بعد اتهامه بالتحريض على قتل عباس.. السلطة الفلسطينية تعتقل أكاديمياً ومفكراً سياسياً

تم النشر: تم التحديث:
12
12

بعد مرور يومين على اتهامه من قبل حركة "فتح" بالتحريض على قتل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اعتقلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، الثلاثاء 2 فبراير/ شباط 2016، الأكاديمي والمفكر السياسي الفلسطيني، عبد الستار قاسم، من منزله بمدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية.

وقالت أمل الأحمد، زوجة قاسم، في تصريح لـ"الأناضول"، أنها فقدت الاتصال بزوجها، بعد ظهر اليوم، وبعد مشاهدتها لمقاطع فيديو التقطتها كاميرات المراقبة المحيطة بمنزلها، لاحظت اعتقاله من قبل عناصر الشرطة الفلسطينية.

وأشارت "الأحمد"، إلى أن جهاز الشرطة نفى وجود "قاسم" لديه.


تأكيد حكومي


من جانبه، أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية، يوسف المحمود، لوكالة "الأناضول"، اعتقال قاسم، إلا أنه أفاد بأن الاعتقال "جاء بناءً على طلب النيابة العامة المدنية، على خلفية شكاوى تقدم بها مواطنون ضده"، نافياً وجود أي خلفية سياسية لعملية الاعتقال.

وأضاف المحمود، أن "الاعتقال جاء على يد جهاز تنفيذي بعد أمر النيابة العامة المدنية، وقاسم محتجز لدى النيابة بناءً على شكاوى المواطنين".


سبب الاعتقال


ويأتي اعتقال "قاسم" بعد يومين، على اتهامه من قبل حركة "فتح"، بالتحريض على قتل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، من خلال دعوته خلال مقابلة على قناة فضائية فلسطينية، إلى تنفيذ "حكم الإعدام"، بحق عباس، لـ"تحريضه على المقاومة الفلسطينية، تطبيقاً للقانون الأساسي للسلطة الفلسطينية، وقانون العقوبات الثوري، لمنظمة التحرير الفلسطينية".

ونفى الأستاذ الجامعي الفلسطيني، في بيان صحفي سابق اطلعت "الأناضول" على نسخة منه، تحريضه على قتل الرئيس عباس، وقال: إنه "لم يرد على لساني أبداً الدعوة لقتل أحد، ولن يرد، وأنا لا أؤمن باستعمال السلاح في الأجواء الداخلية، أو في الخلافات السياسية. الحكم على أحد بالتصفية شأن القضاء الفلسطيني وليس من شأني أنا".

وأضاف، "أدعو دائماً إلى تطبيق القوانين وعلى رأسها القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية، والقانون الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية".

وكان "قاسم"، قد تعرّض، في حوادث سابقة، لعمليات إطلاق النار، وحرق لمركبته، والاعتداء عليه بالضرب، من قبل مجهولين.

وعبد الستار قاسم، هو كاتبٌ ومفكّر ومحلّل سياسي، وأستاذ للعلوم السياسية والدراسات الفلسطينية، في جامعة النجاح الوطنية، في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

ويشتهر "قاسم"، بتصريحاته الإعلامية، المعارضة لسياسات السلطة الفلسطينية، و"التنسيق الأمني" بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ولاتفاقية "أوسلو" للسلام الموقعة عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية، والحكومة الإسرائيلية.