شاهد.. مشفى تحت الأرض في إدلب السورية تجنباً للقصف

تم النشر: تم التحديث:

عمد القائمون على مشفى "ركايا" الميداني إلى افتتاح غرف تحت الأرض لتجنب القصف الروسي والنظامي اليومي على مناطق المعارضة السورية.

ويعد مشفى ركايا، بريف إدلب الجنوبي (شمالي البلاد)، أحد أقدم المشافي الميدانية في المنطقة، وقام بمعالجة آلاف المصابين منذ انطلاق الثورة قبل نحو 5 سنوات، واستفاد من خدماته نحو 50 ألف شخص من 11 قرية، بمن فيهم النازحون.

ويعمل في المشفى طاقم مؤلف من أطباء اختصاصيين وممرضين، بأجور زهيدة، بسبب نقص التمويل.

وأفاد مدير المشفى الدكتور عبدو قندح بأنه "تم تجهيز المشفى تحت الأرض بغرفتي إسعاف، وأخرى خاصة بعمليات الأطفال، وثالثة للعناية المشددة، بعمق يتراوح بين 5 - 6 أمتار"، مضيفاً أنه "يراجع المشفى يوميًا عشرات المرضى، معظمهم حالات عاجلة، من مناطق مختلفة في ريف إدلب الجنوبي، وريف حماة الشمالي بالإضافة إلى نازحيها".

وأكد قندح أن غالبية الحالات إصابات ناتجة عن القصف الجوي والمدفعي، حيث تجرى لهم عمليات جراحية إسعافية، ومن ثم يتم نقلهم إلى أقرب نقطة طبية أكثر أمانًا.

وأضاف أن "المشفى عانى طويلًا من نقص شديد في الدواء، بسبب غياب الدعم، فضلاً عن ضعف التجهيزات خصوصاً معدات عمليات الولادة القيصرية، إضافة إلى نقص في الكوادر، إثر مغادرة الكثير من المختصين المنطقة، نتيجة كثافة القصف"، مشيراً إلى أنهم اضطروا إلى "حفر كهف تحت الأرض بالأدوات البسيطة، ومن ثم تقسيمها لعدة غرف ونقل معظم معدات المشفى إليها لتأمين بعض الحماية والأمان للمرضى والكادر الطبي".

من جانبه قال الصيدلاني عامر السلوم إن "معظم الكوادر الطبية في مناطق سيطرة المعارضة، من أطباء وصيادلة وممرضين، يعانون بشكل مستمر من مشكلة انعدام الأمان ومخاوف الاستهداف من قبل الطيران الحربي والمروحي"، مبينًا أن ذلك دفعهم للقيام بتلك الخطوة.

ولفت السلوم إلى أنهم يواجهون مشكلة في حفظ وتخزين الأدوية بسبب رطوبة المغارات (كهوف) الزائدة، إضافة إلى الحاجة لتأمين وقود للمولدات الكهربائية، المصدر الوحيد للطاقة، إلا أنها من وجهة نظره تبقى هذه المعاناة "أفضل بكثير من خطر الموت أو الإصابة بالبتر نتيجة القصف".

جدير بالذكر أن الكثير من المشافي الميدانية في مناطق المعارضة لجأت إلى حفر مغارات، وبعضها قام بوضع تحصينات من أكياس رمل وسواتر ترابية، وحصر العمل بالطوابق السفلية والأرضية لتخفيض نسبة الخطر.

يُشار إلى أن الطائرات الروسية استهدفت نحو 163 مركزاً حيوياً من مشافٍ ومدارس ومساجد وبنى تحتية، إضافة إلى مراكز ثقافية في سوريا، منذ تدخلها في سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

حول الويب

مستشفى تحت الأرض في إدلب تجنبًا للقصف

مستشفيات سوريّة تحت رحمة الغارات الجويّة