الغارديان عن ناشطين: القمع في مصر الآن أسوأ من أيام مبارك وعبدالناصر!

تم النشر: تم التحديث:
EGYPT POLICE
MOHAMED EL-SHAHED via Getty Images

قال الصحافي والناشط المصري حسام بهجت، إن حجم القمع الذي يمارسه النظام المصري اليوم هو أكبر مما كان عليه منذ عقود.

وأضاف بهجت، حسبما نقلت عنه صحيفة الغارديان البريطانية، الأحد 24 يناير/كانون الثاني 2016: "بلا شك هذا أسوأ من أي شيء رأيناه في الماضي".

وانتقد بهجت القيود المفروضة على وسائل الإعلام، والارتفاع غير المسبوق في أعداد السجناء السياسيين، وحالات الاختفاء القسري، وحالات القتل خارج إطار القانون التي تطال الإسلاميين من قِبل الدولة.

وقال بهجت:"مستوى القمع الحادث الآن أكبر بكثير مما كان عليه تحت حكم نظام مبارك، والأجيال الأكبر سناً تقول إنه أسوأ حتى من فترة الخمسينيات (تحت حكم جمال عبدالناصر)".

وذكر تقرير الغارديان أنه وفي محاولاتها لمنع أي تظاهرات بعد مضي نصف عقد من الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك، داهمت السلطات المصرية آلاف المنازل بالقاهرة وثبتت نظاماً جديداً للمراقبة حول ميدان التحرير.

بموجب قانون التظاهر -الذي تم إقراره بمرسوم تنفيذي، بعد وقت قصير من إطاحة الجيش بالرئيس الأسبق، محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013- فإن المشاركة في أي مسيرة أو مظاهرة بدون إذن تعتبر أمرا غير قانوني.

وقال بهجت: "السبب الوحيد لوجود مثل هذا المستوى من الذعر فيما يتعلق بالرأي العام، هو أنه منذ عامين فقط كان وجود النظام يُعتبر من المُسلّمات؛ كان أتباع السيسي يعبدونه، كما كان لديه تفويض مطلق للقيام بكل ما هو ضروري لاستعادة الاستقرار".

وتابع: "مع كل قوى الدولة المتحدة الآن تحت قيادة السيسي، بدأ الناس في توجيه أسئلة عن السيسي نفسه."

من جانبها، تقول الحكومة المصرية أنها تُحارب الإرهاب، كما تدعي أنها تُحرز تقدماً في مجال الحقوق السياسية.

خلال الأسبوع الماضي، قُتل 5 من رجال الشرطة في شمال سيناء، بينما تم قتل 6 أشخاص في انفجار قنبلة بالجيزة.

وقال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في خطاب متلفز تم بثه أول أمس: "لقد دفعنا الكثير من أجل الأمان والاستقرار الذي نحيا فيه اليوم، لذا أطلب من جميع المصريين -من أجل الشهداء والدماء- أن يحرصوا على بلدهم".

يذكر أن بهجت هو المؤسس للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي واحدة من المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان في مصر. ويعمل منذ 2014 كصحافي في موقع مدى مصر.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، تم احتجاز بهجت -البالغ من العمر 36 عاماً- لدى النيابة العسكرية، وذلك في أعقاب التقرير الذي كتبه تحت عنوان: تفاصيل المحاكمة العسكرية لضباط بالجيش بتهمة التخطيط "لانقلاب".