روحاني من روما: لن نعتذر للسعودية ولا نريد تأجيج التوتر معها

تم النشر: تم التحديث:
IRANIAN PRESIDENT
صورة للرئيس الإيراني | ASSOCIATED PRESS

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده لن تعتذر للمملكة العربية السعودية، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده "لا تريد تأجيج التوتر مع الرياض".

وفي ردّه على سؤال حول طلب الرياض من طهران الاعتذار عن الهجوم الذي تعرضت له السفارة السعودية في العاصمة الإيرانية مؤخراً، نقل التلفزيون الإيطالي الحكومي عن روحاني قوله خلال مؤتمر صحفي عقده، الأربعاء 27 يناير/كانون الثاني 2016، في ختام زيارته الرسمية إلى إيطاليا: "إن مَنْ يطلب منّا اعتذاراً رسمياً يجهل ألف باء الدبلوماسية، ثم لماذا يجب علينا الاعتذار؟".

والثلاثاء، قال الأمير تركي الفيصل المدير السابق للمخابرات السعودية عشية زيارة الرئيس الإيراني لفرنسا، أن إيران "يجب أن تعتذر" للسعودية عن حرق السفارة السعودية في طهران.

ورأى الرئيس الإيراني أن "المملكة العربية السعودية لديها في المنطقة خطط لم تكن ناجحة. ولهذا السبب فإن السعوديين يشعرون بالغضب ويسعون لتغطية فشلهم"، على حد تعبيره.

وأضاف "إننا قمنا بكل ما ينبغي القيام به، لقد نددنا بهذا الحريق" في إشارة إلى حريق مقري السفارة السعودية والقنصلية في إيران والذي قام به متظاهرون رفضاً لإعدام السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر.

وأضاف روحاني "لقد أوقفنا المذنبين، كان علينا أن نقوم بذلك وقد فعلناه"، معتبراً أن على السعودية أن تقوم "بالخيارات السليمة".

وتابع "لماذا علينا الاعتذار؟ لقد أعدموا الشيخ النمر وعلينا نحن أن نعتذر؟ إنهم يقتلون اليمنيين وعلينا نحن أن نعتذر؟ إنهم يساعدون الإرهابيين في المنطقة وعلينا نحن أن نعتذر؟ إن قلة كفاءتهم تسببت بموت الاف الحجاج وعلينا نحن ان نعتذر؟".

وتقول السعودية أن سجل إيران حافل بنشر الفتن والقلاقل والاضطرابات في دول المنطقة بهدف زعزعة أمنها واستقرارها.

واتهم وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إيران أخيراً بأن سياستها قامت على تصدير الثورة، في انتهاك سافر لسيادة الدول وتدخل في شؤونها الداخلية، كما اتهم طهران بـ "تجنيد المليشيات في العراق ولبنان وسوريا واليمن، والدعم المستمر للإرهاب".

وقال روحاني :"إيران لا تريد أن تؤجج التوتر مع السعودية، فنحن نعلم أن أي نزاع جديد سيجعل الأمور أكثر صعوبة، والاستقرار الإقليمي مناسب لنا وللسعوديين، إذ إن الأولوية تكمن في الصراع مع داعش والإرهاب، والحرب الإقليمية بين المملكة العربية السعودية واليمن، والتي يجب أن تتوقف".

وأشار روحاني إلى أنه "من دون إيران فإن الأمن في منطقة الشرق الأوسط لن يستتب، كما أن السلام في سوريا لن يعم"، على حد قوله.

وتصاعد التوتر بين السعودية وإيران على خلفية هجوم محتجين إيرانيين على الممثليات الدبلوماسية السعودية في إيران، عقب قيام الأخيرة بإعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر.