تعليمات لنوّاب البرلمان المصري بتمرير 340 قانوناً قبل 25 يناير

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIEN PARLMNT
social media

مرّر مجلس النواب المصري الأحد 17 يناير/ كانون الثاني 2016، المزيد من القوانين الـ 340 التي أصدرها الرئيسان الحالي "عبد الفتاح السيسي" والسابق "عدلي منصور"، وسط تأكيد بعض النواب لـ "هافينغتون بوست عربي"، صدور تعليمات لقائمة "دعم مصر" التي يقدر عدد نوّابها بقرابة 430 نائباً من أصل 599 بتمرير التشريعات قبل يوم 25 يناير موعد انتهاء مهلة الدستور للبرلمان بالمصادقة على القرارات أو تعتبر لاغية.

مناقشة 32 قراراََ بقانون صادر عن رئيس الجمهورية في غياب البرلمان تتضمن قوانين القوات المسلحة والانتخابات والكيانات الإرهابية ومباشرة الحقوق السياسية، شهدت اعتراضات طفيفة من نواب مستقلين، لم تؤثر على الموافقة النهائية عليها أبرزها القرار بقانون رقم 37 لسنة 2014 الخاص بتحديد مرتّب ومخصصات الرئيس السيسي، وقانون السجون.

وشهد قانون إعفاء رؤساء الهيئات القضائية الذي أصدره السيسي ويرى خبراء قانون أنه سيطبق على المستشار هشام جنينة رئيس جهاز المحاسبات، أكبر وأعلى نسبة رفض مقارنة بكل القوانين التي مرّرها البرلمان منذ انعقاده، حيث رفض 134 نائباً، وامتنع 13 نائباً عن التصويت فيما وافق 328 نائباً بنسبة 69.5%، ليجري تمرير القانون بأغلبية الثلثين.

وأقرّ مجلس النواب حزمة من القرارات بقوانين الصادرة قبل انعقاده، وعلى رأسها قانون الانتخابات الرئاسية والقضاء العسكري وتعديلات قانوني العقوبات والدستورية العليا، فيما أرجأ المجلس مناقشة قانوني الحقوق السياسية ومجلس النواب، وناقش خلال الجلسة المسائية قانون الخدمة المدنية.

ورفض نائبان فقط قانون رفع راتب رئيس الجمهورية، ووافق 435 عضواً وامتنع 4 آخرون عن التصويت بحسب ما أظهرته الشاشة الإلكترونية.

ويبلغ راتب الرئيس عبد الفتاح السيسي الأساسي، شهرياً 42 ألف جنيه أي ما يعادل 5.6 آلاف دولار، بحسب القانون الجديد، بينما كان القانون القديم يحدد راتب الرئيس في عهد محمد مرسي، بـ 30 ألف جنيه شهرياً (حوالي 3.5 آلاف دولار).

النائب أسامة شرشر، قال عقب إعلان التصويت، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيبلغ ما يتقاضاه شهريا الـ63 ألف جنيه شهرياً، بما يوازي نحو نصف مليون سنوياً، (بينما كان راتب الرئيس في السابق 12 ألفاً فقط سنوياً، وبدل تمثيل 12 ألف جنيه أخرى)، حيث ستنضاف إلى راتبه 21 ألف جنيه كبدل للتمثيل، وهو ما أثار ضجّةً مما استدعى رئيس المجلس علي عبد العال لغلق باب المناقشة.

كذلك وافق مجلس النواب، في جلسته اليوم، على قانون رقم 8 لسنة 2015، بشأن تنظيم الكيانات الإرهابية، وذلك بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان، حيث وافق عليه 439 عضواً من عدد الحضور ال466، وطالب أحد النواب بمصادرة أموال الإرهابيين وليس تجميدها فقط.

كما وافق على قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 10 لسنة 2014 حول تنظيم الانتخابات الرئاسية، ولم يعترض عليه سوى عضو واحد، حيث حضر 431 عضوا، ووافق 430 عضواً ولم يوافق عضوٌ واحد.

وشهدت مناقشة قرار رئيس الجمهورية رقم 106 لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام "قانون تنظيم السجون العامة" بتأييد 344 ورفض 17 عضواً فيما امتنع 3 أعضاء عن التصويت، منهم نوّاب حزب "النور" السلفي.

وبرّر النائب أحمد خليل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور، رفضهم للقانون بقوله: "المجلس القومي لحقوق الإنسان تم تعجيزه وتعطيله من زيارات السجون لذلك نعترض على هذا القانون".

وتضمن القانون الذي تمت الموافقة عليه جواز قيام "قوات السجن باستعمال القوة مع المسجون دفاعاً عن أنفسهم أو في حالة محاولة الفرار أو المقاومة الجسدية بالقوة أو الامتناع عن تنفيذ أمر يستند إلى القانون أو لوائح السجن"، والتصريح لممثلي السفارات والقناصل بزيارة المسجونين المنتمين لجنسية الدول التي يمثلونها.

كما تضمن التصريح للمحبوس احتياطياً بالإقامة في غرفة مؤثثة مقابل مبلغ يحدّده مساعد الوزير لقطاع مصلحة السجون لا يقلُّ عن 15 جنيهاً يومياً، ما أثار جدلاً.


تمرير التشريعات قبل 25 يناير


وقال نواب رفضوا ذكر أسمائهم لـ "هافينجتون بوست عربي" إن اللواء سامح سيف اليزل، رئيس ائتلاف «دعم مصر»، طلب من أعضاء الائتلاف (430 نائباً) تسريع الموافقة على القوانين الصادرة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمستشار عدلي منصور، الرئيس السابق، خلال جلسة اليوم.

وقالوا إن هذا سبب حرص النواب على الحضور بينما غاب آخرون، حيث حضر اليوم للمجلس قرابة 450 نائباً فقط وغاب أكثر من 100، حيث صدرت تعليمات لنواب الأحزاب المشاركة في الائتلاف، والنواب المستقلين، للتأكيد على حضورهم وتمرير القوانين قبل مهلة يوم 25 يناير المقبل المحددة في الدستور وذكرى الثورة.

وبدأ المجلس جلساته يوم 10 يناير الجاري ما يعني أن أمامه مهلةً حتى 26 يناير المقبل، ولكن كتلة "دعم مصر" تسعى لتمرير كافة القانونين قبل يوم 24 يناير تحسُّباً للتشديدات الأمنية يوم 25 يناير ذكرى الثورة.