إمام جزائري يدافع عن "تقبيله" وزيرة التضامن: لم أرغب بصدّها!

تم النشر: تم التحديث:
JLWLQSWL
الإمام الجزائري | سوشال ميديا

"لماذا كلّ هذه الضجة؟" تساؤل طرحه الإمام جلول قسول في بداية حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" مبدياً استغرابه حول الضجة الكبيرة الحاصلة بعد معانقته لوزيرة التضامن وقضايا الأسرة.

وأضاف "هل قتلت؟ هل رشوت؟ هل نهبت وسرقت؟ هناك أخطاء جسيمة في المجتمع ومن طرف مسؤولين بارزين في كل القطاعات، ولم تثر في حقهم العاصفة التي حصلت ضدي في حفل التكريم بحيدرة".

وكان الإمام الجزائري قد عانق وقبّل الوزيرة مونية مسلم في إحدى حفلات التكريم التي أقيمت الأسبوع الماضي، وما زاد من حدّة الحادثة أنها وثقت بالكاميرات التلفزيونية وبثت على التلفزيون العمومي وعدد من القنوات الخاصة.

ولكن هذه الضجة أرجعها الإمام جلول إلى أنها "زوبعة في فنجان لن تؤثر بشكل أو بآخر على مشواره المهني كإمام خطيب بمسجد القدس وكرئيس مكتب بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالعاصمة".


ليس من الأدب والاحترام


اعتبر قسول معانقته لوزيرة التضامن جاء في ظرف يمكن لأي شخص التعرّض له "عندما اقتربت مني السيدة الوزيرة مباشرة مدت يدها وخدها ولم أُرد صدّها لأنه ليس من الأدب والاحترام".

وبحسب قسول فإن أي شخص معرّض للوقوع في هذه الحالات، خاصة في البروتوكولات، وحفلات التكريم وغيرها، لذا فأنا "أعتقد أني لم أفعل شيئاً يستحق كل هذه الضجة والجدل".


على الخدين.. والرأس


أظهرت عدسات الكاميرات التي نقلت الحادثة بدقة عالية، خروج الإمام جلول إلى منصة التكريم بابتسامات عريضة، قبل أن تقترب إليه الوزيرة مونية مسلم، لتقديم التكريم.

وبانسيابية قامت الوزيرة بالتسليم على الإمام، يمينا وشمالا وسط صرخات، وتصفير الحاضرين سيما من الشباب، كون الإمام معروفاً في المنطقة، وهو أحد إطارات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

جلول قسول لم يكتفِ بتسلم التكريم بهذه الطريقة، بل اختتمه بتقبيل الوزيرة مسلم على رأسها، وسط حيرة الحاضرين الذي يعلمون ومن خلال دروس هؤلاء الأئمة أن المصافحة والتسليم على الأجنبية لا يجوز في الإسلام.


لماذا كل هذه العاصفة؟


وقد انتشرت فيديوهات حفل التكريم الذي أظهر الإمام يتسلم تكريمه بالتسليم على وزيرة التضامن، كالنار في الهشيم على الشبكات الاجتماعية.

وتحدى الإمام في حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" كل الإعلاميين أن يوجهوا الأسئلة الموجهة إليه إلى الوزيرة، لأنه على يقين بأنهم لن يفعلوا لأنها وزيرة".

ولأجل تلك المكانة يضيف قسول: "تسلمت الجائزة بعفوية كبيرة ومن دون خلفيات مسبقة".

وتساءل الإمام:" ألم يرَ كل هؤلاء تصافح الوزراء، والمسؤولين مع الوافدين إلى الجزائر من الجنس اللطيف، أو حتى محليا في حفلات التكريم والمناسبات؟".

الإمام ورئيس مكتب بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف جلول قسول، اعتبر أن ما صدر منه ليس إجازة شرعية لمصافحة الأجنبية أو التسليم عليها، لكن للفتوى مكانها كما قال ومن يريد التفقه في هذا الشأن فالمسجد والدروس متوفرة.

وطالب منتقديه بعدم التفلسف في الدين وإثارة البلبلة من دون التزود بالعلم والمعرفة، لأنه أدرى بما يدور وأوعى بما يحصل، ولا يحتاج كما قال لمن يعلمه في هذا الشق.

واختتم كلامه "دعونا نعمل فهناك قضايا أهم ومشروع أوسع، فالدين ليس محصوراً في سلوك وسط قاعة خلال حفل".