"وحوش آدمية" تنهش جسد الأطفال في المغرب ومطالبات بشرطة ضد التحرش بهم

تم النشر: تم التحديث:

في كل يوم يتناهى إلى مسامع المغاربة خبر اعتداء على طفل أو طفلة من طرف وحش آدمي ينهش جسده الصغير لإشباع رغباته المريضة.

ففي السنة الماضية، حدد الائتلاف المغربي عدد الأطفال الذين تعرضوا إلى الاعتداء الجنسي قرابة 900 على الأقل حسبما صرّح به خالد الشرقاوي السموني، رئيس الائتلاف ضد الاعتداء الجنسي لـ"هافينغتون بوست عربي".


العدد أكثر بكثير


وأكد خالد السموني أنه يتوقع أن عدد الأطفال الذين تم اعتداء عليهم أكثر بكثير من هذا الرقم، لا سيما في المناطق الفقيرة والمهمشة بالمغرب، مبررا ذلك أن 900 حالة فقط هي عدد الشكاوى التي سجلها الائتلاف.

وأضاف السموني "هناك الكثير من أسر الأطفال المعتدى عليهم يفضلون الصمت على البوح باعتداء أطفالهم خوفا من الفضيحة والعار الذي سيلحق بهم" على حد قوله.


إحداث شرطة متخصصة


ودعا السموني، خلال حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" إلى إحداث شرطة متخصصة في الجرائم الجنسية ضد الأطفال، وذلك أسوة بدول أجنبية مثل سويسرا، إذ هناك شرطة متمرسة في هذا الموضوع، تملك مهارات وتقنيات خاصة لاستجواب الطفل المعتدى عليه.

وأضاف "أدعو أيضا إلى إحداث شرطة مختصة تكون على دراية بعلم النفس الاجتماعي للتعامل مع أطفال صغار أحيانا يبلغون 4 أو 5 سنوات، يحتجون إلى تعامل من نوع خاص".


الشرطة تفتقد إلى المهارات


وأكد السموني أن الشرطة المغربية لا تملك مهارات التعامل مع طفل ضحية اعتداء جنسية، خاصة وأنه يكون في حالة صدمة، ولا يستطيع أو يخجل من البوح بما جرى له، لهذا يصعب على الشرطة أخذ المعطيات لاعتقال الجاني.

ومن جهة أخرى، أثنى الائتلاف المغربي ضد الاعتداء الجنسي على الأطفال، على القرار الأخير الذي كشفه الرئيس الأول لمحكمة النقض، مصطفى فارس، باعتبار أي جريمة اعتداء جنسي على الأطفال جناية لا تقل عقوبتها عن 5 سنوات، بغض النظر عن ثبوت استعمال العنف فيها من عدمه، وذلك في الوقت الذي يصنف القانون الجنائي حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، التي لم يثبت فيها استعمال العنف وإكراه الضحية على الممارسة الجنسية، في خانة "الجنح".