جزيئات كونية داخل الأهرامات قد تكشف خبايا دفينة عن سر بنائها

تم النشر: تم التحديث:

يعكف فريق من الباحثين على إجراء العديد من الدراسات على هرم سنفرو المائل باستخدام موجات الراديو وتقنيات حديثة أخرى بغية الكشف عن أية جزيئات كونية داخله قد تقود إلى فك سر هذا البناء الغامض ذي الـ4600 عاماً.

وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، الاثنين 18 يناير/كانون الثاني 2016، إن مهمة الدراسة التي تتم برعاية وزارة الآثار المصرية وبالتنسيق مع كلية الهندسة في جامعة القاهرة بالإضافة إلى معهد حماية إبداع التراث (HIP)، هي إجراء مسح شعاعي للأهرام واستخدام تقنيات حديثة في التمثيل التصويري بغية التوصل إلى رؤيةٍ نافذةٍ عبر الجدران والممرات والغرف السرية.

وقال مهدي طيوبي، رئيس معهد حماية إبداع التراث (HIP)، إن صفائح قد وضعت داخل الهرم الشهر الماضي من أجل التقاط وتسجيل بيانات عن الجزيئات الشعاعية المسماة الميونات muons والتي مصدرها الغلاف الجوي.

والميونات هي جزئيات ذرية في وسعها اختراق الفضاءات والفراغات كما تخترق الأسطح الصلبة أو ترتد عنها أو ينحرف مسارها.

ويقول العلماء إن دراسة تراكم هذه الجزيئات داخل الهرم سيسهم في الكشف عن أسرار بناء هذا الهرم الذي بناه الفرعون سنفرو.


تبقى فرضيات وتكهنات


وذكر هاني هلال، نائب رئيس معهد حماية إبداع التراث (HIP)، أن هناك نظريات وفرضيات عديدة حول بناء الأهرامات لم يُتثبتْ من أي منها بنسبة 100% قط، ولذلك تبقى فرضيات وتكهنات "لكننا باستخدام التكنولوجيا الحديثة نحاول التحقق أو تغيير أو تطوير أو تعديل هذه الفرضيات التي لدينا حول طريقة بناء الأهرامات."

ويتميز هرم سنفرو المائل –والكائن في دهشور خارج القاهرة- بانحناء أطرافه، ويُعتـقد أنه كان أول محاولة لقدامى المصريين في بناء هرم مستوي الأطراف.

وسيلجأ مشروع دراسة الأهرامات هذا إلى استخدام التقنيات الحرارية مع تقنية متقدمة هي دراسة الميونات التحليلية -وهي تقنية ثورية استخدمت في اليابان لمراقبة النشاط البركاني ومفاعل فوكوشيما- فضلاً عن الماسحات الليزرية ثلاثية الأبعاد والمحمولة على طائرات بلا طيار.

جدير بالذكر أن مشروع المسح الحراري للأهرامات كان قد أعلن في نوفمبر\تشرين الثاني 2015، عن قيم وبيانات حرارية غير مألوفة في هرم خوفو بالجيزة ذي الـ4500 سنة.

وقال طيوبي إن الفريق عازم على التحضير لدراسة الهرم خوفو خلال شهر لكن بتقنية دراسة الميونات هذه المرة.

واختتم بقوله: "حتى لو وجدنا فراغاً مقداره متر مربع واحد في مكان ما، فإن ذلك كفيل بإثارة المزيد من الأسئلة والفرضيات، ولعله يسهم في حل بعض الأسئلة الأساسية."