عاهل المغرب يأمر بتغيير مناهج التربية الدينية.. هل للقرار علاقة بالإرهاب؟

تم النشر: تم التحديث:
KING MOHAMMED VI
العاهل المغربي الملك محمد السادس | FADEL SENNA via Getty Images

أمر العاهل المغربي الملك محمد السادس، السبت 6 فبراير/شباط 2016، بضرورة مراجعة مناهج وبرامج تدريس التربية الدينية في بلاده، للتركيز على القيم الإسلامية السمحة. وذلك عقب دعوات حذرت من "الثقافة الدينية التكفيرية"، حسب بيان رسمي.

وقال بيان للديوان الملكي المغربي، أوردته وكالة الأنباء المغربية الرسمية، مساء اليوم، إن "الملك محمد السادس ترأس اليوم السبت مجلساً للوزراء، بمدينة العيون (كبرى مدن الصحراء المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو)، وأصدر تعليماته إلى وزيري التربية الوطنية والأوقاف والشؤون الإسلامية، بضرورة مراجعة مناهج وبرامج مقررات تدريس التربية الدينية بالمغرب".

وشدد الملك محمد السادس على ضرورة أن "ترتكز هذه المراجعة على القيم الإسلامية السمحة، وفي صلبها المذهب السني المالكي، الداعية إلى الوسطية والاعتدال، وإلى التسامح والتعايش مع مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية"، بحسب البيان.

كما أكد العاهل المغربي على ضرورة أن ترتكز هذه البرامج والمناهج التعليمية على القيم الأصيلة للشعب المغربي، وعاداته وتقاليده العريقة، القائمة على التشبث بمقومات الهوية الوطنية الموحدة، الغنية بتعدد مكوناتها، وعلى التفاعل الإيجابي والانفتاح على مجتمع المعرفة ومستجدات العصر".

وجاءت تعليمات الملك بعد عدد من الدعوات القديمة والجديدة التي حذرت من أن طريقة تدريس التربية الدينية في المدارس المغربية قد تؤدي إلى "نزعات متطرفة وتشجع على الإرهاب"، في بلد لديه أكثر من 1500 مقاتل في صفوف تنظيم "الدولة الإسلامية"، وفكّك أكثر من 150 خلية منذ سنة 2002.

وكانت آخر هذه الدعوات رسالة صادرة عن جمعية "بيت الحكمة" التي تضم عدداً من المثقفين والنشطاء، دعت فيها إلى ضرورة إنشاء "المعهد الوطني لتاريخ الديانات"، وتشجيع البحث الأكاديمي والعلمي المرتبط بالأديان المقارنة.

كما دعت الجمعية إلى "تنقيح مقررات التربية الإسلامية من كل المواد والمضامين التي من شأنها تغذية التأويلات والقراءات الخاطئة للدين الإسلامي أو للديانات الأخرى وإعادة الاعتبار لدراسة الفلسفة والعلوم الإنسانية وإيلائها العناية اللازمة بالانتصار لقيم التنوير، والعقلانية".

وعبرت الجمعية عن تخوّفها من اتساع المساحات التي أصبح يحتلها "الفكر الإرهابي، والثقافة الدينية التكفيرية أمام الفشل الذي تعلنه المنظومات التربوية والتعليمية، ومؤسسات التنشئة الاجتماعية، والثقافية، والإعلامية".