟ - مركز نماء للبحوث والدراسات

الحياة - «الحرب الباردة الثانية» بدأت من سورية

التوتر بين روسيا والغرب "دفع العالم إلى حرب باردة جديدة"

روسيا: العالم دخل "حرباً باردة جديدة" مع تزايد التوتّر بين الشرق والغرب

ديمتري مدفيديف يحذر من "حرب باردة جديدة" ويتهم الأطلسي "بمعاداة" روسيا

روسيا: العالم ينزلق إلى «حرب باردة جديدة»

ميدفيديف يتهم الغرب باستعادة أجواء الحرب الباردة