وزارة التعليم بموريتانيا تحذف "التربية الإسلامية" من امتحانات الثانوية العامة وسط رفض الشارع للقرار

تم النشر: تم التحديث:
MAURITANIAN SCHOOL
social media

أثار قرار وزارة التعليم الموريتانية حذف مادة التربية الإسلامية من امتحانات الثانوية العامة من الشعب العلمية والرياضية وتقليص حيزها الزمني، بالإضافة إلى دمجها مع مادة "التشريع الإسلامي" بالنسبة لشعبة الآداب الأصلية، غضباً عارماً لدى العديد من أستاذة التعليم الثانوي والطلاب، إضافة إلى انتقاد الشارع المحلي للقرار.


"وعد مخلوف"



شهدت السنة الدراسية المنصرمة (2014 ـ 2015)، احتجاجات من طرف أساتذة التعليم الثانوي وبعض الطلاب، مطالبين وزارة التعليم بتطبيق القرار الذي وعدت به من قبل، والقاضي بزيادة النسبة المئوية لمادة التربية الإسلامية من المعدل العام للطالب، وزيادة فترتها الزمنية؛ من أجل إعطاء مزيد من العناية لها، "نظرا لأهمية دورها في التربية السليمة ببلد مسلم كموريتانيا".

وقال الطالب يسلم ولد أمحمد لـ"هافينغتون بوست عربي" إن الوزارة "لم تلزم بقرارها، بل عادت مجدداً إلى تقليص نسبة المادة من المعدل العام، وتخفيض فترتها الزمنية، في تصرف غير مبرر ولا معقول"، على حد قوله.

وأضاف ولد أمحمد أن العديد من الطلاب فوجئوا، الخميس 21 يناير/كانون الثاني 2016، بحذف المادة من امتحانات الثانوية العامة على مستوى شعبتي العلوم والرياضيات دون إعلان مباشر للقرار من الوزارة المسؤولية، وفي خطوة تشكل استفزازاً للطلاب والأساتذة ولكافة الشعب، على حد وصفه.


غضب وتوجس



يرى أستاذ التعليم الثانوي محمد حسن أن القرار الجديد الذي ظهر تطبيقه فجأة في رسائل رسمية وُجّهت لبعض المؤسسات التعليمية "أثار غضب وتوجس الأساتذة والطلاب بشكل عام؛ نظراً لما له من تأثير سلبي في تربية النشء تربية إسلامية، كما أنه يعتبر تقليلاً واضحاً من أهمية المادة التي تدرس القرآن والحديث والسيرة النبوية بشكل خاص"، على حد تعبيره.

وطالب محمد حسن وزارة التعليم الموريتانية بالعدول عن قرارها والعمل على ترسيم مادة التربية الإسلامية، مطالباً بالإفصاح عن مبرر تغييبها، ومعتبراً أنه "ينبغي على الحكومة اتخاذ خطوات ملموسة تطمئن المدرسين للمادة".

وقال عدد من الأساتذة والطلاب في تصريحات مختلفة لـ"هافينغتون بوست عربي" إن هناك تأكيداً على أن "وزارة التعليم غير جادة في خطوة وضع مادة التربية الإسلامية أساسية بمستويات الثانوية العامة، وأن المستندات التي أرسلتها لبعض المؤسسات التعليمية العام الجاري لا تتضمن أي اختبار للمادة، وهو ما يؤكد أنها لم تتراجع عن قرارها".

وكشف مصدر داخل نقابة التعليم الثانوي بموريتانيا - طلب عدم ذكر اسمه - رفض النقابة للقرار وعملها على التعبئة في صفوف منتسبيها ووكلاء التلاميذ لمواجهة ما سمّاه "المؤامرة التي تتعرض لها مادة التربية الإسلامية، بإبعادها من امتحانات الثانوية العامة".


رد الوزارة


ورداً على الاحتجاجات المصاحبة للقرار، قال مصدر مطلع بوزارة التعليم الموريتانية - رفض ذكر اسمه - إن "الجهات الرسمية بموريتانيا قامت بتقليص مادة التربية الإسلامية وحذفها على مستوى بعض الشعب في الثانوية العامة لكون المادة أصبحت تخصصاً يدرس في الكليات وفي الكتاتيب (المدارس القرآنية)، وهو ما من شأنه أن يمنح الطلاب دراستها في مراحل مقبلة من التدريس".

وشهدت موريتانيا العام الماضي موجة احتجاجات غاضبة ضد القرار نفسه، ودخل على خط الصراع حينها منتدى العلماء والأئمة، مطالباً الجهات الرسمية بالعدول عن قرار إبعاد التربية الإسلامية وتقليص ما خُصص لها من وقت باعتبار تهميشها "تسبب في إشاعة الكثير من الفواحش والمساس من هيبة الدين الإسلامي بالبلد"، على حد قول المنتدى.