النائب العام السويسري في القاهرة.. فهل تعود أموال مبارك المهربة؟

تم النشر: تم التحديث:
MUBAREK
social media

وصل إلى القاهرة الجمعة 15 يناير/كانون الثاني 2016، مايكل لوبير النائب العام السويسري في زيارة لمصر تستغرق 3 أيام يبحث خلالها ملف إعادة الأموال المهربة في عهد حسني مبارك بعد صدور حكم قضائي نهائي ضد المخلوع ونجليه في قضية القصور الرئاسية، والذي كان شرطا سويسرياً لإعادة الأموال المجمدة منذ 5 سنوات ببنوكها.

شيماء فايد مسؤولة مكتب الاتصالات بالسفارة السويسرية بالقاهرة قالت لـ"هافينغتون بوست عربي" إن لوبير سيبحث خلال الزيارة مسار التعاون بين البلدين بشأن استرداد الأموال المنهوبة والتي تم تجميدها منذ عام 2011 وتبلغ قيمتها 700 مليون فرنك سويسري، وأن النائب العام السويسري سيعقد مؤتمرا صحفيا اليوم السبت 16 يناير/كانون الثاني 2016 في أحد فنادق القاهرة لهذا الغرض.

وأضافت أن الوفد المرافق للنائب العام السويسري يضم 7 من كبار المسؤولين بالقضاء السويسري، وأنه سيلتقي نظيره المصري وكبار المسؤولين لمتابعة الأحكام النهائية التي صدرت ضد عدد من كبار المسؤولين بالنظام الأسبق تمهيدا لإعادة أموالهم المهربة للحكومة المصرية.

مصادر قضائية مصرية اعتبرت التحرك السويسري بداية لتحرك جدي لاستعادة الأموال المنهوبة خاصة عائلة مبارك في سويسرا، بعد الحكم النهائي عليه في القضية المعروفة إعلاميا بـ"القصور الرئاسية".

وأكد الخبير القانوني الدكتور السيد مصطفى أبو الخير لـ"هافينغتون بوست عربي" أن إجراءات مصادرة الأموال في سويسرا، تبدأ بخطاب تقدمه السلطات المصرية، يتضمن الحكم النهائي على مبارك، وإثبات أن هذه الأموال ليست من حق مبارك".

وأضاف أن الحكم على المتهمين مبارك ونجليه جمال وعلاء بالحبس والغرامة في قضية القصور الرئاسية، "يجعلهم في حُكم القانون مُدانين بسرقة أموال الشعب".

السفير جمال بيومي، الأمين العام لـ"اتحاد المستثمرين العرب"، قال إن سويسرا كانت تحتاج أولا أن تصدر أحكام في مصر تدين أيا من الشخصيات المصرية المجمّدة حساباتهم بتهمة إحراز مال عام، وأن تثبت ثانيا أن أموالاً قد سُرِقَت وأنها بالتحديد هي ذات الأموال المهرّبة إلى سويسرا والمجمدة لديها، وهو أمر ليس بالسهل.

محكمة النقض المصرية كانت أصدرت حكما نهائيا الأسبوع الماضي بمعاقبة مبارك ونجليه بالسجن المشدد ثلاث سنوات وتغريمهم 125 مليونا و779 ألف جنيه، وإلزامهم مجتمعين برد 21 مليونا و107 آلاف جنيه، في قضية "القصور الرئاسية" ليفتح الباب أمام مفاوضات جدية لاستعادة الأموال المهربة.

وجددت سويسرا قرارها القديم بتمديد تجميد هذه الأموال 3 سنوات أخرى حتى 2017 انتظارا لإجابة مصر على هذه التساؤلات.

وعقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، سلمت مصر ملفات أكثر من 20 شخصية وعائلة مصرية لطلب الحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة لها، من ضمنها عائلة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وعدد من مسؤولي الحكومة المصرية والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم وقتها، وقيادات حكومية أخرى وعدد من رجال الأعمال المرتبطين بالنظام القديم.