اتّهامات متبادلة.. واشنطن تلغي اعتماد 5 دبلوماسيين روس وموسكو تتهمها باستفزاز دبلوماسييها

تم النشر: تم التحديث:
KERRY AND LAVROV
وزيرا خارجية روسيا وأميركا | Anadolu Agency via Getty Images

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة 22 يناير/ كانون الثاني 2016 أن الولايات المتحدة سحبت أوراق اعتماد 5 قناصل فخريين روس، رداً على المضايقات التي يتعرض لها دبلوماسيون أميركيون يعملون في روسيا.

وقال المتحدّث باسم الخارجية مارك تونر بحسب وكالة الصحافة الفرنسية "نحن مستعدون لاتخاذ إجراءات مناسبة أخرى في حال تواصل العمل على إعاقة نشاطاتنا الدبلوماسية والقنصلية في روسيا".

من جانبها أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن استياء موسكو الشديد إزاء قرار واشنطن بسحب اعتماد 5 قناصل فخريين لروسيا.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا الجمعة 22 يناير/كانون الثاني: "إننا مستاؤون من قرار واشنطن سحب اعتماد 5 من 6 قناصل فخريين لروسيا الاتحادية في الولايات المتحدة، في كل من كاليفورنيا ويوتا ومينيوست وفلوريدا وبويرتو ريكو. فضلاً عن ذلك فهم مهدَّدون بملاحقات جنائية".


استفزاز الموظفين الروس


وأضافت بحسب موقع تلفزيون "روسيا اليوم" أن أجهزة الأمن الأميركية تستمر باستفزاز موظفي الهيئات الدبلوماسية الروسية، وليس في الولايات المتحدة فحسب.

وبينت أنه "من المعروف أن الولايات المتحدة هي من باشر عدوان العقوبات ضد روسيا، والولايات المتحدة هي من تجري حملة دعائية واسعة معادية لروسيا في كل أنحاء العالم محاولة رفع المسؤولية عن نفسها إزاء دعم الانقلاب العسكري في أوكرانيا والحرب الدموية في دونباس".

واعتبرت زاخاروفا أنه من خلال اتّخاذ قرار سحب اعتماد 5 قناصل فخريين لروسيا، فإن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما "تستمر بنهج تضييق العلاقات مع بلدنا"، مشيرة إلى أن "السلطات الأميركية أظهرت مرة أخرى بشكل جلي علاقتها الحقيقية إزاء تطوير الاتصالات بين الناس، وهو ما كان بالضبط يقوم به القناصل الفخريّون بما فيه بتقديم المساعدة للروس الذين يزورون الولايات المتحدة".

وتابعت أن "كل هذا لم يرق لواشنطن"، معربة عن "الأمل بأن يسود الحس السليم في واشنطن عاجلاً أم آجلاً، ويستطيع القناصل الفخريون العودة إلى نشاطهم المفيد والضروري جداً".

كما أكدت المتحدثة أن موسكو تعرب عن امتنانها الحقيقي للمواطنين الأميركيين الذين أدوا على مدار سنوات عديدة بكرامة مهام قناصل فخريين لروسيا.


العلاقات لن تتأثر


وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين البلدين لن تتأثر بالإجراءات المتخذة ضد القناصل الفخريين والتي جاءت بحسبها رداً على تدابير مماثلة من موسكو ضد المصالح الأميركية.

وقال مارك تونر "اتخذنا هذا الإجراء رداً على تدخلات روسيا المتواصلة ضد عملياتنا الدبلوماسية والقنصلية في روسيا والتي تتضمن مضايقات منهجية لموظفينا وعمليات اغلاق قسري للمركز الأميركي في موسكو ولـ28 مركزاً أميركياً في روسيا".

ولفت إلى أن "ذلك لا يؤثر على عمليات روسيا الدبلوماسية، ولا سيما سفارتها وقنصلياتها العامة ومركزها الثقافي في مدينة واشنطن".

وكانت السلطات المحلية الروسية قد أغلقت المركز الأميركي في موسكو في سبتمبر/ ايلول الماضي بعدما نشط 22 عاماً كمكتبة وموقع لقاءات ثقافية للروس والأميركيين المقيمين في روسيا.