"انتهى عصر الاستغلال".. سعوديات: سجل الأسرة يخلّصنا من سيطرة الرجل ويكشف خيانته

تم النشر: تم التحديث:
NSAASWDYAT
Saudi Arabian Women | نساء سعوديات

"وأخيراً انتهى عصر استغلال الرجل للمرأة"، بهذه الجملة اختصرت علياء المطلق حالها ومعاناتها مع زوجها السابق، فالأمور كلها كانت مرتبطة بمزاجه - على حدّ وصفها - ولكنها اليوم في أحد فروع الأحوال المدنية بصدد إخراج سجل لأسرتها.

الأحوال المدنية السعودية بدأت منذ يومين باستخراج سجلات أسرة للمرأة السعودية "المتزوجة، المطلقة، الأرملة" لتسهيل أمورهن وإنهاء إجراءاتهن في جميع الجهات الحكومية والخاصة التي تطلب سجلاً للأسرة لإثبات التابعين لها.

علياء كما تقول لـ"هافينغتون بوست عربي" كانت "تعاني الأمرّين في أي معاملة يحتاجها أولادها، وهذا ما يجعلها تشعر بأنها تحت سيطرة الرجل الذي اعتاد استغلال ضعفها".

علياء كانت أكثر جرأة من سعوديات كثيرات تواجدن في هذا الفرع، حتى أنها حثتهن على الحديث عن معاناتهن الطويلة مع أزواج سابقين، أو حتى كانوا قد تزوجوا عليهن وأهملوهن، "اليوم أشعر بأن القرار لي وبيدي حقوق أولادي تماماً"، على حدّ قولها.

سواء أكانت مطلقة أم زوجة ثانية أم أرملة فإن قرار الأحوال المدنية السعودية بالسماح لها باستخراج سجل الأسرة جاء لمصلحتها، هذا تماماً ما أجمعت عليه السعوديات اللواتي التقت بهن "هافينغتون بوست عربي".


هل هناك زوجة ثانية؟!


إحدى السيدات، اللواتي فضلن عدم ذكر اسمهن، والتي بدا على وجهها التوتر أكثر من غيرها، تحدثت عن سبب قدومها قائلة إن "استخراج هذا السجل يتيح لي معرفة ما إذا كان زوجي قد خانني وتزوج عليّ ثانية".

وتابعت موضحة لـ"هافينغتون بوست عربي" أن "من أهم الشروط التي يحق للمرأة استخراج السجل هو أن يكون لزوجها أكثر من زوجة، وأنا أشعر بأنه متزوج".

لم تكن هذه السيدة وحدها من جاءت لهذا المركز بهذا الصدد، فمن بين قرابة 25 سعودية نحو 8 كانت لديهن هذه النية (اكتشاف الخيانة) كما وصفنها".


ما شروط السجل؟


محمد الجاسر، المتحدث الرسمي للأحوال المدنية، بيّن لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه "كي يتم الحصول على دفتر الأسرة للمرأة المتزوجة والمطلقة والأرملة لابد أن يكون الأولاد سعوديين مضافين إلى سجل الوالد، وأن تملك الأم هوية وطنية".

وأضاف الجاسر: "في حال كانت المرأة مطلقة لا يحق للزوج أن يعترض على إصدار الدفتر، وهي التي تقوم بمراجعة الأحوال المدنية لإصدار الدفتر دون أي قيود".

من جهته قال المستشار النفسي والأخصائي الاجتماعي أحمد الشيمي لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "هذا القرار يشعر المرأة بأنها محطّ اهتمام، خاصة أنها التي تربي أطفالها، وفي الوقت نفسه يخفف العبء عن الرجل فيما يتعلق باستقرار العائلة".

وأضاف أن "حياة الأرملة والمطلقة أصبحت أسهل في كثير من المجالات، فهي كانت تحتاج إلى رجل لتستطيع أن تقضي أمورها وأمور أطفالها، أما اليوم أصبح الأمر ميسراً ويؤدي إلى استقرار نفسي ويجعلها تشعر بأن لها دور ولهم أولوية، ولا أحد يتركهن ومن الناحية النفسية لها أثر كبير يزيد من سعادتها وشعورها بالمسؤولية".