تعرّف على خطّة تركيا لاستقبال النازحين الجدد بسبب القصف الروسي على سوريا

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA
Anadolu Agency via Getty Images

أعلنت تركيا تأهّباً عسكرياً وأمنياً على الحدود إلى جانب استنفار تام لرئاسة إدارة الكوارث والآفات التابعة لرئاسة الوزراء، التي أعلنت عن وضع خطة تنظيم لجوء النازحين من مناطق في حلب نحو الحدود السورية التركية جراء القصف الروسي.

وقدرت مصادر رسمية تركية عدد النازحين السوريين من مناطق في حلب نحو الحدود السورية التركية جراء القصف بأكثر من 70 ألف شخص، وهو تطوّر خطير دفع، حسب موقع قناة "سي إن إن تورك" أنقرة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للتعامل مع هذه الأزمة الإنسانية.

وقالت رئاسة إدارة الكوارث والآفات إنها وضعت خطة تنظيم للاجئين سبق واتبعتها مع موجة اللجوء من كوباني (عين العرب) "حيث وصل إلى تركيا قرابة 200 ألف لاجئ وتم فرزهم وإدخالهم بشكل آمن خلال 3 أيام فقط".

الخطة تقوم على تفتيش اللاجئين للتأكد من خلوهم من السلاح ثم مدّهم بالغذاء اللازم وتقديم فحص طبي لهم، ثم منحهم بطاقات خاصة ونقلهم إلى المخيمات، كما أعلنت هيئة الإغاثة الإنسانية في تركيا عن بدء بناء مخيم على الأراضي السورية بالقرب من الحدود مع تركيا

وأدى القصف الحربي للنظام السوري مدعوماً بغارات جوية عنيفة للطيران الروسي على حلب إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وبدء موجة لجوء جديدة تهدد بتغيير ديموغرافي خطير في المنطقة، فعشرات الآلاف تركوا منازلهم وتوجهوا نحو الحدود التركية طالبين اللجوء، ويستمر انتظارهم هناك حتى تفتح لهم الحدود ليدخلوا إلى الأراضي التركية بحثاً عن الأمن.

بالمقابل، ندّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالمجتمع الدولي الذي يطالب تركيا بوقف تدفق اللاجئين بينما "يعجز عن إيقاف القصف العشوائي للمدنيين"، وهو المسبب الأول لمشكلة اللجوء.


الأخطر هو استمرار القصف


وتسعى تركيا إلى لفت الأنظار نحو الأزمة الحقيقية وهي القصف الجوي وخصوصاً الروسي، وهذه القضية تأتي على رأس جدول أعمال أنقرة مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي تجري زيارة رسمية إلى تركيا تبدأ يوم الاثنين 8 فبراير/شباط 2016.

كما تعمل تركيا على دفع أوروبا للعب دور أفضل في إيقاف القصف الروسي للسوريين، وبالتالي التخفيف من حدة أزمة اللاجئين وذلك في الوقت الذي تشير فيه الوقائع على الأرض بحدوث أزمة إنسانية خانقة في المستقبل القريب في حال استمرار الغارات الجوية الكثيفة.

ويُذكر أن تركيا تضم على أراضيها أكثر من 20 مخيماً في عدة مدن حدودية، يقيم فيها أكثر من 261 ألف لاجئ، وتعتبر أكبر دولة مستقبلة للاجئين في العالم وذلك إذا أخذت بعين الاعتبار الأعداد الأخرى من اللاجئين المقيمين خارج المخيمات، حيث يتجاوز العدد الإجمالي مليوني لاجئ، وتشكل موجة اللجوء الجديدة اختباراً حقيقياً ليس لتركيا فقط بل للمجتمع الدولي بشكل كامل.