لهذه الأسباب أوروبا تخشى إغلاق الحدود في وجه اللاجئين

تم النشر: تم التحديث:
LAJIWN
Migrants and refugees walk along snow covered tracks after crossing the Macedonian border into Serbia, near the village of Miratovac, on January 18, 2016.More than one million migrants reached Europe in 2015, most of them refugees fleeing war and violence in Afghanistan, Iraq and Syria, according to the United Nations refugee agency. / AFP / DIMITAR DILKOFF (Photo credit should read DIMITAR DILKOFF/AFP/Getty Images) | لاجئون

تتجه الحكومة الألمانية لوضع خطة مشتركة مع حكومة النمسا لإحكام الرقابة على الحدود، وتفادي انهيار منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي بحسب ما ذكر موقع صحيفة بيلد الألمانية في سياق تقرير لها عن تداعيات إغلاق ألمانيا لحدودها أمام تدفّق اللاجئين على البلاد وعلى البلدان الأوروبية،

ووفقاً لمعلومات الصحيفة فإنه من المفترض أن تعمل اليونان ومقدونيا عبر وحداتهما الشرطية والشرطة الأوروبية على تأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بشكل محكم بدءاً من شهر آذار/ مارس القادم.

وأشارت إلى أن الهدف من الخطة هو تسجيل اللاجئين في اليونان لكي يبقوا فيها، وترحيلهم إلى بلدانهم منها، بالمقابل ستأمل اليونان المهددة بالإفلاس بالحصول على مساعدات مالية إضافية.

ولفتت الصحيفة إلى تزايد الانتقادات الموجهة للمستشارة أنجيلا ميركل بسبب سياستها الخاصة باللاجئين ليس فقط في تحالفها المسيحي، بل من الحزب الاشتراكي الديمقراطي الشريك في التحالف الحكومي، الذين يطالبونها بإغلاق الحدود أمام الأعداد الكبيرة من اللاجئين الذين وصل عددهم العام الماضي إلى 1.1 مليون.

وبيّنت أن ميركل تعرضت مراراً خلال اللقاءات مع مستشاريها المقربين لسيناريو إغلاق الحدود ورفضته، لأن تداعياته ستقود الاتحاد الأوروبي إلى الهاوية.


ميركل متمسكة بسياستها!


وكان شتيفن سايبرت المتحدث باسم المستشارة قد قال إن ميركل ستتمسك بسياستها الخاصة باللاجئين، على رغم من تنامي الضغوط التي يمارسها حلفاؤها لتقليص عدد اللاجئين وتغيير نهجها، مشيراً إلى أن المستشارة تؤكد على نهجها الواضح فيما يتعلق بالمهام الوطنية والأوروبية، فيما يتعلق بتقليص عدد اللاجئين.

وكان رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي زيغمار غابرييل قد قال يوم الأحد أن على المستشارة ميركل تقليص أعداد اللاجئين بشكل كبير في المستقبل القريب، قائلاً إنه بحلول الربيع أو أوائل الصيف كحد أقصى يجب التوصل إلى اتفاق مع تركيا حول تأمين الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وعرضت الصحيفة لعواقب إغلاق الحدود وفقاً لتقديراتها، فذكرت أنه سيكون على الحكومة عدم الإعلان بشكل مسبق عن قرار إغلاق الحدود مع النمسا على سبيل المثال لكي لا تتسبب بحالة ذعر بين اللاجئين القادمين إلى البلاد، فيندفعوا بشكل أكبر نحو الحدود، ما سيؤدي إلى تجمع عشرات الآلاف منهم على الحدود و تخييمهم قربها في ظل درجات حرارة متجمدة، ما يعد في أوساط المستشارة ميركل أمراً من الصعب استيعابه، كما ستتسبب بإغلاق النمسا حدودها مع سلوفينيا.


انقسامات اقتصادية


وأشارت إلى أن إغلاق الحدود سيثقل كاهل اليونان التي تستقبل يومياً 3 آلاف لاجىء، وسيحولها إلى دولة فاشلة، بحسب تقديرات الخبراء.

إلى جانب ذلك، ستنشىء طوابير طويلة من السيارات على الحدود الألمانية، إذ لن يتم تطبيق الرقابة على السياح فقط، بل على الأشخاص الذين يتنقلون بين الدول قصد العمل، ما يعني عملياً تعليق اتفاقية شنغن لحرية التنقل في أوروبا.

ولفتت إلى أنه لتمنع ألمانيا اللاجئين غير الشرعيين إلى أراضيها، سيتوجب فحص جميع الشاحنات المحملة بالبضائع، وسيكون لذلك أثرٌ كارثي لدولة عبور في وسط أوروبا كألمانيا، إذ تسجل 420 مليون رحلة لشاحنات الاتحاد الأوروبي وحدها سنوياً، يتم عبرها نقل 3.5 مليار طن من البضائع عبر وإلى ألمانيا.

ويحذّر نائب رئيس البرلمان الأوروبي ألكسندر غراف لامبسدورف من أن الطوابير الطويلة من الشاحنات ستدمر سلسلة الأنشطة المولدة للقيمة.

وقالت الصحيفة إن تعليق حرية التنقل في أوروبا سيعمق الانقسامات الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، بل وسيؤدي إلى فشل اليورو.