بعد "محور الشر" و"الشيطان الأكبر".. كيف ستبدو العلاقات بين أميركا وإيران؟

تم النشر: تم التحديث:
AMERICA AND IRAN
US Secretary of State John Kerry (L) speaks with Iranian Foreign Minister Mohammad Javad Zarif after the International Atomic Energy Agency (IAEA) verified that Iran has met all conditions under the nuclear deal during the E3/EU+3 and Iran talks in Vienna on January 16, 2016.The historic nuclear accord between Iran and major powers entered into force as the UN confirmed that Tehran has shrunk its atomic programme and as painful sanctions were lifted on the Islamic republic. / AFP / POOL / KEVIN | KEVIN LAMARQUE via Getty Images

بعد الاتفاق التاريخي حول البرنامج النووي، وتبادل السجناء غير المسبوق مع إيران، هل تسعى الولايات المتحدة إلى مصالحة مع الجمهورية الإسلامية التي كانت قبل سنوات مصنّفة ضمن دول "محور الشر"؟.

وأشاد الرئيس باراك أوباما بقوة، أمس الأحد بـ"التقدم التاريخي" الذي حققته واشنطن وإيران ورحب نظيره الإيراني حسن روحاني بفتح "صفحة جديدة" في علاقات إيران مع العالم.

ورغم هذا التحسن حرص أوباما على عدم التحدث عن تطبيع للعلاقات مع العدو اللدود السابق لواشنطن، بعد 35 عاماً على قطع العلاقات الدبلوماسية مع قيام الثورة الإسلامية.

ولا مجال أيضاً في التحدث عن قلب للتحالفات في الشرق الأوسط يجعل الولايات المتحدة تتقرب من إيران وتتخلى عن حلفائها في المنطقة دول الخليج وإسرائيل.


خلافات عميقة


وأكد أوباما أن "خلافات عميقة" لا تزال قائمة مع دولة إيرانية "مزعزعة للاستقرار"، أكان الأمر يتعلق بانتهاك حقوق الإنسان أو برنامج الصواريخ البالستية أو إدراج طهران على القائمة الأميركية السوداء "للدول الداعمة للإرهاب".

وقد فرضت الخزانة الأميركية الأحد عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها للصواريخ البالستية.
لكن واشنطن باتت بعيدة عن اللهجة التي كانت تستخدمها في سنوات 2000 عندما صنف الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش إيران ضمن دول "محور الشر"، فيما كان نظام الملالي يصف الولايات المتحدة بـ "الشيطان الأكبر".

فماذا تنوي إدارة أوباما أن تفعل الآن مع إيران؟ وقال مسؤول أميركي كبير بهذا الصدد الأحد "علينا أن نرى ما إذا كان هناك مجالٌ لمزيد من التعاون، أو على الأقل لقيام حوار بناء حول مواضيع أخرى".


إيران ورقة أوباما


ويرى جوزيف باحوط الباحث في مؤسسة كارنغي في ذلك دليلاً على "أنه في العمق إيران هي ورقة أوباما". وصرّح الخبير أن هذه الادارة "تعتقد بأن إيران شريك طبيعي للمستقبل".

وفي الواقع أثبتت واشنطن وطهران السبت نجاح الحوار بينهما، فبعد 4 سنوات من المفاوضات السرية والرسمية طبقتا الاتفاق التاريخي حول برنامج إيران النووي وأعلنتا في آن عن عملية غير مسبوقة لتبادل السجناء.

وقال المسؤول الأميركي "لقد أظهرنا أنه مع الوقت الدبلوماسية الدؤوبة تأتي بنتائج".


مفاوضات سرية


وللتمكن من إعادة الأميركيين-الإيرانيين المسجونين في إيران إلى الولايات المتحدة وبينهم مراسل "واشنطن بوست" جيسون رضائيان، جرت مفاوضات سرية دامت 14 شهراً بين دبلوماسيين ومسؤولين في أجهزة استخبارات البلدين.

وغالباً ما كانت المفاوضات تجري في جنيف بمشاركة السلطات السويسرية حسب ما أعلن مسؤول آخر في الإدارة الأميركية.

واجتمع المفاوضون في قاعات فنادق فخمة بعيداً عن الأضواء على هامش محادثات حول النووي بين رئيسي خارجية البلدين جون كيري ومحمد جواد ظريف.
كما جرت المفاوضات الخريف الماضي في فنادق فيينا الفخمة عندما كانت الدول الكبرى والسعودية وإيران تضع خطة سلام لسوريا.

وأتاح النزاع في سوريا حصول تقارب بين واشنطن وطهران.

وقال المسؤول الأميركي أن "إيران على طاولة المفاوضات حول سوريا". وأضاف "حتى وإن كان لدينا خلافات عميقة مع إيران حول سوريا نود أن نرى ما إذا كانت ترغب في المشاركة بصورة بناءة في المواضيع الإقليمية وما إذا كانت تدرك أنه لن يتم تسوية الحرب الأهلية طالما أن (الرئيس) بشار الأسد في السلطة".


"إعادة التوازن" في الشرق الأوسط


وقال اختصاصيون إن إدارة أوباما تأمل في أن تسمح عملية "إعادة توازن" استراتيجية أميركية في الشرق الأوسط لصالح طهران في مواجهة الرياض، بوضع حد للنزاعات في سوريا واليمن ولبنان حيث تتواجه إيران والسعودية بشكل غير مباشر.

لكن الرئيس الديموقراطي ينهي ولايته في 20 يناير/ كانون الثاني 2017.

وقال باحوط "لا يمكن لأوباما أن يذهب أبعد من ذلك لأنه لم يعد أمامه متسع من الوقت".

ويعتقد الخبير أن الأميركيين والإيرانيين سيسعون خلال هذه السنة الأخيرة إلى "ترسيخ علاقتهم بدون أن يظهروا ذلك بشكل صريح جداً".

حول الويب

أهم بنود الاتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 - الجزيرة

طلال سلمان: ايران بعد الاتفاق النووي وصورة المنطقة والعلاقات مع أميركا ...

إيران وأميركا تتبادلان السجناء 'احتفالا' بتطبيق الاتفاق النووي

إيران وأميركا تتبادلان السجناء 'احتفالا' بتطبيق الاتفاق النووي

أمريكا والاتحاد الأوروبي يرفعان العقوبات عن إيران مع دخول "الاتفاق النووي" حيز التنفيذ

إيران وأميركا تتبادلان المعتقلين تزامناً مع اجتماعات النووي