البحث عن الشهرة وراء "الهياط" وتصوير مقاطع الفيديو المبالغ بها في السعودية

تم النشر: تم التحديث:
TSWYRFYASSWDYH
التصوير في السعودية | تصوير في السعودية

ثقافة التفاخر أو الهياط وهو المصطلح الشعبي المعروف بين السعوديين تبدأ بتصوير مقطع فيديو فيه مباهاة بالترف والمباهاة وصلت بأحدهم أخيراً إلى التظاهر بأنه يذبح ابنه إكراماً للضيف، مشهد إلى جانبه مشاهد كثيرة تناقلها السعوديون فيما بينهم على الشبكات الاجتماعية.


لا علاقة لها بالكرم!


أن يقوم أحدهم بتصوير مقطع فيديو يظهر فيه مواطنٌ وهو يهدي 3 من أبنائه لأحد ضيوفه ويتحدّث عنهم كسلعة هو ليس كرماً، كما ترى الأخصّائية الاجتماعية منال الصفوق بل هو "نفاقٌ وتبذير وإنكار للنعم".

وأضافت الصفوق لـ "هافينغتون بوست عربي" إن " مظاهر الهياط والمبالغة في الكرم والبذخ لا تدخل ضمن الكرم وإن الشبكات الاجتماعية ساهمت بدخول تلك العادات الغريبة".

وربطت الصفوق تصوير تلك المقاطع بهوس الشهرة بغض النظر ما إذا كان مفيداً نشرُ ذلك المقطع أم لا، وخاصة أنه في كثير من الأحيان يصل حدّ الإسراف كقيام أحدهم بدهن الضيوف بالعود الفاخر الأمر الذي قد "يسبب كسراً للفقراء ويجعلهم يشعرون بالحقد تجاه المسرف والإحساس بالضيق والانكسار" على حدّ قولها.

من الصور والمشاهد التي تمّ تداولها مصحوبة بمطالب التجريم والاتهام بالهياط واعتباره سفها، صورة وليمة يمتدّ طول صحنها إلى نحو 16 متراً.


السجن والجلد


بدوره أشار المستشار القانوني محمد الوهيبي إلى أنّ الهيّاط من الناحية القانونية يتم تطبيق عقوبة تعزيرية بحقه تشمل السجن والجلد "لردع من يقوم بهذه الظاهرة الدخيلة" مضيفاً "إن تطبيق تلك العقوبة وحدها الكفيل بمنع التفشي في المجتمع".

وأضاف الوهيبي لـ "هافينغتون بوست عربي" إن " نشر مقاطع الفيديو التي يظهر فيها أشخاصٌ يقومون بتصرّفات فيها مبالغة بالإسراف يستحقّ أيضاً المعاقبة وفق نظام جرائم المعلوماتية".

وتنص المادة السادسة من هذا النظام على فرض عقوبة تصل إلى السجن لمدة 5 سنوات وغرامة تصل إلى 3 ملايين ريال لكل ما من شأنه المساس بالنظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة.

ويندرج هذا الفعل تحت المساس بالقيم الدينية لتعمّد مخالفة الشريعة الإسلامية ونشر هذا الفعل من خلال الشبكة العنكبوتية والإيهام بأنه أحد اشكال إكرام الضيف في المجتمعات الإسلامية.

وكانت شرطة الرياض قد ألقت القبض على صاحب الفيديو الذي ظهر فيه شخصٌ يمثّل أنه يذبح ابنه إكراماً للضيف، الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على الشبكات الاجتماعية سبّب موجة غضب كبيرة بين السعوديين الذين اعتبروه نوعاً من المبالغة حتى لو كان تمثيلاً.