في الذكرة الخامسة لموقعة "الجمل" .. المتهمون في البرلمان

تم النشر: تم التحديث:
MWQTALJML
موقعة الجمل | social media

في مثل هذا اليوم منذ خمس سنوات شهدت الثورة المصرية حدثاً لن ينساه التاريخ وهو ما اصطلح على تسميته بـ "موقعة الجمل"، حيث فوجئ المتظاهرون في ميدان التحرير، في اليوم التالي للخطاب العاطفي للرئيس السابق حسني مبارك الذي أعلن فيه اعتزامه عدم الترشح لفترة رئاسية جديدة، بمئات من البلطجية والخارجين عن القانون يمتطون الخيول والبغال والجمال شاهرين السيوف والعصي والأسلحة البيضاء ويقتحمون الميدان مما أدى إلى مقتل 11 متظاهراً وإصابة حوالي 2000 آخرين.

وعقب تنحي مبارك في 11 فبراير/ شباط، وتحت ضغط الثوار تم إلقاء القبض على 24 شخصاً من كبار رموز الحزب الوطني ورموز نظام مبارك، بتهمة قتل المتظاهرين السلميين في "التحرير" في موقعة الجمل، إلا أنه وبعد حوالي 20 شهراً من محاكمة هؤلاء وبالتحديد في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2012 ، تمت تبرئة جميع المتهمين في هذه الموقعة، مما سبب إحباطاً شديداً للثوار وأهالي الشهداء والمصابين.

ومن غرائب ثورة 25 يناير أن أبطال الثورة وشبابها الذين صمدوا في ميدان التحرير وخاصة خلال "موقعة الجمل" أصبحوا الآن خلف القضبان أمثال أحمد ماهر وأحمد دومة وعلاء عبد الفتاح وعبدالله الفخراني وغيرهم، في الوقت الذي عاد فيه جميع المتهمين في هذه القضية إلى ممارسة حياتهم العادية، ومنهم من عاد مرة أخرى للعمل السياسي، بل إن منهم من أصبح متحدثا باسم الشعب ونائباً عنه تحت قبة البرلمان حتى أن أحد المتهمين في القضية أصبح رئيساً للجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب.


من لائحة الاتهام إلى البرلمان


وبنظرة سريعة على أسماء المتهمين في "موقعة الجمل" وأين هم الآن نجد واحدة من نوادر الثورات، وباستثناء عبدالناصر الجابري، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الهرم والعمرانية الذي توفي في محبسه في أكتوبر2011، فقد عاد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب السابق أبرز المتهمين في هذه القضية لممارسة العمل القانوني عبر تقديمه لندوات واستشارات سياسية للعديد من رموز العمل السياسي الحاليين، فيما مازال صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق يمثل أمام القضاء مع ولديه في قضايا متعلقة بالفساد ونهب المال العام، إلا أنه أصبح بعيداً عن دماء شهداء "موقعة الجمل".

كما عاد أمين التنظيم السابق بالحزب الوطني ماجد الشربيني إلى الواجهة عبر إطلاق التصريحات وإجراء الحوارات الصحفية والتي يطالب فيها بعدم عزل الرموز السياسية لنظام مبارك ،وهو ما تحقق له بعد أنا عادوا جميعاً عبر انتخابات مجلس الشعب الأخيرة لتصدر المشهد السياسي بالكامل.

أما رجل الأعمال وعضو مجلس الشعب السابق محمد أبو العينين، والذي أدرج اسمه ضمن لائحة الاتهام فلم يلبث كثيراً حتى بدأ في استغلال ثروته في تمويل قنوات فضائية ووسائل إعلام مصرية مع تقديم دعم كبير لكيانات ورموز سياسية ليصبح واحداً من راسمي الخريطة الإعلامية والسياسية في مصر الآن.

وتحول المحامي الشهير ورئيس نادي الزمالك مرتضى منصور ونجله أحمد، من متهمين في "موقعة الجمل" إلى عضوين منتخبين في برلمان عام 2015، وتم انتخاب منصور الأب كرئيس للجنة حقوق الإنسان في البرلمان، وهو ما أثار سخرية الناشطين على مواقع التواصل الإلكتروني نظراً للكثير من تجاوزات مرتضى وألفاظه غير اللائقة في العديد من اللقاءات التليفزيونية.


وهؤلاء فشلوا


وحاول عدد من متهمي "الجمل" الترشح لانتخابات مجلس الشعب الأخيرة إلا أن بعضهم فشل في تحقيق الفوز مثل رجب هلال حميدة، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة عابدين، وحسين مجاور الرئيس السابق لاتحاد عمال مصر، والذي كان مرشحاً لعضوية مجلس النواب عن دائرة المعادى وطرة، وإبراهيم كامل عضو الأمانة العامة للحزب الوطني المنحل، وأحمد شيحة، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الدرب الأحمر، وحسن تونسي، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الخليفة، وعلي رضوان، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الساحل، ومنهم من رفضت أوراق ترشحه مثل إيهاب العمدة، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الزاوية والشرابية.


بعيدا عن الضوء


وبخلاف عائشة عبد الهادي، وزير القوى العاملة والهجرة سابقا، التي مازال لديها عدد من قضايا الفساد، آثر بقية المتهمين في موقعة الجمل الابتعاد عن الأضواء أو أن يكون لهم أدوار أخرى مثل دعم المرشحين من أبناء الحزب الوطني المنحل خاصة إذا كانوا من العائلة نفسها.

ومن هؤلاء الذين آثروا البعد عن الأضواء يوسف خطاب، عضو مجلس الشورى السابق عن دائرة قسم الجيزة، وشريف والي، أمين عام الحزب الوطني بالجيزة سابقاً، إلى جانب وليد ضياء الدين، أمين التنظيم بالحزب الوطني بالجيزة سابقاً، وطلعت القواس، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة عابدين، وسعيد عبد الخالق، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة باب الشعرية، ومحمد عودة، عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة شبرا الخيمة، الذي ساند ابن شقيقه في الانتخابات الأخيرة.

ويبقى من متهمي الجمل كل من وحيد صلاح جمعة، المحامي ونجل شقيقة مرتضى منصور، وضابطي الشرطة حسام الدين مصطفى حنفي رئيس مباحث قسم السلام ثان، وهاني عبد الرؤوف رئيس مباحث قسم المرج، الذين ابتعدوا تماماً عن دائرة الضوء.

وفي ذكرى "موقعة الجمل" تم تدوين هاشتاج تحت نفس الاسم علق فيه العديد من أبطال الثورة، إلى جانب إعلاميين ونشطاء متحدثين عن ذكرياتهم ومشاهداتهم خلال هذا اليوم ومنهم أحمد جمال زيادة، وعبدالرحمن يوسف، وجمال عيد، ورشا عزب وآخرين .

حول الويب

اليوم.. ذكرى موقعة الجمل «الدبة التي قتلت صاحبها»: جريمة نظام مبارك ...

تنشر حيثيات حكم محكمة النقض ببراءة المتهمين فى «موقعة الجمل - الوطن

الإفلات من العقاب اسمه، موقعة الجمل | قضايا