منع التعليقات المسيئة لها بفيسبوك.. محكمة بهامبورغ تنصف مذيعة ألمانية تدافع عن اللاجئين

تم النشر: تم التحديث:
DYNAALHYALY
دينا الحيالي | سوشال ميديا

أصدرت محكمة في مدينة هامبورغ الألمانية حكماً بمنع مستخدم لفيسبوك من كتابة تعليقات مهينة على صفحة دنيا حيالي، مقدمة البرامج في القناة الثانية الألمانية (ZDF) المدافعة عن اللاجئين، على أن يدفع ما يصل إلى 250 ألف يورو إن عاد إلى كتابة مثل تلك التعليقات.

والمذيعة دينا حيالي ألمانية من أصل عراقي، كانت قد فازت منذ أيام بجائزة "الكاميرا الذهبية" عن تغطيتها الموضوعية لأزمة اللاجئين، وألقت كلمة مؤثرة لدى استلامها الجائزة، عن خطاب الكراهية واتهام الصحفيين بالانتماء لـ"الصحافة الكاذبة".

وبحسب محامي حيالي، فإن القضية ليست على صلة بكلمتها في حفل توزيع الجائزة التي تمت مشاركتها على شبكة الإنترنت آلاف المرات، بل بتعليقات كراهية كُتبت في النصف الأول من يناير/كانون الثاني الماضي.

مناقشة قضية تعليقات الكراهية والعنصرية والمحرضة على اللاجئين تتم منذ أشهر في ألمانيا، وكثيراً ما تشارك حيالي في التعليق عليها، فعرضت في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي نماذج للرسائل المهينة والتعليقات التي تتلقاها على الشبكات الاجتماعية، التي تُشتم فيها بأقذاع الألفاظ، ويتمنى بعضها أن تتعرض للاغتصاب والقتل.

حيالي في خطاب استلام "الكاميرا الذهبية" قالت معلقة عن تدوينات الكراهية التي اتسع انتشارها على الإنترنت: "إن ما يحدث لا يمكن وصفه بلغة عنيفة، عندما نرى تهديدات وشتائم وإهانات وتمنيات بالتعرض للاغتصاب"، مضيفة "أن الأسوأ من ذلك، هو انعكاس هذا الخطاب على الشارع"، فتعرضت هي شخصياً لهجوم من شخص في أحد المحال، متسائلة: "عن جدوى كل هذه الكراهية".

وأشارت إلى أنها تعلمت من والديها احترام الآخرين، وآرائهم المختلفة، ومساعدة المحتاجين بغض النظر عن موطنهم ولون بشرتهم ودينهم، موجهة الشكر لعائلتها باللغة العربية على مساندتهم.

وكانت أعلنت فيسبوك منتصف شهر يناير/كانون الثاني الماضي عن تعاقدها مع 100 شخص يتبعون شركة بيرتلسمان، لمراقبة التعليقات العنصرية في ألمانيا وحذفها، وذلك عقب انتقادات واسعة وجهت للشركة بعدم بذلها ما يكفي من الجهد لوقف خطاب الكراهية.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني فتح المدَّعون في هامبورغ تحقيقاً بشأن انتهاك منصة التواصل الاجتماعي القوانين الصارمة للبلاد بترويجها لخطاب الكراهية.