يلعبون الكرة مع الفتيات ويلتقطون صور الكريسماس.. رجال دين إيرانيون يعاصرون الحياة على "إنستغرام"

تم النشر: تم التحديث:
AMERICAN JUSTICE
social media

يلعبون كرة السلة مع فتيات المدارس ويلتقطون الصور مع أشجار الكريسماس لتهنئة المسيحيين، بل ويقومون بإعداد الشاي بأنفسهم. ليست هذه هي الصور التي اعتاد العالم أن يراها لرجال الدين الإيرانيين.

حساب في "إنستغرام" ينشر صوراً لرجال الدين الإيرانيين خلال حياتهم اليومية حقق نجاحاً غير متوقع، واجتذب أكثر من 12 ألف متابع خلال فترة وجيزة، وفق تقرير نشره موقع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، الإثنين الأول من فبراير/شباط 2016.

وتُدعى تلك الصفحة "طلبه اليوم"، ويقصد بها طالب العلوم الدينية الذي من المفترض أن يعيش حياة تعبدية بسيطة.


الهدف تحسين صورة رجال الدين


بدأ الأمر على يد طالب علوم دينية إيراني يُدعى مسعود زاريان، من شمالي شرق مدينة مشهد، بهدف تحسين صورة رجال الدين المحافظين وتسليط الضوء على علاقتهم بالحياة المعاصرة.

يأتي ذلك في وقت يمثل فيه النمط المعتاد لرجل الدين الإيراني كونه متحدثاً متحمساً يخاطب مجموعة من الناس الذي يرفعون شعارات مناهضة للإمبريالية الغربية.

وأصبح لرجال الدين تأثير على حياة المواطن الإيراني بوسيلة أو بأخرى، وربما يرى البعض ذلك التأثير إلى الأسوأ، خاصة بعد ثورة 1979 التي أطاحت بالشاه.

وقد تراجع الإعجاب الذي يحظون به تدريجياً؛ نظراً لأن الإيرانيين يرون أنهم لا يمارسون ما يعظون به.

ولم يكن قرار زاريان الذي يؤيد المؤسسة الدينية الإيرانية، باستخدام "إنستغرام" لتصوير تفاصيل الحياة المعاصرة لرجال الدين غريباً كما قد يبدو من الوهلة الأولى، خاصة مع اتساع نطاق انتشار "إنستغرام" في إيران للغاية بين الشباب وقطاعات المجتمع المحافظة أيضاً، رغم حظر "تويتر" و"فيسبوك" رسمياً.


صورة حقيقية لواقعهم


زاريان وصف الصفحة باعتبارها وسيلة "تعكس الصورة الحقيقية للحياة الاجتماعية لرجال الدين في إيران الآن". وأضاف خلال مقابلة مع إحدى الصحف المحلية: "بعض الناس يسيئون فهمنا، أعتقد أنه لو حاولنا تصوير القادة الروحانيين في صورة ملائكة قد يبدو ذلك مفتعلاً. فرجل الدين شخص عادي".

وتنشر الصفحة حالياً صوراً يقدمها المتابعون. وقد حظيت رسائل زاريان الدينية أيضاً بإطراء شديد.


تعليقات إيجابية


كما حظيت كل صورة بإعجاب المئات وبتعليقات إيجابية. وكانت بعض الأوصاف باللغة الإنكليزية حتى تصل إلى جمهور أوسع نطاقاً.

وأثارت بعض الصور جدلاً حول ما إذا كان ينبغي مشاهدة رجال الدين وهم يمارسون أنشطة أخرى بخلاف واجباتهم الدينية، خاصة أثناء ارتداء الزي الديني.

وتشكك البعض أيضاً في الدوافع وراء إنشاء الحساب. وعلق أحد المستخدمين على صورة توضح رجل دين يمارس لعبة كرة القدم مع الأطفال بقوله: "هل ينبع هذا العمل عن طبيعة إنسانية أم أنه نوع من التظاهر للتأثير على الناس ولفت انتباههم تجاه مهمتهم الدينية؟".

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع BBC البريطاني،للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.