روحاني يغادر باريس بعد توقيع عقود تجارية مهمة

تم النشر: تم التحديث:
IRANIAN PRESIDENT
ASSOCIATED PRESS

وقعت إيران، الخميس 28 يناير/كانون الثاني 2016، عقوداً بقيمة 400 مليون يورو مع شركة بيجو الفرنسية، بينما تسعى طهران لاتفاقيات أخرى بالتزامن مع زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني.

وينص العقد الذي أعلن توقيعه على هامش زيارة للرئيس الإيراني حسن روحاني الى فرنسا، على تأسيس شركة مشتركة بين "بيجو" و"خودرو" الإيرانية 200 سيارة من طراز "بيجو 208 و2008 و301"، اعتباراً من الفصل الثاني من 2017.

ويواصل الرئيس الإيراني حسن روحاني، الخميس، زيارته الرسمية الى فرنسا، وهي الأولى لرئيس إيراني منذ 1999، ويأمل خلالها بأن يوقع عقوداً كبيرة، بالإضافة الى اتصالات دبلوماسية تتركز حول النزاع في سوريا، حيث تلعب إيران دوراً مهماً.

روحاني الذي وصل، أمس الأربعاء، سينهي زيارته الخميس، بعد لقاء وتوقيع عقود مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند.


إيران تفتح أسواقها للغرب



وبعد عزلة استمرت عشرات السنين انتهت مع بدء تطبيق الاتفاق النووي في يناير/كانون الثاني ورفع العقوبات الدولية، تفتح إيران البالغ عدد سكانها 79 مليون نسمة أسواقها أمام الصناعات الغربية وهي فرصة لا تريد فرنسا تفويتها.

وزير النقل الإيراني عباس اخنودي أعلن، الأحد الماضي، أنه سيتم "خلال الزيارة توقيع عقد لشراء 114 طائرة إيرباص".

إلا أن مصدراً قريباً من الملف أوضح أنه وفي الوقت الحالي سيقتصر الأمر على رسائل نوايا وتوقيع بروتوكولات لأن الحظر لم يرفع بشكل كامل. لكن بعد ذلك، يمكن التوصل بشكل سريع لتوقيع اتفاقات لأن إيران بحاجة كبيرة لتحديث أسطولها من طائرات الرحلات المتوسطة والطويلة.

وتأمل شركات فرنسية أخرى مثل "توتال" و"بويغ" و"آ دي بي" و"فينشي" في تولي توسيع او إدارة عدد من المطارات الإيرانية.

ومن المقرر أن يلتقي روحاني في باريس وزير الاقتصاد إيمانويل ماكرون ومسؤولين من "ميديف" أبرز منظمة لأصحاب الشركات في فرنسا.


تشريفات خاصة



وبمناسبة الزيارة وهي الأولى لرئيس ايراني منذ زيارة محمد خاتمي في 1999، وكذلك الأولى التي تشمل بلدين لروحاني الذي زار روما قبل باريس، أضافت السلطات الفرنسية تشريفات خاصة الى المراسم المعتادة.

وسيحضر روحاني مراسم عسكرية مع النشيد الوطني في ساحة "لي زينفلايد" بحضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

على الصعيد الدبلوماسي ستكون هذه الزيارة المقررة قبل شهرين وأرجئت إثر اعتداءات 13 نوفمبر/تشرين الثاني، دليلاً ملموساً على أن "عودة إيران الى الساحة الدولية باتت ممكنة"، على حد تعبير هولاند.

وأفاد مصدر دبلوماسي بأن "هذه الزيارة تفتتح مرحلة للمباحثات لمرافقة إيران في عودتها على الساحة الدولية بحيث تؤدي دوراً إيجابياً خصوصاً في ما يتعلق بالملف السوري".

ومن المقرر أن تبدأ مفاوضات بين ممثلين عن المعارضة والحكومة السورية الجمعة في جنيف على أمل وضع حد لنزاع أوقع 260 ألف قتيل على الاقل.

وتقدم إيران دعماً ثابتاً للرئيس السوري بشار الأسد الذي تطالب باريس برحيله. وتنفي إيران باستمرار إرسال مقاتلين الى سوريا، إلا أن حزب الله اللبناني المدعوم من إيران أقر بإرسال مقاتلين لدعم النظام السوري.

والملف الدبلوماسي الآخر المطروح هو الأزمة الحادة بين طهران والرياض.

ودعا هولاند الى "خفض حدة التوتر" بين إيران والسعودية اللتين قطعتا العلاقات الدبلوماسية بينهما بمبادرة من الرياض في مطلع يناير/كانون الثاني إثر إعدام السلطات السعودية رجل دين شيعي وتعرض السفارة السعودية في طهران لهجوم اثر ذلك.

ويمكن أن تسهم فرنسا في هذا الصدد في "تهدئة التوتر" بين البلدين؛ لأن باريس تقيم "علاقات ودية" مع السعودية.

وأكد مصدر فرنسي أن مسألة حقوق الإنسان في إيران لن يتم تفاديها "فمثل هذه المواضيع غالبا ما تتم إثارتها خلال اجتماعات على حدة ولن يصدر اي تعليق علني حولها".

وتقول منظمة العفو الدولية إن إيران هي الدولة التي تعدم أكبر عدد من القاصرين في العالم، كما انها تلجأ الى التعذيب وسوء المعاملة لحمل الشباب على الكلام.