روسيا تستعد للتمركز بالقرب من الحدود التركية.. والناتو يجدّد دعمه المطلق لأنقرة

تم النشر: تم التحديث:
TURKEY NETO
ASSOCIATED PRESS

فيما تستعدّ قوّاتٌ روسية للتمركز في قاعدة جوية بالقرب من الحدود التركية، جدّد حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعهّده الكامل باستمرار تقديم الدعم لتركيا من أجل حماية أراضيها ومجالها الجوي من أي خروقات وتهديدات خارجية، وذلك عبر تقريره السنوي الذي أُعلن عنه الخميس 28 يناير/ كانون الثاني 2016.

وأكّد الحلف في تقريره على استمرار عمل أنظمة الباتريوت الخاصة بحماية الأجواء التركية من الصواريخ البالستية، منوّهاً إلى أنّ الأنظمة المذكورة بدأت عملها داخل تركيا في 26 يناير/ كانون الثاني عام 2013، بمشاركة أعضاء في الناتو وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأميركية وألمانيا وهولندا، وأنها ستبقى في تركيا إلى نهاية عام 2016، بقيادة إسبانيا بحسب تقرير نشره "ترك برس".

ولفت الحلف إلى قيامه بدوريات جوية مكثفة فوق الأجواء التركية وخاصة في المناطق الحدودية، وذلك لتأمين المعلومات الاستخباراتية حول كافة التحركات الحاصلة في الدول المجاورة لتركيا، بالإضافة إلى زيادة دعمه العسكري البحري لتركيا.

يأتي ذلك فيما ذكرت مصادر أمنية تركية، أن القوات الروسية، تستعد للتمركز في مطار "القامشلي"، الواقع على بُعد 70 كيلومتراً من قاعدة أميركية موجودة في مدينة "الرميلان" بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، مما يُشكل خطراً على القاعدة، والعمليات التي تنفذها واشنطن من قاعدة "إنجرليك" الجوية، بولاية أضنة جنوبي تركيا.

وأوضحت المصادر، في تصريحات لوكالة الأناضول، الخميس، أن روسيا، تجري حالياً، التحضيرات اللازمة لاستخدام مطار القامشلي الدولي، الواقع على بُعد ثلاثة كيلومترات، من قضاء نصيبين في ولاية ماردين جنوب شرقي تركيا، مشيرةً إلى استمرار أعمال التوسعة فيه.

وأفادت المصادر ذاتها، أن روسيا أسّست خلال الشهر الحالي، منظومة صواريخ في مطار كويرس، الواقع على بعد 35 كيلومتراً غربي مدينة حلب، من نوع "إس أي 5"، يصل مداها إلى 300 كيلومتر، وأنها تخطط لنشر منظومة صواريخ أرض جو، في مطار القامشلي، مشيرةً أنه في حال تحقق ذلك، فإن العناصر الأميركية في كل من الرميلان، وإنجرليك، ستكون ضمن أهدافها.

ويستخدم النظام السوري، مطار القامشلي الدولي، كفرع للأمن والاستخبارات الجوية، منذ إبريل/نيسان عام 2013، وتهبط عليه، طائرة شحن إيرانية مرة كل شهر، وأخرى تابعة للنظام مرتين في الشهر، فضلاً عن استخدامه من قبل ميليشيات حزب الله اللبناني، للانتقال إلى المناطق الأخرى في سوريا.
وقامت روسيا، بحشد قوّاتها في مطار حميميم بمحافظة اللاذقية، غربي سوريا، مدة شهر كامل، قبل انطلاق عملياتها الجوية في البلاد، بتاريخ 30 سبتمبر/أيلول 2015.