"شر لا بد منه".. تونسيون يؤيدون حظر التجول ويتذمرون منه

تم النشر: تم التحديث:
HZRATTJWLFYTWNS
حظر التجول في تونس | حظر التجول في تونس

يعيش التونسيون حالة من الترقّب الممزوج بالقلق بعد إعلان الداخلية حظر التجول في كامل محافظات البلاد، من الساعة 8 ليلاً حتى 5 صباحاً، على إثر اتساع رقعة الاحتجاجات التي خرجت عن طابعها السلمي في بعض الأحياء الشعبية المتاخمة للعاصمة، وتحوّلت لأعمال تخريب وسرقة وقطع للطرقات.

تأييد بعض المواطنين لقرار حظر التجول من أجل إحكام السيطرة على الوضع الأمني لم يمنعهم من التذمر منه، بسبب تغيير مواقيت رحلات النقل العمومي التي لا تتناسب مع ظروف عملهم.

وفي هذا الصدد يقول رضا وهو عاملٌ بأحد المصانع بجهة الشرقية ويقطن في مدينة طبربة التي تبعد عن العاصمة مسافة 35 كم، أنه يضطر للمخاطرة بلقمة عيشه والخروج من عمله دون أن ينتبه له رئيسه، حتى يستطيع الالتحاق بآخر حافلة تنقله لبيته، وهو الذي يجبَر كل يوم لخوض رحلة طويلة بين الحافلة والمترو لا تخلو في مجملها من المشقة والعذاب.


تخوّف سائقي النقل


حليمة، عاملة نظافة بإحدى قاعات الأفراح بمنطقة البحيرة، عبّرت بدورها عن استيائها الشديد من حالة حظر التجول، وهي التي تكبّدت في أول ليلة من إعلانه عناء السير على قدميها للوصول لمنزلها الكائن في حي التضامن، بسبب انعدام شبه كلي لوسائل النقل العمومي، وخوف أغلب سائقي سيارات النقل الجماعي من التجول ليلاً في هذا الحي الذي يشهد أعمال نهب وقطع طرق.

وزارة النقل في تونس بدورها دعت التونسيين في بلاغ رسمي لها إلى احترام المواقيت الجديدة و "تفهم الإجراءات التنظيمية " كما وضعت على ذمتهم أرقام هواتف للتواصل والاستفسار.

تحيين مواعيد سفرات الحافلات والمترو والخط ت.ح.م تبعا لقرار وزير النقل المتعلق بتمديد توقيت السفرات بصفة استثنائية بدا...

Posted by ‎Ministère du Transport - وزارة النقل‎ on Saturday, January 23, 2016


وكانت الليلة الأولى لحظر التجول قد شهدت مفاجأة غير سارة لسكّان الضاحية الشمالية للعاصمة وتحديداً "حلق الواد المرسى" بعد أن أغلقت محطة تونس البحرية أبوابها بشكل مفاجئ أمام المسافرين، قبل ساعة ونصف من موعد حظر التجول ومن دون سابق إنذار، مما استوجب تدخل وحدات من الأمن الذين تطوعوا لإيصال بعض المواطنين لمنازلهم عبر سيارات الشرطة.


محاولات خرق حظر التجول


من جانبه أكد الناطق باسم الداخلية التونسية وليد الوقيني لـ"هافينغتون بوست عربي"،الأحد 24 يناير/ كانون الثاني 2016، أن الوضع الأمني في كامل محافظات البلاد التونسية عاد تدريجياً للهدوء فيما سجلت البارحة بعض الأحياء الشعبية المتاخمة للعاصمة محاولات لخرق حظر التجول الذي فرضته الداخلية على غرار حي التضامن والكرم وسيدي حسين، حيث حاولت مجموعات متكونة من عشرات الأشخاص من الاعتداء ليلاً على ممتلكات خاصة وعامة لكن الأمن تصدى لهم.

وكانت العاصمة التونسية؛ وتحديداً حي التضامن قد شهد أول أمس معارك كر وفر بين رجال الأمن وعصابات ملثّمة اعتدت على ممتلكات خاصة وقامت بالسطو على محتوياتها فضلاً عن إشعال العجلات المطاطية وقطع الطرق الرئيسية بهدف السطو على المارة تدخّل على إثرها الأمن وتمّ القبض على بعض الشباب.

وفي القصرين التي اندلعت منها شرارة الاحتجاجات مازالت مجموعاتٌ من الشباب المعطلين عن العمل يواصلون اعتصامهم السلمي داخل مقر المحافظة.


فيما عاد الهدوء للمدينة التي شهدت مواجهاتٍ بين الأمن والمحتجين، وأسفرت عن مقتل رجل أمن بعد انقلاب سيارته والاعتداء عليه بالحجارة من قبل بعض الشباب بحسب شهادات زملائه من الأمنيين.