انشقاق في صفوف قوات حفتر.. أحد قادته يتهمه بسرقة أموال الجيش الليبي

تم النشر: تم التحديث:

شن محمد الحجازي، المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي، هجوماً مفاجئاً على الفريق خليفة حفتر، القائد العام للجيش الليبي.

الحجازي ظهر في تسجيل صوتي على قناة "ليبيا الكرامة" اتهم خلاله حفتر باختلاس الأموال، واستغلال منصبه العسكري، وإطالة أمد المعارك في بنغازي.

وقال بحسب موقع "أخبار ليبيا": "إن الفريق حفتر سرق الأموال الخاصة بالجيش الليبي وقام بتحويلها لصالحه وصالح أبنائه في مصر وتونس".

وأضاف الحجازي أن "حفتر يعمل على إطالة أمد المعارك في بنغازي دون إحساس أو مراعاة لمعاناة النازحين والمواطنين البسطاء".

وبحسب قناة "الجزيرة"، أعلن الحجازي في مؤتمر صحفي "البدء في تصحيح مسار عملية الكرامة" التي يقودها اللواء المتقاعد حفتر بعد أن "انحرفت عن أهدافها وساهمت في شرخ النسيج الاجتماعي وانقسام الأسر في المنطقة الشرقية".

وقال "إن حفتر أسس كتائب موازية للجيش ولاؤها له، مقتدياً بالعقيد الراحل معمر القذافي في تفتيته المؤسسة العسكرية، وكانت هذه الكتائب تنفذ عمليات خاصة بها، منها الخطف والإخفاء القسري لبعض الشخصيات".

وأضاف الحجازي: "حفتر كان يحول دون توزيع الآليات العسكرية ووصول الذخيرة لمحاور القتال، خصوصاً في مدينة بنغازي، ما جعل أفراد ومنتسبي الجيش هدفاً سهلاً للعدو".

من جهته قال الكاتب الصحفي عصام الزبير لـ"الجزيرة" إن هذا يعد انشقاقاً في صفوف عملية الكرامة.

وأوضح أن المتتبع لتصريحات الحجازي يخرج بقناعة وهي أن عملية الكرامة لم تكن جيشاً وطنياً حسبما كانت تصف نفسها، وإنما عبارة عن كتائب ينعدم بينها الترابط وكان يراد إظهارها كجيش لتنفيذ أجندات معينة، مشيراً إلى أن المجتمع الدولي كان يعوّل عليها كثيراً ويعطيها الكثير من الأسلحة والعتاد.

ولفت إلى أن ما صرّح به الحجازي يعد اعترافاً بجرائم ارتكبت باسم عملية الكرامة كعمليات الاغتيال والاختطاف والإخفاء القسري، إضافة إلى اعترافه بأن حفتر كان معنياً بإطالة أمد الحرب من أجل الاستيلاء على الأموال وتحويلها إلى مصر والأردن لشراء عقارات.