اللاجئون السوريون يستعينون بفيسبوك للبحث عن سترات نجاة حقيقية بدلاً من المزيفة

تم النشر: تم التحديث:
LAJIYN
social media

في مواجهة سترات النجاة الوهمية والمزيفة التي يتمّ بيعها على الحدود أو عبر الباعة المنتشرين في السوق المحلية التركية، لجأ اللاجئون السوريون إلى الشبكات الاجتماعية بحثاً عن سترات آمنة وأجهزة تطفو بأمان لتدفع عنهم وعن ذويهم الأخطار.

موقع فوكاتيف الأميركي رصد، الثلاثاء 19 يناير/كانون الثاني 2016، مشاركاتٍ لمجموعات كثيرة على فيسبوك يناقش فيها مريدو اللجوء والعاملون في حقل الإغاثة سمات وميزات أنواع السترات الواقية المتعددة، منها ما يطفو بالجسم كله ومنها بدلات غطس ومنها أساور معصمية بها أكياس قابلة للانتفاخ تعين لابسها على الطفو.

وتظهر هذه المشاركات جنباً إلى جنب مع رسائل من ناشطين ومجموعات تطوعية عاملة في اليونان تحذّرهم من البزات الواقية المزيفة، مرفقة بصور عن هذه المنتجات المزيفة.

هااااااااااام جدااااااااااا #لجميع_المهاجرينأكثر شي عميسبب حالات الموت بالبحرهو البرد ... الاطفال والنسا...

‎Posted by ‎محمد أبو عمار‎ on‎ 9 يناير، 2016

ونقل فوكاتيف عن آنجيليس دي أندريه، مؤسس مجموعة "الفريق العربي لإنقاذ اللاجئين" على فيسبوك، قوله: "هنالك سترات وقاية ينتجها مستغلون لرخص عمالة اللاجئين على طول الشريط الساحلي التركي ليس بها حشوات مناسبة. إننا نشدد على اللاجئين أن يختبروا هذه السترات الواقية أولاً وننصحهم بتجربة الصينية منها."

وكانت الشرطة قد داهمت مستودعاً في مدينة إزمير التركية –التي تعد أهم نقاط عبور اللاجئين- وصادرت أكثر من 1200 سترة نجاة مزيّفة بحشوات أغلفة لا تسمن ولا تغني من جوع.

ولم تكن مداهمة الشرطة لمدينة إزمير أولى علامات استغلال البعض لموجة اللجوء، حتى إذا تضمَّن ذلك تعريض حياة الناس للخطر، ففي الصيف الماضي، أوردت صحيفة تركية أن لاجئين في منطقة إزمير يستخدمون سترات نجاة رخيصة سوداء اللون بدلاً من لونها البرتقالي، للتهرب من زوارق خفر السواحل خلال العبور إلى اليونان، لكن تلك السترات كانت تقلص من إمكانية رؤيتهم في الماء، وبالتالي تقلص احتمال إنقاذهم إذا انقلبت قواربهم.

ويبدو أن تجارة الربح السريع آخذة في الانتشار، ففي سبتمبر/أيلول الماضي، أقالت فرنسا قنصلها الفخري في منتجع "بودروم" بعد أن أظهرت لقطات مصورة بيعها لقوارب وسترات للاجئين، ولكن القنصل المُقال، فرانسواز أولكاي، قالت حينها إنها لم تقم ببيع تلك المعدات إلى اللاجئين، وقام شخص آخر بذلك.

وحسب فوكاتيف، فإن الأسعار الواردة على مجموعات فيسبوك تتراوح ما بين 130دولاراً لسوار معصمي –عبارة عن منتج جديد اسمه كينجي Kingii- يقول صانعوه إنه يوفر قدرة إضافية على الطفو والعوم لكنه لا يستبدل بسترة نجاة، وبين 200 دولار سعراً لبدلة غطس.