نهابة عصر الرفاهية في الكويت... ومواطنون يعتبرون أنهم أول المتضررين من إجراءات التقشف

تم النشر: تم التحديث:
ANNFTFYALKWYT
المصافي في الكويت | النفط في الكويت

بينما دخلت الكويت عصر التقشف على وقع الانهيار المستمر في سعر برميل النفط، لتلحق بدول خليجية سبقتها في ذلك، بعد إعلان جهات حكومية من بينها الديوان الأميري والحرس الوطني إجراءات لتخفيض ميزانيتها، أكد عدد من الاقتصاديين والمواطنين في تصريحات لـ"هافينغتون بوست عربي" أن المواطن سيكون أكبر الخاسرين.

عضو غرفة التجارة والصناعة، عبدالله نجيب الملا، قال لـ"هافينغتون بوست عربي" إن "الرفاهية التي كان يعيشها المواطن الكويتي في السنوات السابقة والتي كانت بفعل الدعم الذي تقدمه الحكومة ستنتهي".

وأكد الملا أن إجراءات التقشف هذه لن تنال القبول الشعبي؛ لأن "الشعب يبحث دوماً عن الرفاهية، ولكن إجراءات التقشف أمر حتمي ولا خيار لنا فيه، والمواطن سيكون المتضرر الأول منه"، على حد قوله.


العملة المحلية قوية


ولكن في الوقت نفسه اعتبر الملا أن العملة المحلية القوية هو أمر لابد أن يأخذه المواطن بعين الاعتبار، موضحاً أن "ما حدث للعملات المصرية والسورية والإيرانية خير دليل على خطورة ضعف العملة في أي بلد، لكن العملة الكويتية تتمتع بقوة رغم كل الظروف".

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح أشار، الخميس 21 يناير/كانون الثاني 2016، إلى اتجاه بلاده لوقف دعم مواد أساسية كالوقود والمياه والكهرباء، ورفع أسعارها لمواجهة انخفاض أسعار النفط، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام محلية، الأمر الذي وجده الملا "مطمئناً بأن إجراءات التقشف هذه مؤقتة، وعلى الجميع أن يشارك في الحل".

عضو غرفة التجارة والصناعة يجد أن الوضع لن يتحسّن قبل نهاية 2017، خاصة "أن الكويت حققت خلال السنوات الماضية فوائض مالية، لكن الوضع الآن يحتاج لترشيد عادل وبحث عن حلول غير تقليدية".


قلق شعبي


وعلى الصعيد الشعبي تضع شريحة من الكويتيين، خاصة متوسطي ومنخفضي الدخل، يدها على قلبها بانتظار رفع الدعم عن البنزين، وما سيعقبه من ارتفاع للأسعار.

عبدالله الفضلي، مواطن كويتي في نهاية الثلاثينيات يعمل بجهة حكومية، أكد لـ"هافينغتون بوست عربي" أن أي مواطن يقلّ دخله عن ١٥٠٠ دينار يعد من محدودي الدخل ويعاني من أي أزمة مالية.

الفضلي، الذي يعول 3 أطفال، أشار إلى أن رفع الدعم عن البنزين والكهرباء سيؤثر في شريحة كبيرة من الكويتيين، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن الوضع في الكويت يعد أفضل منه في دول كثيرة بالمنطقة".

وأشار إلى أن الكويتيين الآن في ترقبٍ لأسعار البنزين الجديدة التي ستعلن عنها الحكومة.

بدوره قال فهد المطيري، مواطن كويتي في أواخر العشرينيات: "إن عصر الرفاهية انتهى في دول الخليج"، واعتبر أنه كمواطن لم يتزوج بعد يرى أن حياة الشباب الكويتي باتت أكثر صعوبة في ظل ارتفاع الأسعار وقلة فرص العمل وعدم ملاءمة الرواتب لمتطلبات الحياة اليومية.

ويبلغ سعر لتر البنزين الخصوصي في الكويت 65 فلساً، والممتاز 60 فلساً، بينما بنزين ألترا 90 فلساً.