موسكو توافق على مشاركة "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" في محادثات جنيف

تم النشر: تم التحديث:
LAVROV
Valery Sharifulin via Getty Images

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء 2 فبراير/شباط 2016، إن جماعتي "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" ستشاركان بمحادثات سوريا في جنيف على أساس منفرد، لكن هذا لا يعني أنهما جماعتان شرعيتان.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي بأبوظبي إنه تم الاتفاق على مشاركة الجماعتين في المحادثات، وإن هذا "لا يعني أنهما جماعتان شرعيتان وليستا إرهابيتين".

وأضاف أن السوريين وحدهم هم الذين يمكنهم أن يحددوا مصيرهم من خلال إطار عمل مفاوضات جنيف.

ووصل محمد علوش، كبير مفاوضي وفد المعارضة عضو المكتب السياسي لفصيل جيش الإسلام المقاتل والمدعوم من السعودية، الى جنيف مساء أمس الاثنين.

وكانت روسيا قد أبدت معارضتها أكثر من مرة لمشاركة كل من "جيش الإسلام" و"حركة أحرار الشام"، وتعتبرهما حركات "إرهابية".


مواصلة المحادثات


ويواصل موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا مهمة الوساطة الحساسة التي يقوم بها بين أطراف النزاع السوري، على أمل أن يعزز دخول مرتقب لمساعدات إنسانية إلى مناطق قرب دمشق عملية التفاوض الصعبة.

وأطلق دي ميستورا عبر لقائه الوفد الحكومي السوري الجمعة ووفد المعارضة، أمس الاثنين، عملية التفاوض الرسمية بمقر الأمم المتحدة في جنيف. وسيستقبل الوفدين مجدداً الواحد تلو الآخر، الثلاثاء، بدءاً بوفد النظام.

لكن العملية الهادفة إلى إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين بهدف التوصل إلى حل للنزاع السوري، تبقى هشة جداً. وأعلن وفد المعارضة بعد لقائه، الاثنين، دي ميستورا على مدى ساعتين، أنه تلقى من الأمم المتحدة "رسائل إيجابية جداً". لكنه كرر مطالبه بإجراءات إنسانية.


تأكيد على شروط المعارضة


وقال المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية، سالم المسلط: "3 مسائل مهمة بالنسبة إلينا: رفع الحصار عن بلدات، والإفراج عن معتقلين، ووقف الهجمات ضد المدنيين بواسطة الطيران الروسي ومن قبل النظام".

وبعد ساعات على انتهاء اللقاء، أعلنت الأمم المتحدة أن دمشق وافقت مبدئياً على إرسال قوافل إنسانية إلى بلدة مضايا المحاصرة قرب دمشق، حيث توفي 46 شخصاً جوعاً منذ ديسمبر/كانون الأول، وبلدتين آخريين كفريا والفوعة المحاصرتين من مسلحي المعارضة في شمال شرقي البلاد.

وتطالب الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية والتي تضم مسؤولين سياسيين وممثلين عن الفصائل المعارضة المقاتلة في سوريا، منذ أيام بتحسين الوضع الإنساني على الأرض، فيما يتدهور وضع المدنيين في سوريا يوماً بعد يوماً بسبب القصف ونقص المواد الغذائية.

وتطرق دي ميستورا إلى هذا الموضوع بقوله إن الشعب السوري يستحق أن "يرى شيئاً ملموساً، بعيداً عن المفاوضات الطويلة والمؤلمة".

وإذا كان وقف القصف على المدى القصير يبدو غير واقعي، فإن العمل بهدف الإفراج عن المدنيين من نساء وأطفال "سيكون مؤشراً أول على أن شيئاً مختلفاً يحصل"، كما أضاف دي ميستورا.

وبدأت المعارضة بوضع لوائح بأسماء معتقلين، كما قال عدد من أعضائها في الأيام الماضية.


6 أشهر من المحادثات


وقال دي ميستورا الذي سيستقبل وفد النظام السوري، ظهر الثلاثاء: "نستمع بانتباه إلى هواجس الهيئة العليا للمفاوضات، وسنستمع إلى هواجس الحكومة".

واتهم السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، أبرز مفاوضي الوفد الحكومي، وفد المعارضة بأنه "غير جدي" وأنه يضم "إرهابيين".

وتهدف المحادثات السورية التي حدد إطارها بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/كانون الأول إلى تشكيل سلطة انتقالية قبل تنظيم انتخابات في منتصف عام 2017.

ويريد موفد الأمم المتحدة الذي توقع مفاوضات "صعبة ومعقدة" إجراء حوار غير مباشر بين الطرفين، على أن يقوم مسؤولون بدبلوماسية مكوكية بينهما. وسبق أن توقع أن تستغرق المحادثات 6 أشهر.

ومن أجل دفع العملية قدماً، حضر عدد كبير من دبلوماسيي أبرز الدول الضالعة بشكل مباشر أو غير مباشر في الملف السوري إلى جنيف.

وتسعى المجموعة الدولية إلى إيجاد تسوية من شأنها إفساح المجال أمام توحيد الجهود من أجل محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي يسيطر على مساحات واسعة من سوريا والعراق.

وتسبب النزاع المستمر في سوريا منذ مارس/آذار 2011 بمقتل أكثر من 260 ألف قتيل وبتشريد ملايين الأشخاص.

ويعقد مؤتمر للمانحين، الخميس المقبل، في لندن لجمع أموال من أجل حوالي 13,5 مليون شخص تضرروا بسبب النزاع السوري و4,2 مليون لاجئ. وطلبت الأمم المتحدة ووكالاتها السنة الماضية 8,4 مليار دولار للسوريين لكنها لم تحصل سوى على 3,3 مليار دولار.

حول الويب

موسكو تجدد رفضها مشاركة جيش الإسلام وأحرار الشام بجنيف - العربية.نت ...

روسيا تعارض مشاركة"جيش الاسلام واحرار الشام" بجنيف - عربي

موسكو ترضخ لمشاركة جيش الإسلام وأحرار الشام بمحادثات جنيف | موقع ...

روسيا تنتقد مشاركة «جيش الإسلام» و«أحرار الشام» في محادثات جنيف

روسيا تعارض مشاركة"جيش الاسلام واحرار الشام" بجنيف

الخارجية الروسية: نعارض مشاركة "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" في المفاوضات