تدمير 11 مسجداً ومنع الآذان وقتل العشرات.. الهاشمي يتّهم إيران بتصفية سنّة العراق

تم النشر: تم التحديث:
TAREQ ALHASHEMI
نائب الرئيس العراقي السابق طارق الهاشمي | ADEM ALTAN via Getty Images

اتهم طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي السابق، إيران بتنفيذ حملة تطهير عرقي للتخلّص من سنّة العراق.

وقال إن مسلسل القتل والتهجير والترويع للسكان الآمنين في قضاء المقدادية في محافظة ديالى، شرق العراق، مستمرٌّ بعد المجزرة المروّعة التي تعرّض لها العرب السنّة قبل أيام هناك، والتي ذهب ضحيتها مائة قتيل و50 جريحاً، وتزامن ذلك مع تدمير 11 مسجداً من مساجد السنة وتوقّف رفع الآذان للصلوات الخمس في المدينة ونواحيها.

وأشار الهاشمي بحسب تقرير لـ"صحيفة الشرق الأوسط" إلى أن هذه الحملة ليست هي الأولى ولن تكون الأخيرة في مسلسل التطهير الطائفي والذي انطلق منذ عام 2005 وما زال متواصلاً حتى اللحظة وبشكل منهجي، بهدف إحداث تغيير ديموغرافي في هذه المحافظة الملاصقة لحدود إيران وتفريغها من العرب السنة لأسباب جيوسياسية لم تعد خافية على أحد.

وأشار إلى أن إيران وظّفت في هذا المجال ميليشيات طائفية تشكّلت خارج إطار الدستور والقانون وعبثت في أمن واستقرار كثيرٍ من المحافظات ذات
الأغلبية السنية بحجّة ملاحقة تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش).

وقال الهاشمي في بيان له ضمن الحملة العالمية لمناصرة ديالى المنكوبة "هذه الجرائم بل المذابح التي ترتكبها الميليشيات تحت اسم الحشد الشعبي هي الإرهاب بعينه، بل إنها ترقى إلى جرائم إبادة لأنها تستهدف شريحة كبيرة من المجتمع العراقي هم العرب السنة".

وانتقد الهاشمي موقف المجتمع الدولي وقال "رغم أن هذه الجرائم تكرّرت وتمّ توثيقها من جانب منظمات حقوقية دولية معروفة، فإن المجتمع الدولي ممثلاً بمجلس الأمن والدول الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن ما زالت تتردّد في تصنيف هذه الجرائم كونها إرهابية واعتبار الضالعين فيها إرهابيين".

منبّهاً إلى أن "هذه الميليشيات باتت تمثّل الوجه الآخر للإرهاب بعد أن ثبت أن جرائمها أشدّ وحشيةً ودمويةً من إرهاب تنظيم داعش".

مؤكداً أن "هذا الموقف غير المسؤول من جانب المجتمع الدولي هو الذي شجّع هذه الميليشيات للتغوّل أكثر في دماء وأرواح وأعراض وممتلكات أهل السنة في العراق بلا أي رادع".