أكثر من مليون سوري يعيشون تحت الحصار معرضون لخطر الموت

تم النشر: تم التحديث:
MADAYA
LOUAI BESHARA via Getty Images

أفادت منظمتان غير حكوميتين، الثلاثاء 9 فبراير/ شباط 2016، أن أكثر من مليون سوري يعيشون تحت الحصار بعد 5 سنوات من الحرب مشيرة إلى أن الأزمة "أسوأ بكثير" مما تحدث عنه مسؤولو الأمم المتحدة.

وخلص مشروعٌ مشترك يجمع معلومات من شبكة تنتشر في عمق المجتمعات السورية المحاصرة، إلى نتيجة قاتمة بأن نقص تقارير الأمم المتحدة بشأن الحصار قد "يشجع دون قصد على توسيع استراتيجية الحكومة السورية بالاستسلام أو التجويع".

وساقت جمعية "باكس" الهولندية و"معهد سوريا" الأميركي مثالاً على ذلك بلدة مضايا التي قضى فيها 46 شخصاً بسبب الجوع منذ ديسمبر/ كانون الأول.


نقص في التقارير


وحذّرت من أن الحجم الحقيقي للأزمة يغطي عليه ما وصفته بـ"نقص تقارير" الأمم المتحدة عن الوضع على الأرض.

وفي أواخر العام الماضي ظهرت صورٌ لبالغين وأطفال مصابين بالنحول الشديد نتيجة الجوع في مضايا أثارت غضباً عالمياً، ومؤخراً سمح بدخول بعض المساعدات الإنسانية إلى تلك البلدة.

إلا أن مضايا لم تظهر حتى على قائمة الأمم المتحدة للمجتمعات المحاصرة، بحسب تقرير "سيج ووتش" الذي تقوم به منظمة باكس الهولندية بالتعاون مع معهد سوريا، المنظمة غير الحكومية الأميركية.

وتضمّنت بياناتٌ جديدة جمعتها منظمات غير حكومية على 46 بلدة محاصرة في أنحاء سوريا يسكنها أكثر من مليون نسمة محاصرين بمعظمهم من قبل قوات النظام بحسب التقرير.

وأضاف التقرير أن الأرقام يمكن أن تكون أعلى من ذلك لأن جمع البيانات بدأ في فبراير/ تشرين الثاني قبل هجوم النظام ومحاصرة المناطق التي يسيطر عليها المسلحون في مدينة حلب شمال البلاد، وأدى القتال إلى فرار الآلاف.

وأفاد أن المحاصرين معرضون "لمخاطر عالية بالوفاة" بسبب نقص المواد الغذائية والكهرباء ومياه الشرب.

وقال التقرير إن "المعلومات التي جمعتها حديثاً مبادرة سيج ووتش (مراقبة الحصار) تبين أن هناك أكثر بكثير من مليون سوري يخضعون للحصار في مناطق داخل دمشق وفي محافظات ريف دمشق وفي حمص ودير الزور ومحافظة إدلب".

وجمعت هذه المعلومات عبر "شبكة اتصالات واسعة في البلدات المحاصرة".

وأكد التقرير أن أزمة البلدات المحاصرة في سوريا "أخطر بكثير" مما قدره مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة.


أساليب النجاة


وأوضح أنه في مواجهة ذلك فقد "بدأ السوريون التأقلم على أسلوب الحياة البدائي" وتبني "أساليب نجاة" بينها زراعة الحدائق على أسطح المنازل، وحرق البلاستيك لاستخراج الزيت.

وقتل في الحرب السورية المستمرة منذ نحو 5 سنوات نحو 260 ألف شخص، وتشرّد نحو نصف سكان البلاد منذ آذار/مارس 2011.

وأظهرت آخر أرقام الأمم المتحدة التي نشرت في يناير/ كانون الثاني أن عدد المحاصرين في سوريا بلغ 486700 شخص، يعيش أكثر من نصفهم في مناطق يحاصرها النظام السوري.

إلا أن "سيج ووتش" قالت إن البيانات تشير إلى "استمرار نقص المعلومات عن أزمة الحصار في سوريا" في تقارير الأمم المتحدة الشهرية.

وقالت المنظمة إن "توصيف الأمم المتحدة لا يعكس بدقة الوضع على الأرض".

وأضافت أن بين 46 بلدة محاصرة، فإن بلدتين فقط هما الفوعة وكفريا في محافظة إدلب، تحاصرها قوات المعارضة.

ويحاصر الجهاديون من تنظيم "الدولة الإسلامية" وقوات النظام منطقة ثالثة مدينة دير الزور حيث يعيش نحو 200 ألف شخص، بحسب التقرير.

وأكّد المصدر أن نقص تقارير الأمم المتحدة بشأن أعداد المحاصرين، يعني أن العديدين ما زالوا "غير مدركين لحجم الأزمة ونتيجة لذلك فإن الاستجابة الدولية ضعيفة".

وعلقت محادثات السلام الهادفة إلى إنهاء النزاع حتى 25 فبراير/ شباط، حيث قال المبعوث الأممي الخاص لسوريا ستافان دي ميستورا إن هناك حاجة إلى "مزيد من العمل" لإعداد جميع الأطراف للتفاوض.

حول الويب

مجلس الأمن يبحث أوضاع المدن السورية المحاصرة - الجزيرة

خريطة المناطق المحاصرة في سوريا | أخبار سكاي نيوز عربية

أبرز المدن المحاصرة في سوريا - BBC Arabic - BBC.com

قافلة إنسانية ثالثة تدخل إلى البلدات السورية المحاصرة

سورية.. موافقة مبدئية لتسليم مساعدات إلى البلدات المحاصرة

محادثات أميركية - روسية لإنقاذ 400 ألف إنسان يشارفون على الهلاك