قانونيون: الحكم بـ "إرهابية ألتراس" لا يمنع حوار السيسي معها

تم النشر: تم التحديث:
ULTRAS EGYPT
اللتراس في مصر | Anadolu Agency via Getty Images

أثارت دعوة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لرابطة مشجعي النادي الأهلي المصري "ألتراس أهلاوي" إلى المشاركة في لجان التحقيق الخاصة بمقتل زملائهم، وذلك بعد ساعات قليلة من إحياء أعضاء الرابطة الذكرى الرابعة للمذبحة التي راح ضحيتها 72 مشجعاً أهلاوياً في أحداث عنف أعقبت مباراة لكرة القدم ببورسعيد، أثارت العديد من ردود الأفعال وعلامات الاستفهام بشأن كيفية قيام الدولة بالتحاور مع من تم إدراجهم كجماعة إرهابية، وحول الكيفية القانونية لإعادة المحاكمة.


حكم خاص


وفي هذا يقول الأستاذ الدكتور نبيل مصطفى خليل، أستاذ القانون، وعضو الهيئة العلمية بأكاديمية الشرطة لـ "هافنيغتون بوست عربي" إن الحكم القضائي حجته مقصورة على الحكم، فإذا كان هناك حكم قضائي صدر على "ألتراس أهلاوي" في واقعة معينة فلا ينسحب على الرابطة بشكل عام ولا على كل تصرفاتها، بمعنى أنه حكم في واقعة معينة وليس قانوناً مثل الذي تم تطبيقه على جماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف أنه في هذه الحالة يجوز للدولة التحاور مع الألتراس والدخول في مفاوضات معهم وهو –كما يرى خليل- من الأمور المتوجبة على الدولة خاصة مع الجماعات التي تشكل قوة ضاغطة مما يعد مرونة من النظام الحالي.


لا يجوز


فيما اعتبر الأستاذ الدكتور نبيل سالم أستاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس، أنه بحكم أن هناك حكماً صادراً على الألتراس ووصفها بأنها جماعة محظورة فلا يجوز لسلطات الدولة الثلاث (القضائية والتنفيذية والتشريعية) التحاور معها، إلا أنه من باب السياسة التي تقوم على اعتبارات الملاءمة والتوافق مع متطلبات الأمور، يمكن لرجال السياسة التعامل مع أي فئة من فئات الشعب وفقاً لهذه الاعتبارات، خاصة أن باب السياسة مفتوح على مصراعيه.

وأشار سالم إلى أنه لا يجوز بعد صدور حكم بات من محكمة النقض في قضية جنائية إعادة التحقيق فيها إلا عن طريق التماس إعادة النظر إذا ظهر بعد الحكم وقائع أو أدلة جديدة لم تطرح على المحكمة من قبل.


الموقف واضح


أحد قائدي مجموعات ألتراس أهلاوي، رفض ذكر اسمه، قال في تصريحات لـ "هافنيغتون بوست عربي" إن موقف الرابطة كان واضحاً وعلنياً من خلال البيان الذي جاء رداً على دعوة الريس السيسي ونُشر على صفحة الرابطة، والذي قالت فيه إنها ليست أهلاً لأن تكون الخصم والحكم في قضية "مذبحة بورسعيد".

وأضاف أن قيادات الألتراس في حالة اجتماع منذ دعوة السيسي لتحديد موقفها النهائي ومطالبها، وتحديد المفوضين من قبلهم للجلوس مع الرئيس للتوصل إلى حلول مرضية للألتراس ولأهالي الشهداء.

وكان "ألتراس أهلاوي" قد أصدر بياناً عبر صفحته على فيسبوك أمس الثلاثاء أكد فيها على مطالبهم بعودة حق القتلى والقصاص من الضالعين في تلك المذبحة التي مر عليها أربع سنوات "في حين أن هناك أجهزة في الدولة تعلم تفاصيل ذلك اليوم ولديها تسجيلات وشهادات بما حدث.

وحمل بيان رابطة الألتراس استياء مما اعتبرته موقفاً عدائياً من وسائل الإعلام المصرية تجاهها، وقالت إن الدولة تسعى الآن للنقاش مع الشباب، في حين أن الإعلام يحاربهم ويصفهم ليلاً ونهاراً بالممولين و"الإرهابيين".

وقالت رابطة ألتراس أهلاوي إن دعوة السيسي "تظهر اهتمام رئيس الدولة بإيجاد حل للمشكلة" لكنها طالبت بعودة حق الدم والقصاص من كل من شارك في المذبحة "والتحقيق مع كل الأطراف، ومنها القيادات الأمنية التي تورطت في تلك المذبحة، وذكرت أسماء العديد منها في تحقيقات النيابة سواء بالتخطيط أو التدبير أو الإهمال أو إخفاء أي دليل خاص بالقضية".

وختمت رابطة ألتراس أهلاوي بيانها قائلة "الشباب طرحوا المبادرات مراراً وتكراراً من أجل العودة إلى مكانهم الطبيعي داخل المدرجات، ونحن الآن نمد أيدينا إلى الوطن لعودة الروح إلى المدرجات والاستقرار للبلاد".

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد دعا رابطة الألتراس إلى المشاركة في لجان التحقيق الخاصة بمقتل زملائها، وذلك بعد ساعات قليلة من إحياء أعضاء رابطة الألتراس الذكرى الرابعة للمذبحة التي راح ضحيتها 72 مشجعا أهلاويا في أحداث عنف أعقبت مباراة لكرة القدم.

وأعلن السيسي في مداخلة هاتفية لأحد البرامج الفضائية استعداده للقاء عشرة من شباب الألتراس لإطلاعهم على ما تم في تحقيقات الحادثة، ومطالبتهم بتزويد الرئاسة بأي معلومات لديهم بشأنها، موضحا أن الدولة لا تسعى لإخفاء الحقائق.

وكانت أحداث الشغب قد اندلعت أثناء مباراة بين الأهلي وفريق المصري البورسعيدي بالدوري المصري الممتاز في ملعب بورسعيد في الأول من فبراير/شباط 2012 وقت إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة شؤون البلاد.

حول الويب

"ألتراس أهلاوي" يرحب بدعوة السيسي للحوار - مصر العربية

ألتراس الأهلي يلاعب السيسي: لا حوار قبل القصاص لقتلانا - عربي21

السيسي يدعو ألتراس أهلاوي للمشاركة في لجنة لبحث أسوأ كارثة رياضية ...