"البصمة مقابل خط الهاتف" يثير غضب ورضا وسخرية السعوديين على تويتر

تم النشر: تم التحديث:
MOBILY
mobily | social media

أثار قرار شركات خدمات الجوال في السعودية بضرورة الحصول على بصمة العملاء الراغبين في شراء خطوط اتصال جديدة، أو الحصول على الخدمات المقدمة من شركات الاتصالات ردود أفعال متبانية، حيث يرى مؤيدو القرار أنه خطوة لزيادة تأمين السعوديين وتقليل المعاكسات، فيما اعتبر رافضوه أنه يقيد حرياتهم ومعاملاتهم.

وبناءً على تعليمات سابقة لهيئة الاتصالات وتقنية المعلومات فإن القرار أصبح نافذاً اعتباراً من الأربعاء 20 يناير/كانون الثاني 2016، على أن تطبق منه المرحلة الأولى فقط، التي تتضمن الحصول على بصمة العملاء الجدد عبر أجهزة ستزوّدهم بها وزارة الداخلية، ومتصلة بمركز المعلومات الوطني.


بين مؤيد ومعارض


السعودي خالد الشهري، مشرف نفسي بوزارة التعليم، كان من بين مؤيدي القرار، قائلاً: "الجهات الأمنية تريد ضبط شركات الاتصالات في طريقة توزيعها لشرائح الجوال عن طريق استخدام المواطن".

لكنه أضاف "لا ينبغي الزجّ بالمواطن في كل كبيرة وصغيرة، بل توقيع عقوبات كبيرة على الشركات التي يثبت تلاعب موظفيها في استخراج شرائح بأرقام هوية مزيفة".

وأكمل حديثه لـ"هافينغتون بوست عربي" بقوله: "في حال وجود استغلال لاسم أي مواطن دون علمه بممارسات هذه الشركات يجب وقتها تعويض المواطن مادياً ومعنوياً".

وعلى الجانب الآخر تخوّف المقيم المصري السيد أبوالعزم من القرار كون المعاملات الإلكترونية لحسابه البنكي مربوطة برقم الجوال السعودي، وبالتالي مع ربط البصمة بنظام المعلومات الوطني سيتم إيقاف خدمات الجوال فور خروجه نهائياً من المملكة، ما يترتب عليه إيقاف الخدمات الإلكترونية لحسابه البنكي.


توصيات سابقة


وبحسب مدير فرع بشركة "موبايلي" في منطقة تبوك فإن القرار يأتي تنفيذاً لتعليمات هيئة الاتصالات، التي بدورها تنفذ توصيات سابقة لوزارة الداخلية بضرورة ربط شريحة الاتصال بالبصمة من منطلق مبدأ حماية معلومات العملاء.

وسبق أن اشترطت هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات على شركات خدمات الجوال ربط شحن رصيد الجوال برقم الهوية الوطنية للمواطنين، والإقامة للمقيمين، وهو القرار الذي تم تطبيقه في 31 يوليو/تموز 2012، ولكن ظلت الإشكالية الأمنية بتزييف بعض أصحاب محلات الجوالات، وموزعي الخطوط الفرعيين هويات المواطنين والمقيمين، وبيع خطوط اتصال بأرقام هويات أُناس آخرين، ما أفشل الغاية من القرار.

ولذلك أوصت وزارة الداخلية "بضرورة ربط الشرائح بالبصمة للتغلب على هذه المشكلة، والحد من المشاكل الأمنية التي قد تنتج عن استخدام شرائح غير مسجلة باسم مالكها"، على حد قول مدير فرع "موبايلي"، الذي فضل عدم ذكر اسمه.

ولا يُعرف حتى الآن الآلية التي سيتم اتباعها لتطبيق القرار على العملاء القدامى، فقد قال مصدر مسؤول: "لم تردنا بعد تعليمات جديدة، لازلنا في المرحلة الأولى، ولكن مَنْ أراد الحصول على خدمات جديدة من العملاء القدامى سيتم أخذ بصمته مبدئياً".

ولكن لازال القرار لم يطبق بشكل كامل على كافة الفروع، حيث أشار إلى أنه لم ترد إليهم بعد أجهزة البصمة، "والأمر قد يأخذ أياماً قبل أن يطبق على كافة فروع موبايلي في المملكة".


كيف يرى متابعو تويتر القرار؟


وما بين مؤيد ومعارض وآخر ساخر دشن السعوديون وسماً جديداً على تويتر بعنوان "ربط_شرائح_الجوال_بالبصمة".
وأعرب مناهضوا القرار عن استغرابهم من الهوس الأمني، على حد تعبيرهم، في مقابل تدني الخدمات وارتفاع أسعارها.

فيما أبدى البعض موافقته على الخطوة الجديدة، التي ستسهم في الحد من المعاكسات، والمكالمات المزعجة، واستغلال بعض أصحاب المحلات هُويات المواطنين والمقيمين في استخراج خطوط اتصال جديدة.

وعلى جانب آخر سخر بعض المغردين من القرار، متوقعين بتهكم ما قد تطلبه الشركات منهم في الأيام القادمة.

حول الويب

بدءاً من اليوم.. «البصمة» شرط للحصول على خط الجوال | صحيفة تواصل ...

في السعودية بصمة المشترك شرط إلزامي عنذ شراء خط الجوال