روما تغطّي التماثيل العارية احتراماً للرئيس الإيراني.. وروحاني يهدي بابا الفاتيكان سجّادة!

تم النشر: تم التحديث:
YYY
Alamy

يسعى المسئولون الإيطاليون إلى تجنب إيذاء مشاعر الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارته إلى مدينة روما، لذا قاموا بتغطية التماثيل العارية في متحف الكابيتولين الشهير حيث التقى روحاني مع ماتيو رينزي رئيس الوزراء الإيطالي الثلاثاء 26 يناير/كانون الثاني 2016 وفق تقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية. رصد المصورون خلال الزيارة رجلين بقرب التمثال العاري للإمبراطور الروماني ماركوس أوريليوس؛ يقومان بتغطيته بصندوق أبيض كبير.

المتحدث باسم رينزي رفض التعليق حول الواقعة حين سُئل عنها، إلا أن المتحدث الرسمي باسم مدينة روما ومدير المتحف صرح بأن أي قرارات تخص لقاء روحاني وطريقة عرض الأعمال الفنية تم تحديدها بواسطة مكتب رئيس الوزراء. وكان القرار بتغطية التماثيل صدر لإظهار الاحترام للرئيس الإيراني وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الإيطالية أنسا.

لم تكن تلك المبادرة هي الأولى من جانب رينزي –الذي يشتهر بدفاعه عن الفن والثقافة الإيطالية- لمراعاة الفروق الثقافية خلال الاجتماعات الكبرى، ففي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي وضع غطاءً حول أحد التماثيل العارية للفنان الأميركي جيف كونز خلال لقائه مع ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان في مدينة فلورنسا، في حين لوحظ أن بعض المنحوتات الأخرى لمايكل أنجلو تُرِكَت بلا غطاء.


منع تقديم المشروبات الكحولية


وفي مبادرة أخرى من المسئولين الإيطاليين، لم يتم تقديم أية مشروبات كحولية في عشاء رسمي أُعد على شرف الرئيس الإيراني، وهي مبادرة يقوم بها الدبلوماسيون الإيطاليون مع كبار الشخصيات المسلمة التي تزور البلاد.

تأتي زيارة روحاني الأولى إلى أوروبا عقب رفع العقوبات عن إيران، حيث كان من المفترض أن يقوم بتلك الجولة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إلا أنه قرر تأجيلها عقب أحداث باريس الإرهابية. حيث قام بلقاء خاص مع البابا فرانسيس- زعيم الطائفة الكاثوليكية- اليوم وكذلك مع عدد من كبار رجال الكنيسة.

وعقد الزعيمان محادثات ودية تشاركا خلالها القيم الروحية المشتركة بين الديانتين، كما تضمنت المناقشات طريقة تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني والذي أيده البابا فرانسيس بقوة، وكذلك الدور الذي تلعبه إيران ودول الشرق الأوسط في التوصل إلى حلول سياسية لمشاكل الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الحد من انتشار الإرهاب وعمليات تجارة السلاح.

كما تبادل الزعيمان الهدايا خلال اللقاء الذي استمر 40 دقيقة، حيث منح روحاني البابا فرانسيس سجّادة يدوية الصنع من مدينة قم الإيرانية بالإضافة إلى كتاب يضم رسومات الفنان الإيراني الشهير محمود فرشجيان، في حين مُنح روحاني ميدالية القديس مارتين ونسخة من رسالة البابوية عن البيئة باللغتين العربية والإنجليزية.


لقاءات نادرة الحدوث


اللقاءات بين زعماء الدولة الإيرانية وقادة الفاتيكان هي لقاءات نادرة الحدوث، حيث كان آخر لقاء من هذا النوع في عام 1999 واستمرت العلاقات الإيرانية مع الفاتيكان بشكل متميز بعد تلك الفترة إلى أن قاطعت معظمُ دول الغرب إيران.

عقب اللقاء شكر البابا روحاني وأعرب عن آماله في المزيد من السلام، في حين طلب منه روحاني أن يصلي من أجله. يخطط روحاني لزيارة روما غداً الأربعاء حيث سيزور مسرح الكوليسيوم ويلتقي بوزير الثقافة الإيطالي داريو فرانزيتشيني.

تاريخياً، كانت أوروبا الشريك الأكبر للتجارة الإيرانية قبل فرض العقوبات على إيران. على هامش الزيارة، يلتقي أكثر من مائة رجل أعمال إيطالي مع مسئولين رسميين إيرانيين في روما، حيث وافق الإيطاليون على استثمارات وعقود تبلغ قيمتها 17 مليار دولار على الأقل.