رجلا أعمال سعوديان نجوَا من هجوم بوركينا فاسو يرويان تفاصيل ساعات الرعب

تم النشر: تم التحديث:
BURKINA FASO
صورة أرشيفية لهجوم بوركينا فاسو | AHMED OUOBA via Getty Images

أفادت سفارة السعودية في بوركينا فاسو بأنه كان من بين المحتجزين في حادثة اقتحام فندق اسبلانديد اثنان من رجال الأعمال السعوديين اللذين تواجدا في العاصمة واغادوغو لمتابعة أعمالهما.

وأشارت السفارة إلى أنه قد تم خروجهما ضمن الذين تم تحريرهم دون التعرض لأذى، وجارٍ إعادتهما إلى المملكة.

ناجيا أحداث بوركينا فاسو يرويان لصحيفة "سبق" السعودية تفاصيل ساعات الرعب داخل الفندق.


اعتاد زيارة بوركينا فاسو


أحد رجلي الأعمال الناجيين من الحادث (رفض الإفصاح عن اسمه لدواعٍ أمنية) قال - بحسب "سبق" السعودية - إنه معتاد على زيارة العاصمة البوركينية منذ عام ٢٠١٠ لأعمال تجارية خاصة به، وإنه لم يعتد يوماً على أي أحداث مشابهة أو خطرة هناك.

وأضاف أنه كان قد عاد للفندق مع زميله قبل حلول الليل، وكانت الأوضاع الأمنية على ما يرام، وكانا يستعدان للنوم مع حلول المغيب.

وتابع: "بعد حلول المغيب سمعنا أصوات إطلاق نار كثيف في محيط الفندق؛ فاجتمعت مع زميلي في غرفة واحدة، بعد أن شعرنا بالخطر، ثم ازداد صوت الرصاص، وبدأنا نسمعه داخل الفندق، فاتصلت بالسفير السعودي ظاهر معطش العنزي، الذي طلب منا المكوث في الغرفة، وأن نضبط أنفسنا، ونلتزم الهدوء، وطلب منا أن نستمر معه على الهاتف، مؤكداً أن السفارة ستعمل على تأمين حياتنا".


صوت الرصاص يتصاعد


وتابع: "بدأ صوت الرصاص يقترب حتى أصبحنا نستمع له في الطابق نفسه الذي نسكن فيه، وهو الطابق الثالث، وكان السفير معنا على الهاتف، ويطلب منا الهدوء، وضبط النفس، وعدم مغادرة الغرفة لأي سبب كان".

وأردف: "بعد وقت قصير توقف صوت الرصاص، وعمَّ الهدوء الفندق، ولا نعلم ماذا يحدث خارجاً سوى ما نراه من دخان لسيارات تحترق في محيط الفندق، فلزمنا الغرفة، ولم نتحرك، وكانت الساعة نحو الثانية عشرة ليلاً، وفي الساعة الثانية عاود صوت إطلاق النار بشكل كثيف، ثم توقف، فأخبرنا السفير بأن الفندق قد جرى تحريره، وطلب منا المكوث في الغرفة حتى نسمع طرق الباب من القوات الموكلة بتحريرنا".


ارتفاع حصيلة القتلى


إلى ذلك ارتفعت حصيلة الاعتداء الذي استهدف فندقاً ومقهى بوسط العاصمة، ليلة الجمعة السبت، إلى 26 بحسب حصيلة رسمية غير نهائية قدمها وزير الاتصالات ريمي داندجينو.

والقتلى من 18 جنسية مختلفة، من دون أن يتم الكشف بعد عن هذه الجنسيات. إلا أن وزارة الخارجية الفرنسية أشارت في بيان، السبت، الى وقوع "27 قتيلاً ونحو 150 جريحاً"، مؤكدة أن فرنسيين قُتلا في الاعتداء.

كما قتل 4 جهاديين على الأقل، بينهم امرأتان، إثر الهجوم الذي شنته قوات الأمن على المهاجمين.

وتبنى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الاعتداء الذي نسبه الى كتيبة "المرابطون" بزعامة مختار بلمختار، بحسب موقع "سايت" الأميركي المتخصص في متابعة المواقع الإسلامية.

وشنت قوات الأمن البوركينابية الهجوم الأول بالتعاون مع عسكريين فرنسيين نحو الساعة الثانية بعيد منتصف الليل، فتحولت منطقة الفندق الى ساحة حرب وشوهدت ألسنة النار وهي تلتهم سيارات عدة وواجهة الفندق.

وتواصل الهجوم فجراً بمواجهة الفندق، حيث يوجد مقهى كابوتشينو الذي يعتبر أيضاً ملتقى لأجانب من جنسيات مختلفة.

وخلال تبادل إطلاق النار تمكّن عدد من زبائن الفندق من الخروج من أبواب جانبية.