جرّاح مغربي يفتتح مركزاً لعلاج اللاجئين في الدار البيضاء مجاناً.. تعرف على فلسفته في الحياة

تم النشر: تم التحديث:
TBYBMGHRBY
زهير لهنا | social media

افتتح طبيب جراح مغربي يدعى زهير لهنا مركزاً استشفائياً تطوعياً خاصاً باللاجئين السوريين والمهاجرين الأفارقة، بالإضافة إلى العائلات المغربية الفقيرة. واختار منطقة "الألفة" بمدينة الدار البيضاء؛ نظراً لكثافة تواجد السوريين والأفارقة فيها.

وكما يدل عليه اسمه "إنجاب" فإن المركز متخصص في تقديم الخدمات المرتبطة بصحة الأمهات وأطفالهن، مع تدريب الأطقم الطبية التي تتعاون معه.


الثقة والإرادة


ويعرف الدكتور زهير المركز بأنه "مركز صحي صغير متخصص وليس مستشفى، أمارس فيه تخصصي في جراحة النساء، أعطي فيه من وقتي وعملي. المركز تطلب مني امكانيات قليلة لتجهيزه بمعدات أساسية قليلة تفي بالغرض".

يعتمد المركز، حسب تصريحات الدكتور لهنا لـ"هافينغتون بوست عربي"، على طاقم طبي مكوّن من مداومين مدعومين من شبكة متطوعين من مختلف التخصصات، لضمان جودة الخدمات واستمراريتها.

وعمل المركز، حسب ذات المتحدث، عدة اتفاقيات مع سلسلة من المستشفيات لضمان إجراء العمليات الجراحية وقت الحاجة وبتكاليف منخفضة.

ويعد الدكتور زهير باستمرار المركز مهما كانت الإمكانيات، "فضعف الإمكانيات المالية هي مجرد شماعة يعلق عليها الناس عجزهم؛ لأن المال وسيلة، والإرادة أهم"، على حد تعبيره. ومن أجل الاستمرار سيعتمد مركز "إنجاب" على سخاء المتبرعين والمنح الوطنية والدولية.

وينفي أن يكون قد تلقى أي دعم من أي مؤسسة حتى الآن، قائلاً: "0 هو عدد المؤسسات التي دعمتنا، والحقيقة أن المساعدات التي توصلت بها إلى الآن هي من أفراد تثق بي شخصياً، وأعتقد أن هذا هو رأسمالنا الحقيقي".

Première consultation heureuse d'une réfugiée Camerounaise par Dr. Zouhair Lahna au centre Injab Casablanca 15 janvier 2016 Dr. Zouhair Lahna

Posté par Injab sur vendredi 15 janvier 2016

الدكتور زهير مع مريضة إفريقية



لماذا؟


يجيب الدكتور زهير عن السبب وراء مبادرته دائما حينما يُسأل بسؤال استنكاري آخر، قائلاً: "لماذا تسألون الناس عن سبب تطوعهم ولا تسألونهم لماذا لا يحركون ساكناً حين يرون الناس محتاجين إليهم؟!''، مشدداً على أن ما يقوم به "هو الأصل والطبيعي، ودورنا هو أن نكون في خدمة الناس وأن نكون رحماء بهم؛ لأن المصلحة العامة أهم، والله أكرمني بالطب والعلم، فلماذا أبخل؟".

ويضيف أنه يريد أن يساعد اللاجئين والمهاجرين مادام على قيد الحياة، "فهم يعانون أولاً من الغربة، ثم من التمييز العنصري والفقر، ومن خدمات المستشفيات السيئة حتى للمغربي، فما بالك باللاجئين"، على حد تعبيره.

ويحرّك الدكتور زهير حافزان "أولاً أن يكون لي دور في الحياة، حيث أريد أن ألقى الله بعمل قد يشفع لي، أما الثاني فهو أن أعوّد الشباب على نمط جديد من العمل، بعيداً عن الماديات، وهم لا يعرفون للأسف كم أربح من السعادة الداخلية مقابل عملي التطوعي"، حسب قوله.


تجارب سابقة


ويشتغل الدكتور زهير كجراح نساء في مستشفى سان دوني بباريس الفرنسية، لكنه معروف أكثر بكونه طبيباً متطوعاً، حيث اشتغل في جزر القمر سنة 1998، وأفغانستان عام 2001، والكونغو 2004، وجنين 2006، وغزة 2009 و2014، وليبيا في 2011 وسوريا في 2015، كما يدرب القابلات (المولدات) ويجري العمليات للنساء من أجل تفادي مضاعفات الولادة.