تجمّدوا حتى الموت.. البرد الشديد يقضي على اللاجئين ببطء في بلغاريا

تم النشر: تم التحديث:
YY
AP

لقيت لاجئتان، إحداهما فتاة في سن المراهقة والأخرى امرأة في العقد الرابع من عمرها، حتفهما بعد أن تجمّدتا حتى الموت وسط الظروف المناخية القاسية في المناطق الريفية الجبلية لبلغاريا، فيما لم يتم تحديد جنسيتهما بعد.

وذكرت السلطات أن الضحيتين عبرتا الحدود إلى بلغاريا مع مجموعة من اللاجئين واستلقيتا نائمتين في الهواء الطلق، وفق تقرير نشرته صحيفة "دايلي ميل" البريطانية، الأحد 7 فبراير/شباط 2016.

وكانت شرطة الحدود قد عثرت على الفتاتين اللتين كانتا ضمن مجموعة تتألف من 19 لاجئاً، بينهم 11 طفلاً، السبت الماضي بالقرب من مدينة مالكو تارنوفو الواقعة في الجنوب الشرقي للبلاد.

yy

ونقلت شبكة تلفزيون Btv الخاصة عن وزير الداخلية البلغاري، روميانا باشفاروفا، قوله: "تم العثور على جثتين لفتاة صغيرة وامرأة متوسطة العمر. وبذلت قوات حرس الحدود قصارى جهدها لمساعدتهما ومحاولة تدفئتهما دون جدوى".

يُذكر أن الظروف المناخية كانت سيئة للغاية، حيث تزداد سرعة الرياح ويتراكم الجليد بسمك 12 بوصة وتصل درجات الحرارة إلى التجمد.

وقد تم اصطحاب الأطفال فيما بين 4-16 عاماً إلى المستشفى، وبينهما اثنان في حالة صحية حرجة، بحسب ما ذكره المتحدث باسم المستشفى لوكالة أنباء Focus.

ويعد ذلك هو البلاغ الثاني في بلغاريا بشأن وفاة لاجئين جراء الطقس البارد، بعدما تم العثور على جثتين لرجلين في منطقة جبلية على الحدود البلغارية مع صربيا خلال شهر يناير/كانون الثاني 2016.

ومع تدفق اللاجئين من اليونان عبر البلقان إلى أوروبا الغربية، حذر عمال الإغاثة من عدم وجود مأوى ملائم في ظل درجات الحرارة المنخفضة، خاصة بالنسبة للأطفال.

وذكرت منظمة الهجرة الدولية أن نحو 62،200 لاجئ دخلوا إلى أوروبا في يناير/كانون الثاني عن طريق اليونان، وكان معظمهم من سوريا وأفغانستان والعراق. وكان نحو ثلث هؤلاء اللاجئين من الأطفال القصّر دون اصطحاب ذويهم.

يأتي ذلك في وقت تشهد فيه أوروبا أسوأ أزمة لاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، فيما قدرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أعداد المهاجرين الذين وصلوا إلى أوروبا العام الماضي بنحو مليون لاجئ، يمثل السوريون نحو 50% منهم.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة Daily Mail البريطانية.