هل يصلح الغناء ما قد تفسده المياه؟ .. مشروع فني يحفر نهراً للموسيقى في حوض النيل

تم النشر: تم التحديث:
MSHRWANNYL
مشروع النيل الغنائي | social media

بعيداً عن الخلافات السياسية بين دول حوض النيل حول حصص الماء، استطاعت مبادرة "مشروع النيل" الفنية التى أطلقها الفنان المصري "مينا جرجس"، الخبير في موسيقى الشعوب، بالتعاون مع المغنية الإثيوبية "ملكيت هاديرو"، وبعض فناني دول حوض النيل، في صنع توليفة مترابطة من الموسيقى التي صنعتها حضارة الشعوب المطلة على النيل.

قال مينا جرجس، المنتج والمدير التنفيذي لمشروع النيل، لـ"هافينغتون بوست عربي": "هذا العام نحن متحمسون لدعوة "داني ميكونين" كمدير موسيقي جديد لنا"، خصوصاً أن "مشروع النيل" يستخدم الموسيقى الفولكلورية المميزة لكل دولة من دول حوض النيل لتصبح بمثابة "كود مرور" تنسجم من خلاله المجتمعات وتندمج الثقافات المختلفة لدى الشعوب، وخلق حالة فنية تخاطب تفاصيل الحياة اليومية لديهم، ويمنحهم قدراً من المتعة والترابط في ما بينهم.

وتعد هذه الجولة الفنية الثانية لـ"مشروع النيل" في إفريقيا، والتي تشمل "تنظيم حفلات وورش عمل في مصر وإثيوبيا وكينيا"، حسبما قال مينا، وتبدأ في أسوان في العاشر من فبراير/شباط الجاري وتنتهي في الثامن والعشرين منه.

ويضم برنامج مشروع النيل حفلاً على المسرح المكشوف في مدينة أسوان بمصر، وحفلاً في مكتبة الإسكندرية بمدينة الإسكندرية، في الحادي عشر من فبراير/شباط، ثم يقدم البرنامج حفلاً موسيقياً في نادي محمد علي بالقاهرة في الثامن عشر من فبراير/شباط، ثم يشارك البرنامج في مؤتمر الاستثمار القومي بمدينة شرم الشيخ في العشرين من فبراير/شباط قبل أن ينطلق إلى إثيوبيا لإحياء حفل موسيقي بالمسرح القومي في أديس أبابا يوم الثاني والعشرين من فبراير/شباط.

وأخيراً يستقر مقام الموسيقى بحفل في حديقة اليانس فرانسيز "بكينيا" في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الجاري.


صوت واحد لنهر الموسيقى


وقال جرجس إن "مشروع النيل" يختلف في أن موسيقاه مبتكرة تسمح للفنانين المشاركين بتنظيم أنفسهم ذاتياً من خلال الاستفادة من نقاط القوة لدى كل منهم، فيكتشفون من خلال التجربة الصوت الموسيقي المميز لمجتمع النيل ككل.

فمن خلال خلق موسيقى مميزة فى إطار قيادة تشاركية، قدم مشروع النيل خططاً لطرق جديدة تُمكّن مواطني مجتمعات النيل من التعاون في الفنون، وخلق منظومة حلول إبداعية رداً على التحديات المثارة بسبب الموارد المائية المشتركة.

وأضاف أن التنوع الفني في "مشروع النيل" الرابع سيتيح فرصة جيدة لتبادل الخبرات الفنية وتأليف الموسيقى والأغاني الجديدة التي تجمع بين لغاتهم وآلاتهم وإيقاعاتهم المختلفة، خصوصاً مع وجود 15 موسيقياً من بوروندي ومصر وإثيوبيا وكينيا ورواندا والسودان وتنزانيا وأوغندا، على أن يتم جمع هذه الأغاني في ألبوم "تانا" المقرر طرحه في الأسواق في العام المقبل ويعد ذلك هو الألبوم الثالث لمشروع النيل.

ويضم فريق "مشروع النيل" 8 فنانين يشاركون للمرة الاولى في البرنامج وهم: آسيا مدني من "السودان"، وكلود سيزا "بوروندي"، وأندالكيشيو نيجيز من "إثيوبيا"، ومحمد كمال "مصر"، ومسافيري زاووسي من "تنزانيا"، وراباسا نياتراباسا "كينيا"، وروزا كيفلم من "إثيوبيا"، وصليب لوزا من "مصر"، بالإضافة إلى الموسيقيين العائدين للمشاركة وهم: عادل ميخا ونادر الشاعر من مصر، وأحمد عمر من "إريتريا"، وداويت سيوم استيفانوس من "إثيوبيا"، وكاسيفا ميوتوا من "كينيا"، ومايكل بازيبو من "أوغندا"، وصوفي نزايسينجا من "رواندا".


تعاون موسيقى


ويشهد هذا العام تعاون مشروع النيل مع مؤسسة "سانتوري سفاري" لتأليف مقطوعات موسيقية إلكترونية بالتوازي مع الشكل المتعارف عليه لموسيقى مشروع النيل، بالإضافة إلى تعاون اثنين من منتجي الموسيقى الإلكترونية "جان شولت" من ألمانيا، و"إميل هوفينهيت" من جنوب إفريقيا اللذين ينضمان الى تجمع مشروع النيل للعمل على "نايل ريميكس" لهذا العام،
ويقوم التجمع الرابع لمشروع النيل بزيارة المغني السويسري "باسيتان بيكر" الذي سيشارك مع فرق المشروع في حفل أسوان في العاشر من فبراير.


ندوات وورش عمل


وإلى جانب الحفلات الموسيقية ينظم مشروع النيل سلسلة من الورش التثقيفية لإشراك الطلبة في فهم أفضل للأبعاد الاجتماعية، والثقافية، والبيئية للتنمية المستدامة لنهر النيل - وبحسب مينا - فإن هذه الورش ستمنح المشاركين فيها فرصة للتعرف على برنامج رواد النيل الذي يطلقه مشروع النيل، وهو برنامج عمل لمدة عام لـ24 من القادة الطلابيين في جامعات مصر وإثيوبيا وكينيا وتنزانيا وأوغندا، والذي يبدأ عمله في متحف النيل بأسوان "مصر"، في السادس من فبراير قبل أن يستأنف نشاطه في الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بالقاهرة في 16 فبراير، ويختتم البرنامج الرائد عمله في معهد وانجاري ماتاي بنيروبي 29 فبراير.

حول الويب

استمرار الخلاف حول مياه النيل ودول المنبع ترفض ضغوطات مصر | سياسة ...

وزير المياه الأوغندى: لا تستطيع أى دولة منع مياه النيل