طفلة مصرية أبكت كلّ من شاهدها وهي تناجي الله للإفراج عن والديها المعتقلين.. تعرّف على قصتها

تم النشر: تم التحديث:

في الوقت الذي ينام فيه ملايين الأطفال في أحضان والديهم، وفي ليالي الشتاء الباردة، تقضي الطفلة المصرية حبيبة حسام اليماني ليالي تناجي الله، وتدعوه أن يفرج عن والديها، بعد أن التحقت أمها فجأة بالأب، وباتت هي الأخرى مسجونة.

وأثار فيديو لـ"حبيبة"، منشور على الشبكات الاجتماعية، تظهر فيه وهي تناجي ربّها في ظلام الليل، وتدعوه لإخراج أمها من المعتقل بعد أن سجن والدها قبلها بمدة، صدمةً وتعاطفاً بين النشطاء.

صوت حبيبة الممزوج بالحزن والأمل والحسرة واليقين، وهي تقول: "أنا مقدرش أستحمل إنك تاخذ الاثنين يا رب، دول أهم حاجة عندي يا رب"، حرك مشاعر كلّ مَنْ شاهده، رغم أن صورتها لا تظهر في الفيديو.

الطفله حبيبه حسام الليماني دعاء مؤثر لأبوها وأمها بسجون الظالمين

#راديدو_ميدان |فيديو مسرب من الطفله حبيبه حسام الليماني بالصف الثالث الابتدائي .وهي تناجي الله عز وجل بطريقتها أثناء وجود أبوها وأمها بسجون الظالمين

Posté par ‎راديو ميدان Radiomidan l‎ sur mardi 26 janvier 2016

ظلت والدة حبيبة، الأستاذة الجامعية هانم أحمد، معتقلة لمدة 50 يوماً، وبعد أسبوع من تصوير الطفلة للفيديو أفرج عنها، وعادت لرعاية أبنائها، في انتظار خروج الزوج ليكتمل الجمع، فما قصة دعائها من أجل إطلاق سراح والديها؟


كيف أصبحت بلا أب ولا أم


يحكي جد الطفلة حبيبة من جهة أبيها عن قصة اعتقال ابنه قائلاً إنّ "حساماً ذا الثلاثين عاماً كان يعمل مهندساً في مدينة العاشر من رمضان، بمحافظة الشرقية (شمال القاهرة)، قبل أن يُعتقل من منزله قبل سنة".

ويضيف في حديث لـ"هافينغتون بوست عربي" أنه بعد اعتقال حسام، الأب لـ5 أبناء، "تم إيداعه سجن جمصة الحصين (شمال الدلتا، على البحر المتوسط) دون أن توجّه له تهمة، ولم يعرض على المحاكمة حتى اليوم".

وتابع الحاج السيد، قبل أن يدخل في نوبة بكاء: "منذ ذلك اليوم نذهب إلى زيارته في السجن لدقائق معدودة، وفي 5 ديسمبر/كانون الأول 2015 ذهبت زوجته لزيارته، ولم تعد".

وبصوت متهدّج، استدرك قائلاً: "لقد احتجزتها قوّات الأمن هناك، ولا نعلم لماذا، وبات العيال بدون أب أو أم. انتقلوا للعيش معي في المنزل، وتكفّل بهم أعمامهم، وأصبحوا في حالة يرثى لها".


سبب الاعتقال



وعن أسباب اعتقال الأبوين، يقول أحد أقارب عائلة الطفلة، رافضاً الكشف عن اسمه، إن السلطات ألقت القبض عليه قبل سنة، بتهمة "الانتماء لتنظيم غير مرخص له".

ويضيف ذات الشخص، في اتصال هاتفي مع "هافينغتون بوست عربي" إن الأم "ذهبت قبل 40 يوماً من أجل زيارة زوجها في السجن، غير أنها دخلت في جدال مع أحد الحراس، ليتمَّ اعتقالها وتقديمها للمحاكمة".

وأكد أن الأم تمّ تحويلها للمحاكمة السريعة، قبل أن يطلق سراحها بعد حكم القاضي ببراءتها من أي تهمة "لغياب القضية أصلاً"، على حدّ تعبيره.


فيديو حبيبة


يقول الجد إنه "في الأسبوع السادس من اعتقال والدتها، خلت حبيبة بنفسها، وهي طفلة نجيبة، في التاسعة من عمرها، وظلت تدعو الله وتناجيه لإطلاق سراح الأبوين، ليتم ما تمنته، حيث وبعد أسبوع من ذلك أفرج عن والدتها".

وأكد أن حفيدته حبيبة "لم تكن تعلم أن أحداً يصوّرها، وهي على هذه الحالة من الدعاء والمناجاة، ولكنها إرادة الله التي أرادت أن تستجيب لها، وتعيد الأم إلى أحضان أبنائها المساكين".