رئيس الشرطة السويدية يثير موجةً من الغضب بسبب تعاطفه مع الصبي الصومالي القاتل

تم النشر: تم التحديث:
DAN ELIASSON
GERARD CERLES via Getty Images

أثار رئيس الشرطة السويدية موجةً من الغضب بسبب تعبيره عن تعاطفه مع الصبي اللاجئ المتّهم بقتل العاملة في مجال الإغاثة، ألكسندرا مزهر.

رئيس الشرطة، دان إلياسون، الذي كان قد اعترف بأن الشرطة لم تعد قادرة على التعامل مع موجة الجرائم التي يرتكبها اللاجئون، قال أنه قلقٌ تجاه "الفظائع" التي ربما يكون الصبي المتهم قد شهدها في موطنه.

يأتي هذا بعد أن كشفت الشرطة عن أنها لا تعرف هوية الصبي الذي تم اتهامه بالجريمة، فقد كشفت وثيقة الشرطة التي حصلت عليها صحيفة ديلي ميل البريطانية أن هوية الصبي الصومالي البالغ من العمر 15 عاماً "غير معروفة".

وقال السيد إلياسون في مقابلةٍ مع محطة SVT التلفزيونية السويدية: "لا شك أننا متعاطفون مع كل من هو مشمولٌ بالحادثة. بشكل طبيعي، مع الشخص الذي قُتل وعائلته، ولكن أيضاً مع الصبي الوحيد الذي ارتكب هذا الفعل البشع. ما الذي مرَّ به ذاك الصبي؟ تحت أي ظروف نشأ وما هي الصدمة التي يحملها معه؟ تُظهر لنا أزمة اللاجئين هذه كم الحياةُ غير عادلة في أجزاء كثيرة من العالم. علينا أن نحاول حل هذه الأزمة بأفضل شكل نستطيعه".

أثارت تصريحات إلياسون موجةً من ردود الأفعال الغاضبة على شبكات التواصل الاجتماعي، حتى أن بعض المعلقين قال أن "رئيس الشرطة دفعهم للرغبة في الإقياء".

وكتبت جيني سوديلين على تويتر: "أشعر بالغثيان عندما أنظر إليك. أنت الشخص الذي من المفروض أن يكون مسؤولاً عن أمننا، وتقوم بالدفاع عن أولئك الذين يقتلوننا". أما كينت إيكيروث، عضو البرلمان عن حزب الديمقراطيين السويدي المناهض للاجئين فكتب: "هنا حيث يستقيل دان إلياسون بسبب شعوره بالأسف على الصبي الذي طعن المرأة العاملة في مركز اللاجئين".

من جانبها قالت والدة الآنسة مزهر أن "السويد لم تعد آمنة". السيدة مزهر وصفت ابنتها ألكسندرا ب"الملاك" الذي كرّس نفسه لمساعدة بعض من مئات اللاجئين الصغار الذين وصلوا بدون ذويهم إلى السويد. لقد غادرنا لبنان هرباً من الحرب الأهلية، وأتينا إلى السويد التي كانت آمنةً حينها، لكنها لم تعد كذلك. وأريد فقط أن أعرف لماذا؟ لماذا قُتلت هي بالذات؟ لقد أرادت مساعدتهم فكان هذا رد فعلهم. أتمنى فقط أن أحصل على إجابة".

واتهمت السيدة مزهر السياسيين السويديين بالتسبب في الارتفاع الهائل في أعداد اللاجئين في مولندال (إحدى ضواحي مدينة يوتوبوري) التي وصل إليها 8000 لاجئ خلال أقل من سنة، 4000 منهم أطفالٌ وصلوا إلى السويد دون ذويهم.

الجدير بالذكر أن الآنسة مزهر، التي كان والداها قد هربا من بيروت قبل أكثر من 25 عاماً، كانت قد تعرّضت لطعنات في الظهر والفخذ يوم الاثنين الماضي في مركز لإيواء اللاجئين الذين تتراوح أعمارهم بين ال14 وال17 عاماً.