بعد احتجاجات بسبب البطالة.. إقالة والي مدينة تونسية غنية بالفوسفات

تم النشر: تم التحديث:
GAFSA
ASSOCIATED PRESS

أعلنت الحكومة التونسية الخميس 11 فبراير/ شباط 2016، إقالة والي مدينة قفصة (وسط) وهي منطقة غنية بمناجم الفوسفات الاستراتيجية للاقتصاد التونسي والتي ترتفع فيها رغم ذلك معدلات البطالة والفقر.

وقالت الحكومة في بيان مقتضب نشرته على صفحتها الرسمية في فيسبوك "قرّر الحبيب الصيد رئيس الحكومة إقالة والي قفصة" من دون تفاصيل.

وكان الوالي المقال الطيب الزارعي (60 عاماً) عُيِن في إبريل/ نيسان 2015.

وأفاد مسؤول حكومي طلب عدم نشر اسمه للوكالة الفرنسية، أن رئيس الحكومة أقال الوالي بسبب "إخلالات" منها ما يتعلق بطريقة إدارته لملف المفاوضات الاجتماعية في قطاع الفوسفات والتي سببت "أجواء توتر" في المنطقة.

ومؤخراً قطع نحو 60 عاطلاً عن العمل من قفصة 400 كلم سيراً على الأقدام وصولاً إلى العاصمة تونس احتجاجاً على "السلطات الجهوية في ولايتهم" التي قالوا أنها لم تفعل شيئاً لتشغيلهم.


28 % نسبة البطالة في المدينة


وفي ولاية قفصة تبلغ نسبة البطالة نحو 28 % وهي الأعلى في تونس وفق الاحصائيات الرسمية.

وشركة "فوسفات قفصة" المملوكة للدولة هي المشغل الرئيسي في ولاية قفصة.

ويعمل 30 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر في قطاع الفوسفات في هذه الولاية.

وتأتي إقالة والي قفصة بعد بضعة أسابيع من احتجاجات اجتماعية على البطالة والفقر والفساد كانت غير مسبوقة بحجمها في تونس منذ ثورة 2011 التي أطاحت نظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وبدأت تلك الاحتجاجات في 16 يناير/ كانون الثاني2016 في ولاية القصرين (وسط غرب) بوفاة شاب عاطل عن العمل بصعقة كهربائية بعدما تسلق عمود إنارة وهدد بالانتحار احتجاجاً على سحب مسؤولين محليين اسمه من قائمة توظيف في القطاع العام.

ولاحقاً عمت الاحتجاجات مناطق أخرى تعاني تهميشاً منذ عقود، وتحولت في بعضها إلى أعمال عنف ومواجهات مع قوات الأمن ما اضطر السلطات إلى فرض حظر تجوال ليلي في كامل البلاد من 22 يناير/ كانون الثاني الماضي وحتى الثالث من فبراير/ شباط الحالي.

ويبلغ المعدل العام للبطالة في تونس 15،2% بحسب معهد الإحصاء الحكومي.