مواجهات بتونس بين عاطلين ورجال الأمن.. و"الداخلية" تعلن حظر التجوال في القصرين

تم النشر: تم التحديث:
MWAJHATFYALQSRYN
مواجهات في القصرين | social media

أعلنت وزارة الداخلية التونسية في بيان لها، مساء الثلاثاء، حظر التجوال بمدينة القصرين وسط غربي البلاد؛ إثر تصاعد وتيرة الاحتجاجات من قبل مجموعة من الشباب العاطل عن العمل، الذين أرجعوا وفاة أحد شباب المدينة نهاية الأسبوع الماضي إلى الفساد الإداري والمحسوبية من قبل مسؤولي المحافظة.

بلاغ تُعلم وزارة الداخلية أنّه تقرّر فرض حظر التّجوّل بمدينة القصرين وذلك بداية من السّاعة السّادسة مساء إلى غاية السّاعة الخامسة صباحا بداية من تاريخ اليوم 19 جانفي 2016.

Posted by Ministère de l'Intérieur - Tunisie on Tuesday, January 19, 2016

من جانبه، أكد المدوّن والناشط بمدينة القصرين، عبدالقادر سويلمي، في تصريح لـ"هافينغتون بوست عربي" أن حالة كرّ وفرّ بين المحتجين ورجال الأمن لاتزال تدور رحاها في حي النور وحي الزهور بالمدينة، إثر محاولات بعضهم اقتحام مقر المحافظة.


فساد ومحسوبية


وأعاد السويلمي أسباب اندلاع الاحتجاجات في المدينة إلى شعور بالظلم من قبل شباب الجهة المعطلين عن العمل، وآخرها حادثة وفاة الشاب رضا اليحياوي السبت الماضي، الذي فوجئ بحذف اسمه من قائمة أصحاب الشهادات العاطلين عن العمل، التي سلمت لرئاسة الجمهورية للبتّ فيها، فما كان منه إلا أن صعد على عمود كهربائي بهدف الاحتجاج، لكن صعقه التيار الكهربائي وأرداه قتيلاً.

الڨصرين الان .... مقر الولاية شغل حرية كرامة وطنية ..

Posted by ‎جبـــل الشعـــــــــــانبـي‎ on Tuesday, January 19, 2016

واستنكر السويلمي ظاهرة الفساد التي تنخر المؤسسات الإدارية بالجهة وتعيين أحد المعتمدين الأولين وأحد الولاة على رأس المحافظة، رغم شبهات الفساد التي تحوم حولهم، وآخرها ثبوت تورّطهم في سرقة مجموعة من الهبات على شكل دراجات هوائية كانت رئاسة الجمهورية قدمتها هدية لتلاميذ المناطق المحرومة بالجهة لتسهيل تنقلهم لمدارسهم، وأطلق شباب الجهة على إثرها حملة تنديد عبرالشبكات الاجتماعية مطالبة الوالي والمعتمد بإعادة الدراجات الهوائية المسروقة عبر هاشتاغ "رجع_البسكلات".

وأخذت الاحتجاجات بمدينة القصرين، الثلاثاء، منحى خطيراً إثر إقدام شابين من المعطلين عن العمل على الانتحار بعد اعتلائهما سطح مقر المحافظة، ما استوجب نقلهم للمستشفى الجهوي بالمدينة، كما قام بعض الشباب الغاضب بإشعال الإطارات المطاطية وغلق الطرقات، ما استوجب تدخل رجال الأمن الذين استعملوا الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وكان رئيس الحكومة قد أقال المعتمد الأول بالقصرين لتخفيف حدة الاحتقان بالمدينة، كما أمر بفتح تحقيق معمّق حول ملابسات ضبط قائمة أصحاب الشهادات المعطلين عن العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة وتتبع المقصّرين.

حول الويب

القصرين التونسية.. بين البطالة والوصم بالإرهاب - الجزيرة

تونس تحظر التجول بالقصرين إثر احتجاجات